تترقب الأوساط الاقتصادية بجمهورية الفلبين بدء تطبيق تخفيضات قياسية على أسعار الوقود اعتبارا من الساعات الأولى لصباح غد الثلاثاء، حيث تشير البيانات الرسمية لقطاع الطاقة إلى موجة هبوط هي الأعنف منذ شهور بمعدلات تتراوح بين ثمانية وعشرة بيزو للتر الواحد.
تستعد شركات النفط العاملة في مانيلا للإعلان رسميا عن قائمة الأسعار الجديدة خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع تحديد الساعة السادسة من صباح الثلاثاء موعدا نهائيا لبدء العمل بالتسعيرة المخفضة، وسط توقعات بأن يمتد التأثير الإيجابي ليشمل تكاليف النقل والشحن بجمهورية الفلبين.
تؤكد المؤشرات التحليلية تراجع سعر لتر الديزل بمقدار يتراوح بين 8.80 و10.80 بيزو، بينما تقفز نسب الهبوط في أسعار وقود الكيروسين لتصل إلى 11 بيزو، وهو ما يمثل التراجع الثالث على التوالي في السوق المحلية، لينهي بذلك سلسلة من القفزات السعرية التي أرهقت الميزانية العامة.
تعزو التقارير الفنية هذا الانخفاض الملحوظ إلى هدوء حدة الصراعات والضغوط الجيوسياسية على الصعيد العالمي، وتراجع الطلب الدولي على مشتقات النفط، واستقرار مؤشر بلاتس سنغافورة الذي يعد المرجعية الأساسية لتحديد تكلفة الطاقة في منطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ.
تتباين تقديرات أسعار البنزين بشكل كبير مقارنة بالديزل، إذ ترجح التوقعات استقرارا نسبيا أو تحركات طفيفة تتأرجح بين انخفاض لا يتجاوز 1.50 بيزو أو زيادة محدودة للغاية تصل إلى بيزو واحد، وهو ما يعكس استقرار الطلب على وقود السيارات الخاصة رغم الانهيار الحاد في أسعار الديزل.
تعتمد جمهورية الفلبين في سياستها السعرية الجديدة على استثمار حالة الاستقرار العالمي الحالية، لامتصاص صدمات الزيادات التي اندلعت في فبراير الماضي، حيث نجحت السوق الدولية في استعادة توازنها سريعا، مما سمح بتمرير هذه الخصومات الضخمة للمستهلكين في كافة المحافظات والمدن المختلفة.
تستند المعلومات المتاحة إلى رصد دقيق لحركة التجارة العالمية في الموانئ الرئيسية، مع التأكيد على أن كافة الأسماء والبيانات الرقمية الواردة تعكس الواقع الفعلي للمتغيرات الاقتصادية، دون الحاجة لاستطلاع ردود الفعل أو التنبؤ بمسارات مستقبلية، في ظل سيادة التقرير الخبري التحليلي المحايد.





















