- مشاكل العمال في مصر ممتدة ومزمنة.. لكنها تفاقمت بعد 2011
- الحد الأدنى للأجور لم يعد كافيًا في ظل التضخم وارتفاع الأسعار، وهناك شركات كثيرة لا تطبقه أصلًا
- النقابات المستقلة أصبحت ضرورة بعدما فشل اتحاد العمال في الدفاع عن حقوق العاملين
- العمالة غير المنتظمة تمثل أزمة كبرى.. ويجب إنشاء منصة إلكترونية فعّالة لحصرم وتقديم الدعم اللازم
- العامل يحتاج نظرة من القيادة السياسية في مصر لأنه العامل الرئيسي في بناء الدولة
في مناسبة تعيد إلى الأذهان قيمة الكادحين ودورهم المحوري في بناء الأوطان، يأتي عيد العمال هذا العام محمّلًا بالأسئلة والتحديات، في ظل واقع اقتصادي صعب، وتضخم يثقل كاهل الطبقات العاملة، واستمرار معاناة العمال من أزمات مزمنة ومتراكمة.
وفي هذا السياق فتحنا ملف أوضاع العمال في مصر مع السياسي عثمان مصطفى، أمين العمال بحزب العدل، الذي ألقى الضوء في حوار خاص مع “الحرية” على جذور المشكلات التي تواجه الفئات العاملة، من ضعف تطبيق الحد الأدنى للأجور، إلى الفصل التعسفي، وغياب دور اتحاد العمال، وأهمية النقابات المستقلة كبديل يسعى لحماية الحقوق وتحقيق التوازن في علاقة العمل.
وإلى نص الحوار:
يتكرر كل عام الحديث عن أزمات فئة العمال في مصر.. هل يمكن أن توضح سبب ذلك؟
أزمات العمال هي أزمات ممتدة ومتعددة، وعندما نتحدث عن الفترة الأخيرة من بعد عام 2011 وحتى الآن، حدثت أزمات أدت إلى تدهور كبير في الأحوال الاقتصادية والاجتماعية للعمال؛ بسبب الثورات التي حدثت وأزمات كورونا، حيث حدثت مشاكل كثيرة خاصة بالعمال وأصحاب الأعمال أيضًا.
ولعل أبرز المشاكل هي عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، الذي لم يعد يكفي في ظل ارتفاع سعر الدولار وحالة التضخم التي تحدث، والفصل التعسفي، حيث من المفترض أن ينعقد المجلس الأعلى للأجور كل فترة لكن الحقيقة العمال في حاجة إلى تطبيق القانون بشكل جاد، بالإضافة إلى أن الحد الأدنى للأجور لم يطبق في جزء كبير من الشركات.
تحدثت عن إنشاء نقابة مستقلة للعاملين.. ما وجه الاستفادة من إنشائها؟
المادة 76 من الدستور المصري نصت على إنشاء النقابات والاتحادات بشكل ديموقراطي، وأنها حق يكفله القانون وتمارس نشاطها بحرية وتسهم في خدمة المجتمع وتنمية الإنتاج، كما يكفل القانون استقلال النقابات والاتحادات ولا يجوز حلها أو وقف نشاطها إلا بشكل قضائي.
اتحاد العمال المصري أو العام لا يقوم بالأدوار المطلوبة منه بشكل جاد، ولا يدافع عن العمال، ولم نره في قضايا الفصل التعسفي، كما أنه به قصور جعل الناس ترغب في اللجوء إلى نقابات مستقلة، للحصول على حريات وخدمات أكبر، لحل المشاكل بين العامل وصاحب العمل بدلًا من تصعيدها.
نحتاج أن يكون هناك شيئًا من الطمأنينة للعمال في مصر وأن نعطيهم أمل اجتماعي، وأمان وظيفي، وعلاقات عمل عادلة، وتوفير الرعاية اللازمة.
العمالة غير المنتظمة تمثل أزمة كبيرة في مصر فهذا القطاع يحتاج إلى رعاية كبيرة، وإنشاء منصة إلكترونية جديدة بدلا من منصة وزارة العمل التي لم يسجل بها إلا عدد قليل، لحصر عددهم بشكل دقيق.
أحوال العمال ساءت خلال الآونة الأخيرة بسبب انخفاض الأجور.. ما سبب هذه الأزمة؟
الأجر في يومنا هذا لم يعد يكفي المواطن، المواطن أصبح يعاني من انخفاض الأجر، لذلك يجب أن نربط الأجر بالإنتاج ليخلق حافزا يجعل العمال يقبلون على العمل.
ينبغي على المجلس الأعلى للأجور التصدي لهذه الأزمة من خلال توفير أجر كافٍ للعامل لتحسين أوضاع المعيشة، فالعامل يحتاج نظرة من القيادة السياسية في مصر، لأنه العامل هو القاعدة الأساسية في بناء الدولة في الوقت الحالي.




















