اعتبرت فاطمة عبدالواسع، أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد، والأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، أن واقعة فتاة المترو كشفت عن أزمة تواصل بين جيلين يختلفان في المرجعيات الثقافية وأدوات التعبير، مؤكدة أن غياب الحوار كان العامل الأبرز في تصاعد الموقف.
وأوضحت عبدالواسع أن تصرّف الفتاة جاء انعكاسًا لرؤية جيل جديد يعتبر بعض الممارسات شأناً شخصيًا، بينما عبّر الرجل المسن عن منظومة قيم تشكّلت عبر سنوات طويلة من العادات والتقاليد، وهو ما خلق تصادمًا في الفهم لا في النوايا.
وأشارت إلى أن تحويل الواقعة إلى معركة أخلاقية أو قانونية يبتعد عن جوهر المشكلة، مؤكدة أن الخلل الحقيقي يتمثل في انعدام مساحة الحوار بين الأجيال، وغياب القدرة على تفهّم اختلاف أنماط التفكير بين الشباب وكبار السن.
وحذّرت أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد من محاولات توظيف مثل هذه الأحداث لإشعال خلافات مجتمعية أوسع، لافتة إلى أن بعض الأطراف تعمد إلى تضخيم الوقائع الفردية وتقديمها في إطار صراعي، تحت مسميات لا تعكس حقيقة المشهد ولا تخدم السلم المجتمعي.
وأضافت أن تحميل طرف واحد المسؤولية الكاملة يمثل تبسيطًا مخلًا للأزمة، مشددة على أن الاحترام المتبادل لا يتناقض مع الحرية، وأن القيم المجتمعية لا تعني قمع الأفراد أو مصادرة حقهم في التعبير.
وأكدت عبدالواسع أن الاعتذار المتبادل كان كفيلًا بإنهاء الأزمة في بدايتها، معتبرة أن سوء إدارة الخلاف، وليس الخلاف ذاته، هو ما أدى إلى اتساع دائرة الجدل.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الحوار الواعي يظل السبيل الوحيد لتقريب وجهات النظر بين الأجيال، وبناء مساحة مشتركة تحترم التنوع الثقافي وتحافظ في الوقت نفسه على تماسك المجتمع.
















