كشف أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي عن أداء متباين لسوق الذهب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن النفيس عالميًا، خلال النصف الأول من عام 2026، حيث تراجعت أسعار الذهب بنحو 7% بالدولار و10% باليوان، متأثرة بضعف الطلب على المشغولات الذهبية واستمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح التقرير أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الصين سجلت ثاني أكبر تدفقات نصف سنوية في تاريخها، رغم تعرضها خلال شهر يونيو لأكبر موجة تخارج شهرية على الإطلاق، مع اتجاه جزء من السيولة إلى سوق الأسهم الصينية، في حين ظل الطلب الاستثماري على الذهب أكثر تماسكًا مقارنة بالطلب الاستهلاكي.
وأشار تقرير «مرصد الذهب» إلى أن بنك الشعب الصيني واصل تعزيز احتياطياته من الذهب، بعدما أضاف نحو 15 طنًا خلال يونيو، لترتفع إجمالي مشترياته منذ بداية العام إلى 40 طنًا، في خطوة تعكس استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها وزيادة حيازاتها من الذهب، رغم تباطؤ الطلب الاستهلاكي.
وأكد التقرير أن سوق الذهب العالمية تتحرك حاليًا تحت تأثير عاملين رئيسيين، يتمثل الأول في السياسة النقدية الأمريكية وما يرتبط بها من تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، بينما يتمثل العامل الثاني في استمرار مشتريات البنوك المركزية، التي لا تزال تشكل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل لأسعار الذهب.
وأضاف أن اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة ستظل مرهونة بنتائج بيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي ينتظرها المستثمرون لتحديد مسار أسعار الفائدة، ومن ثم اتجاه أسعار الذهب في المدى القصير.





















