أعربت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن حزنها الشديد إزاء حادث أتوبيس جنوب سيناء، الذي أسفر عن وفاة 22 مواطنًا وإصابة 28 آخرين، بينهم حالات خطيرة، مؤكدة أن الضحايا كانوا في طريقهم إلى جنوب سيناء لقضاء أوقات ترفيهية، لكنهم سيعودون إلى ذويهم في أكفان.
وقالت صابر في منشور لها، إن الحادث وقع في نقطة بطريق جنوب سيناء تُعرف باسم «طريق الموت»، نظرًا لوعورة الطريق وارتفاع معدلات الحوادث عليه، متسائلة: «أنا مش عارفة إمتى ممكن السيد وزير النقل يتحمل مسؤوليته السياسية عن الكم ده من نزيف الأسفلت؟».
تكرار الحوادث يطرح تساؤلات حادة حول سلامة الطرق وغياب الرقابة الإعلامية
وأضافت أن تكرار الحوادث يطرح تساؤلات حول سلامة الطرق ومنظومة النقل، خاصة فيما يتعلق بالرقابة الدورية على السائقين، والتفتيش الجاد والمستمر على وسائل النقل العام والخاص، ومدى الالتزام بمعايير السلامة.
وتابعت: «دلوقتي مش بيعدي شهر من غير حادثة كبيرة ومؤلمة»، مشيرة إلى أن حادث جنوب سيناء، رغم حجم الخسائر البشرية التي خلفها، لم يحظَ بالتغطية الإعلامية التي تتناسب مع حجم الكارثة.
وانتقدت عضو مجلس الشيوخ أداء المجلس القومي للسلامة على الطرق، قائلة إن المجلس «بقاله على الأقل 6 سنين معملش اجتماع واحد»، إلى جانب عدم اتخاذ إجراءات واضحة بشأن الطرق المعروفة بارتفاع معدلات الحوادث عليها، سواء من خلال أعمال الإصلاح أو المتابعة الدورية للإنفاذ.
ووصفت صابر الوضع بأنه «مصيبة حوكمة»، قائلة: «لا المسؤول عنده صلاحيات ولا ميزانيات ينفذ المطلوب في نطاق مسؤوليته، ولا حد بيتحمل أي نتائج، ولا بيتسئل، ولا بيتحمل تبعات».
وأوضحت أنها شاركت في سلسلة من ورش العمل مع مؤسسة ندى لطرق مصرية آمنة «The NADA Foundation For Safer Egyptian Roads»، والتي خلصت إلى مجموعة من التوصيات، مؤكدة ضرورة دراسة جدواها وآليات تنفيذها.
ومن أبرز هذه التوصيات، بحسب النائبة، إنشاء جهاز وطني مستقل للسلامة على الطرق يتمتع بصلاحيات واضحة ويتبع رئاسة مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية، إلى جانب تخصيص ميزانية وطنية مستقلة ومحددة لدعم أنشطة السلامة المرورية.
كما تضمنت التوصيات تأسيس مركز تقني متخصص لجمع وتحليل بيانات الحوادث بدقة وتوزيعها جغرافيًا، وإتاحتها أمام صانعي السياسات، فضلًا عن تحويل توصيات السلامة إلى تعليمات تنفيذية ملزمة للجهات المعنية ضمن إطار تشريعي متكامل.
وشددت أميرة صابر كذلك على أهمية توسيع قاعدة المشاركة لتشمل منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات في عمليات التخطيط والتنفيذ والمراقبة المتعلقة بالسلامة على الطرق.
واختتمت عضو مجلس الشيوخ حديثها قائلة: «ربنا يرحم أرواح الضحايا وأتمنى الشفاء العاجل لكل المصابين»، متسائلة: «لكن حقيقي محتاجين نفقد كام ألف روح علشان تتاخد خطوات فعلية تحسن جودة وسلامة النقل في مصر وتعصم كل الدم ده، اللي مش صعب أبداً نعمل اللازم ونحافظ على أرواح بتتفرط كل يوم بسبب سياسات خاطئة».


















