أكد عدد من أعضاء المكتب السياسي بحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، أن ما يحدث داخل الحزب يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الانشقاق وخروج عدد ليس بالقليل من قيادات الحزب وأعضائه، معتبرين أن ذلك يأتي نتيجة طبيعية للممارسات السياسية والتنظيمية التي ينتهجها رئيس الحزب منذ سنوات.
وقال أعضاء المكتب السياسي الموقعون على البيان، في منشور لهم، إن تلك الممارسات تمثلت في «الانفراد بالقرارات المصيرية للحزب وعدم مشاركة لجان المحافظات والهيئات الحزبية المنتخبة كالمكتب السياسي والأمانة العامة».
تعطيل الهيئات الحزبية حتى انتهاء الانتخابات
وأضافوا أن رئيس الحزب قام بتعطيل عمل هذه الهيئات ومنحها إجازة من شهر مايو حتى انتهاء الانتخابات، وحتى تتاح له الفرصة وبعض المتملقين حوله من اختيار أعضاء الحزب الذين شاركوا في الانتخابات ضمن القائمة الوطنية لمجلسي الشيوخ والنواب.
وأشاروا إلى أن ذلك «أدى إلى تمثيل بعض الأعضاء في محافظات لا تعلم أمانة المحافظة عنهم شيئا»، مؤكدين أنه «لم يتم الاستماع وضرب بعرض الحائط كل صوت في الأمانة العامة أو المكتب السياسي ممن عارضوا ورفضوا الاشتراك في تلك القائمة، حيث لم يعط لهم الحرية للحوار وعرض وجهة نظرهم في هذا الأمر».
وتابع الموقعون على البيان: «بالإضافة إلى عدم اكتراثه بتكوين محافظات قوية واهتم فقط بالعدد لا النوعية»، معتبرين أن ذلك أدى إلى أن الكثير من أعضاء المحافظات الذين لهم آراء سياسية وتنظيمية مختلفة مع رئيس الحزب قد تركوا الحزب بشكل شخصي، وأغلبهم من الأعضاء التاريخيين على مستوى المحافظة.
وأوضحوا أن الأمر أدى إلى «تهميش وإضعاف المحافظات بكوادر ليس بها الخبرة التنظيمية أو السياسية، حتى أن البعض من العضوية الجديدة لم يقرأ برنامج الحزب الأساسي ولا يعرف عن توجهه الاشتراكي شيئا».
الحزب ليس حزبا معارضا حقيقيا
وقال أعضاء المكتب السياسي إن الحزب «أصبح ليس حزبا معارضا حقيقيا يطرح سياسات وبدائل ذات طابع اشتراكي يحرص على العدالة الاجتماعية»، مضيفين أن «خطاب الحماية الاجتماعية هو السائد في الخطاب السياسي للحزب».
وأضافوا أن المعارضة من وجهة نظر الحزب برئيسه الحالي هي رفض بعض قرارات الحكومة فقط، مؤكدين أن الحزب ابتعد عن العمل الجماهيري الذي هو واحد من الأسس الرئيسية للعمل الحزبي، سواء على مستوى النقابات أو الاتحادات الطلابية.
وأشار البيان إلى أنه لكي يقوم رئيس الحزب بفرض تلك السياسات وترسيخ الضعف التنظيمي، فقد حرص على تكوين مجموعة من أعضاء الحزب من ذوي الثقة أكثر ممن يتمتعون بالرؤية والفكر والاستقلالية.
وأضاف الموقعون أن رئيس الحزب «قام بفصل عدد من الزملاء بعد إجراء تحقيق صوري وهزلي ولأسباب غير منطقية، كذلك قام بتجميد عدد آخر من الزملاء»، مؤكدين أنه «لم يحرص على التواصل مع الزملاء من أعضاء المكتب السياسي الذين ابتعدوا عن العمل الحزبي في الفترة الأخيرة».
واختتم أعضاء المكتب السياسي بيانهم قائلين: «وكل هذا بهدف أن لا نمثل هؤلاء في المؤتمر القادم للحزب، والذي تأخر عن موعده بأكثر من سنتين، وبالتالي تكوين حزب يكون له كل الموالاة ويحكم سيطرته على الحزب أكثر وأكثر، الأمر الذي سوف يؤدي إلى تحويل الحزب لمجرد لافتة».
أسماء الموقعين على البيان:
1. محاسب هاني الحسيني، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية وعضو المكتب السياسي.
2. الصحفي أحمد سيد حسن، عضو المكتب السياسي.
3. المحامي سيد أبو زيد، عضو المكتب السياسي.
4. د. محمد رفعت، عضو المكتب السياسي.
5. المحامي محمود عبد الله، رئيس لجنة الانضباط وعضو المكتب السياسي.
6. محاسب صلاح سليمان، عضو المكتب السياسي.
7. محاسب عاطف بسيوني، مسؤول المالية وعضو المكتب السياسي.
8. د. شريف فياض، عضو المكتب السياسي.
9. محاسب أشرف جلال، عضو المكتب السياسي.
10. الإعلامي علاء عصام، أمين الشباب.




















