تُعد أعراض الصدفية من أكثر المشكلات الجلدية التي تثير قلق المصابين بها مع اقتراب فصل الشتاء، إذ يشهد كثيرون تدهورًا واضحًا في حالتهم مع انخفاض درجات الحرارة وجفاف الطقس.
ويؤكد الأطباء أن الطقس البارد يعدّ أحد أبرز العوامل التي تؤدي إلى تفاقم الصدفية، لما يسببه من جفاف الجلد وقلة التعرض لأشعة الشمس، ما يجعل التحكم في الأعراض خلال هذا الموسم أمرًا ضروريًا لتجنّب الألم والانزعاج.
أعراض الصدفية تزداد سوءًا في الطقس البارد
عادةً ما تبدأ أعراض الصدفية بظهور بقعٍ حمراء مغطاة بطبقاتٍ سميكة من القشور البيضاء المائلة إلى الفضي، وتكون مصحوبة بحكةٍ شديدة وشعورٍ بالحرقان في الجلد، ومع حلول فصل الشتاء، تزداد حدة هذه الأعراض بشكلٍ ملحوظ، إذ يعاني المرضى من تشقق الجلد وظهور بقعٍ جديدة في مناطق لم تكن مصابة من قبل.
ويُرجع الأطباء ذلك إلى أن برودة الطقس تتسبب في جفاف الجلد وتقليل نسبة الترطيب الطبيعي، ما يؤدي إلى تفاقم الالتهاب وظهور القشور بكثافة أكبر، كما أن قلة التعرض لأشعة الشمس، التي تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية المفيدة للبشرة، تُعد من أهم أسباب زيادة تهيّج الصدفية خلال الشتاء.

أسباب اشتداد أعراض الصدفية في فصل الشتاء
يوضح المختصون أن الجهاز المناعي لدى الإنسان يكون أكثر نشاطًا خلال الأجواء الباردة، لمواجهة الفيروسات الموسمية، إلا أن هذا النشاط الزائد يؤدي أحيانًا إلى مهاجمة خلايا الجلد السليمة عن طريق الخطأ، ما يفاقم أعراض المرض.
كما تلعب العوامل النفسية دورًا مهمًا في زيادة حدة أعراض الصدفية، إذ إن التوتر والقلق والعصبية من المحفزات المباشرة لتجدد نوبات المرض.
إلى جانب ذلك، فإن ارتداء الملابس الصوفية مباشرة على الجلد يؤدي إلى تهيّج المناطق المصابة، خاصةً إذا كانت البشرة جافة، كما أن قلة شرب الماء في الشتاء وعدم الاهتمام بترطيب الجلد يزيدان الوضع سوءًا.
نصائح لتقليل حدة أعراض الصدفية في الشتاء
يشدد الأطباء على أهمية اتباع بعض الإرشادات البسيطة التي تساهم في الحد من أعراض الصدفية خلال موسم الشتاء، من أبرزها:
1. التعرض للشمس بانتظام:
ينصح الأطباء بالاستفادة من فترات سطوع الشمس في الأيام الدافئة، حيث تساهم الأشعة فوق البنفسجية في تهدئة التهيج الجلدي وتقليل الالتهاب.
2. استخدام الكريمات المرطبة:
يساعد الترطيب المستمر على الحفاظ على نعومة الجلد ومنع تشقق القشور، كما يقلل من الحكة ويُخفّف الإحساس بالانزعاج.
3. اختيار الملابس المناسبة:
يفضَّل ارتداء ملابس قطنية ناعمة لتجنّب احتكاك الصوف المباشر بالبشرة، ويمكن ارتداء طبقة قطنية تحت الملابس الصوفية لضمان الدفء دون تهيّج الجلد.
4. الابتعاد عن التوتر والتدخين:
يُعتبر الضغط النفسي من أهم العوامل التي تُعيد تفاقم أعراض الصدفية، لذا يُنصح بممارسة تمارين الاسترخاء وتجنّب التدخين الذي يؤثر سلبًا على الدورة الدموية وصحة الجلد.

5. تجنّب الماء الساخن:
يؤدي الاستحمام بالماء الساخن إلى إزالة الزيوت الطبيعية من الجلد، ما يزيد من الجفاف، لذا يُنصح باستخدام ماءٍ دافئ بدلًا من الساخن.
6. الإكثار من شرب الماء:
الحفاظ على ترطيب الجسم من الداخل لا يقل أهمية عن الترطيب الخارجي، فالماء يساعد في مرونة الجلد وتقليل الحكة.
الصدفية بين المرض المزمن والأمل في السيطرة
رغم أن الصدفية تُعد من الأمراض المزمنة التي لا يوجد لها علاج نهائي حتى الآن، فإن الأطباء يؤكدون أن السيطرة على أعراض الصدفية ممكنة من خلال الالتزام بالعلاجات الموصوفة من الطبيب، وتجنّب العوامل التي تحفز ظهورها.
كما أن الوعي بطبيعة المرض يلعب دورًا مهمًا في تحسين جودة حياة المريض، إذ أن فهم أسباب تفاقم الأعراض يساعد في التعامل معها بثقة وهدوء، ويشير المختصون إلى أن كثيرًا من المصابين يعيشون حياة طبيعية تمامًا بفضل المتابعة الدورية واستخدام العلاجات الحديثة.
كيف يؤثر الشتاء نفسيًا على مرضى الصدفية؟
إلى جانب التأثيرات الجسدية، فإن فصل الشتاء ينعكس نفسيًا على المرضى، حيث يعانون من القلق بسبب مظهر الجلد المتشقق، أو الخجل من ارتداء ملابس تظهر البقع. هذه الضغوط النفسية قد تؤدي إلى تفاقم الحالة، لأن التوتر يُعتبر أحد محفزات نشاط الجهاز المناعي.
ولهذا، ينصح الأطباء بضرورة دعم المرضى نفسيًا وتوعيتهم بأن الصدفية ليست مرضًا معديًا، وأنّ التعامل الإيجابي مع الحالة يساهم في تحسينها بشكلٍ ملحوظ.
متى يجب زيارة الطبيب؟
في حال لاحظ المريض زيادة مفاجئة في الحكة أو انتشار القشور إلى مناطق جديدة من الجسم، أو في حال ظهور آلام في المفاصل، يجب مراجعة الطبيب فورًا، لأن هذه العلامات قد تدل على تطور المرض إلى ما يُعرف بـ”الصدفية المفصلية”، وهي من المضاعفات التي تحتاج إلى تدخلٍ علاجيٍ خاص.
نرشح لك: مرض التمدد الوعائي يثير الجدل بعد إصابة كيم كارداشيان.. ما أعراضه وأسبابه؟
خلال الكشف المبكر عن سرطان الثدي.. فحص خاطئ على يد ممرضة يصيب سيدة بالذعر في دمياط
الزهايمر.. المرض الصامت الذي خطف والدة الفنان أمير عيد وأثر في حياته بعمق


















