تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، مع استمرار تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار النفط، وأضعف الإقبال على المعدن النفيس رغم تباطؤ معدلات التضخم في الولايات المتحدة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4034.42 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 03:49 بتوقيت جرينتش، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% إلى 4039.90 دولارًا للأوقية.
صعود النفط يثير القلق مجددًا بشأن عودة الضغوط التضخمية
وقال جيجار تريفيدي، محلل الأبحاث في “إندوس إند سكيوريتيز”، إن أسعار الذهب تتراجع مع استمرار الهجمات المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بقوة خلال الأسبوع الجاري، ما أبقى المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية.
وتواصل أسعار النفط تحقيق مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تنفيذ واشنطن هجمات جديدة استهدفت الدفاعات ومواقع الصواريخ الإيرانية الساحلية، عقب إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما ردت طهران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في دول الخليج.
وأضاف تريفيدي أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو لم تعكس بعد تأثير التصعيد الأخير في الصراع، مشيرًا إلى أن اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي انهار فعليًا مع تجدد المواجهات.
وكانت بيانات أمريكية قد أظهرت تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين خلال يونيو، بدعم من انخفاض تكاليف الطاقة، إلا أن الأسواق لا تزال ترى أن هذا التراجع غير كافٍ لاستبعاد تشديد السياسة النقدية مجددًا.
ووفقًا لبيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، يراهن المتعاملون بنسبة 73% على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل، في ظل استمرار المخاوف من عودة التضخم للارتفاع.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% إلى 57.14 دولارًا للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1664 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1309.86 دولارًا للأوقية.





















