مرض التمدد الوعائي تصدّر محركات البحث خلال الساعات الماضية بعد إعلان النجمة العالمية كيم كارداشيان إصابتها به، في خبر شكّل صدمة كبيرة لمحبيها ومتابعيها حول العالم.
القصة بدأت أثناء خضوعها لفحص روتيني بالرنين المغناطيسي على الدماغ، لتكتشف إصابتها بمرض دماغي خطير يُعرف باسم التمدد الوعائي الدماغي، وهو من الحالات الصحية التي تستدعي تدخلًا طبيًا دقيقًا ومتابعة دقيقة لتجنب مضاعفات قد تصل إلى النزيف أو السكتة الدماغية، بحسب ما نقلته صحيفة «ميرور» البريطانية.
مرض التمدد الوعائي.. ما هو ولماذا يُعد خطيرًا؟
يُعرف مرض التمدد الوعائي بأنه انتفاخ أو تضخم في أحد الأوعية الدموية، عادةً نتيجة ضعف في جدار الشريان. ومع مرور الوقت، قد يتزايد الضغط داخل الوعاء الدموي فيتسع أكثر، مما يزيد خطر تمزّقه وحدوث نزيف داخلي.
وفي حالة التمدد الوعائي الدماغي تحديدًا، يكون الخطر أكبر لأن أي نزيف في المخ يمكن أن يهدد الحياة في ثوانٍ، ويؤكد الأطباء أن كثيرًا من الحالات تبقى «صامتة» لسنوات، أي لا تُظهر أعراضًا واضحة حتى يحدث التسريب أو الانفجار، وهو ما يجعل المرض من أكثر الأمراض غدرًا وخطورة.
كيف اكتشفت كيم كارداشيان إصابتها؟
بحسب تقارير إعلامية بريطانية، لم تكن كيم كارداشيان تعاني من أي أعراض واضحة، لكنها أجرت فحصًا روتينيًا بالرنين المغناطيسي كإجراء وقائي بعد شعورها بصداع متكرر في الفترة الأخيرة.
النتيجة كانت صادمة: الأطباء اكتشفوا وجود تمدد وعائي في أحد شرايين دماغها، وأوصوا بمتابعة طبية دقيقة لتجنّب أي مضاعفات مستقبلية.
النجمة الأمريكية، التي تُعد من أكثر الشخصيات تأثيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّرت عن خوفها ودهشتها من التشخيص، وقالت إنها «تشكر الله على اكتشاف المرض في الوقت المناسب»، مشيرة إلى أنها تخضع حاليًا للمراقبة الطبية المستمرة.
أعراض مرض التمدد الوعائي التي يجب الانتباه لها
الأطباء يوضحون أن أعراض مرض التمدد الوعائي تختلف من شخص لآخر، ولكن يمكن تقسيمها إلى مرحلتين: قبل الانفجار وبعده.
قبل الانفجار، قد يضغط التمدد على الأعصاب أو الأنسجة المجاورة، مما يؤدي إلى:
صداع مزمن في جهة واحدة من الرأس.
ألم خلف أو حول العين.
ازدواج أو تشوش في الرؤية.
سقوط جفن العين أو خدر في الوجه.
طنين في الأذن أو فقدان توازن مؤقت.
أما عند حدوث انفجار التمدد الوعائي، فتصبح الحالة طارئة للغاية، وتظهر أعراض حادة ومفاجئة، منها:
صداع شديد جدًا يوصف بأنه “أسوأ صداع في الحياة”.
غثيان وقيء مستمر.
تيبس الرقبة أو ألم قوي فيها.
فقدان الوعي أو تشنجات.
حساسية مفرطة من الضوء والصوت.
اضطراب في الضغط أو تراجع مستوى الوعي.
ويؤكد الأطباء أن أي من هذه العلامات تستدعي التوجه الفوري إلى الطوارئ، لأن كل دقيقة تأخير قد تُحدث فرقًا بين الحياة والموت.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض التمدد الوعائي؟
أوضح المتخصصون أن هناك فئات معينة من الأشخاص يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض الخطير، من أبرزهم:
المصابون بارتفاع ضغط الدم المزمن.
المدخنون بشراهة.
من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بتمدد الأوعية الدموية.
المصابون بضعف في أنسجة الأربطة أو من يعانون من أمراض في النسيج الضام.
مرضى الدوالي والانزلاق الغضروفي وارتجاع صمامات القلب.
ويشير الأطباء إلى أن النساء بعد سن الأربعين أكثر عرضة للإصابة من الرجال، بسبب التغيرات الهرمونية التي تؤثر على مرونة الأوعية الدموية.
هل يمكن الوقاية من مرض التمدد الوعائي؟
الوقاية تبدأ من نمط الحياة الصحي. فبحسب أطباء الأعصاب، يمكن تقليل خطر الإصابة بالمرض من خلال:
السيطرة على ضغط الدم بتناول الأدوية في مواعيدها المنتظمة.
التوقف التام عن التدخين والكحول.
الحفاظ على وزن صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
الإكثار من شرب الماء وتقليل تناول الدهون المشبعة والملح.
إجراء فحوصات دورية، خصوصًا لمن لديهم تاريخ عائلي مع المرض.
ويؤكد الأطباء أن الكشف المبكر هو العامل الحاسم في النجاة من التمدد الوعائي، لأن اكتشافه قبل الانفجار يمنح الأطباء فرصة التدخل بالعلاج أو الجراحة الوقائية.
كيف يُعالج مرض التمدد الوعائي؟
يعتمد العلاج على حجم التمدد ومكانه في الدماغ، وكذلك على عمر المريض وحالته الصحية العامة. وتشمل طرق العلاج:
المتابعة الدورية: في حال كان التمدد صغيرًا وغير مهدد بالانفجار.
العلاج الدوائي: للسيطرة على ضغط الدم وتقليل خطر التمزق.
التدخل الجراحي أو القسطرة الدماغية: لإغلاق التمدد ومنع تدفق الدم إليه.
وقد شهدت السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في جراحات الدماغ الدقيقة، مما رفع نسب النجاح بشكل ملحوظ.
كيم كارداشيان تتحول إلى مصدر إلهام بعد الصدمة
رغم صدمة جمهورها، قررت كيم كارداشيان أن تستغل تجربتها لنشر الوعي الصحي بين متابعيها، حيث وجهت رسالة عبر حسابها الرسمي قالت فيها: “أريد أن يعرف الجميع أن إجراء فحص بسيط قد ينقذ حياتك. لا تؤجل زيارة الطبيب أبدًا.”
كلماتها حظيت بتفاعل واسع على مواقع التواصل، وأثارت موجة من التعاطف والدعوات لها بالشفاء العاجل، كما سلطت الضوء مجددًا على أهمية الفحص المبكر للأمراض الدماغية.
نرشح لك: الزهايمر.. المرض الصامت الذي خطف والدة الفنان أمير عيد وأثر في حياته بعمق
خلال الكشف المبكر عن سرطان الثدي.. فحص خاطئ على يد ممرضة يصيب سيدة بالذعر في دمياط
مرض بيلا حديد يهز مواقع التواصل.. معاناة طويلة وتفاصيل مؤلمة تكشف جانبًا خفيًا من حياة المشاهير
















