دخل حزب التجمع منزلقاً تنظيماً ودستورياً هو الأعقد في تاريخه الحديث، إثر إقدام سيد عبد العال رئيس الحزب على إصدار قرارات فصل بحق قيادات الحزب بمحافظة الدقهلية وعضو مكتب سياسي بسبب رفضهم بقاءه في منصبة 13 عام، وهو الأمر الذي يخالف اللائحة ويقضي علي تداول السلطة داخل حزب التجمع يهدد الديمقراطية الداخلية علي حد وصفهم.
واعتبر المفصولين قرارات رئيس حزب التجمع فافدة القيمة والاثر لصدورها من رئيس حزب فاقد للصفة والمشروعية القانونية منذ ما يزيد عن عامين.
قرارات فصل تطال قيادات الدقهلية
وشملت حزمة القرارات فصل القيادات التنظيمية بالدقهلية، وهم: محمد الطنبولي (أمين عام المحافظة)، وأشرف جلال (عضو المكتب السياسي لحزب التجمع)، والبحيري الشحات (عضو لجنة المحافظة)، وأكرم جلال (أمين اتحاد شباب الحزب بالدقهلية).
كما أن التحرك القضائي الذي قادته قيادات الدقهلية حسم المعركة القانونية قبل أن تبدأ، حيث مارس القيادات الأربعة حقهم الدستوري الأصيل بتوجيه إنذارات رسمية على يد محضر استهدفت النائب سيد عبد العال عضو مجلس الشيوخ صراحة، وأعلنت إسقاط صفته كرئيس لحزب التجمع نظراً لانتهاء ولايته الرسمية والزمنية في إبريل 2024.
ووفقاً لنص اللائحة الداخلية لحزب التجمع، هذا التثبيت الرسمي لحالة العوار لقطع الطريق على القيادة المركزية، حيث ثبتت الأسبقية الزمنية للإنذارات القضائية قبل صدور أي عقوبة تنظيمية، مما يعني أن رئيس الحزب وقّع على قرارات الفصل وهو “مُخطر قانوناً” بزوال صفته الحزبية، ليتحول من منظور القانون إلى “مواطن عادٍ” لا يملك سلطة الإقصاء أو التوقيع، لتولد قرارات الفصل “ميتة وباطلة بطلاناً مطلقاً” علي حد قول البيان الصادر عنهم.
وأكدت الجبهة المفصولة أن استخدام “مقصلة الفصل” كوسيلة لتكميم الأفواه وإسكات المطالبين بتفعيل لائحة الحزب وتداول السلطة، يمثل تراجعاً حاداً عن الإرث الديمقراطي لحزب التجمع.
وشددوا على أن اللجوء إلى القضاء لإثبات انتهاء المدد الزمنية للمجالس المنتخبة هو آلية دستورية لا يمكن تحويلها إلى “جريمة تنظيمية” تستوجب القصاص السياسي.
اتهامات باستخدام الفصل لتكميم الأصوات
في المقابل، حاولت الدائرة المحيطة بعبد العال تسويق القرارات تحت لافتة “الحفاظ على وحدة التنظيم”، وهو المبرر الذي يراه فقهاء القانون ضعيفاً ومتهافتاً أمام سلطة الدستور التي تعلو فوق اللوائح الداخلية، وتمنع فاقد الأهلية الانتخابية من ممارسة سلطات الإدارة الحزبية.
وأوضحت الأزمة الحالية لن تقف عند عتبات المقر المركزي للحزب، بل انتقلت رسمياً لتوضع على طاولة لجنة شؤون الأحزاب السياسية ومجلس الدولة.
وتحصنت قيادات الدقهلية بالإنذارات القضائية كوثائق رسمية لإثبات بطلان كافة القرارات المالية والإدارية والتنظيمية الصادرة عن الحزب منذ إبريل 2024 وحتى اليوم، مما يهدد بجمود كامل واعتماد توقيعات الحزب أمام البنوك والجهات الحكومية، ويضع الحزب العريق أمام محاكمة تاريخية لشرعيته.
الجدير بالذكر فصل رئيس حزب التجمع السيد عبدالعال امين الشباب علاء عصام وحسن جبارة امين محافظة الشرقية ومحمد رفعت عضو المكتب السياسي منذ شهرين قبل ان يقوم امس بفصل قيادات محافظة الدقهلية لرفضهم بقاء رئيس الحزب 13 عام بموقع الرئيس بشكل يخالف لائحة الحزب.
اقرأ أيضاً: أحمد بلال البرلسي: حزب التجمع مستمر بشبابه ويستعد لتشكيل تيار يساري جديد





















