أكد الوكيل إيهاب منصور غياب الرقابة الفنية بجهة التأمينات والاجتماعات النيابية العاجلة كشفت أبعاد الكارثة. يواجه عشرات الآلاف من المستحقين مأساة حقيقية جراء عطل فني ممتد في الأنظمة الإلكترونية المخصصة لتحديث البيانات وصرف المستحقات الدورية. تسبب هذا الخلل الإداري والفني في حرمان نحو 45 ألف مواطن بشكل مباشر من الحصول على مستحقاتهم القانونية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لآلاف الأسر التي تعتمد كليا على تلك المبالغ الشهرية لتوفير متطلبات الحياة الأساسية والرعاية الطبية اللازمة. سادت حالة من الاستياء الشديد داخل الأروقة النيابية نظرا لبطء الإجراءات الحكومية المتخذة لمعالجة هذا الملف الإنساني الحيوي، مع تزايد الضغوط لتحديد المسؤولين عن هذا الإهمال الجسيم الذي طال فئة عريضة من المواطنين الأكثر احتياجا للدعم المالي والرعاية الطبية.
مأساة المستندات الورقية وتعطل الصرف
أسفرت التحركات والاجتماعات المكثفة مع رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي جمال عوض عن فرز الحالات المتضررة وتصنيفها للوقوف على حجم المشكلة الفنية. تبين أن الجهات المعنية تمكنت من إنهاء أزمة 15 ألف مواطن فقط من إجمالي المتضررين، بينما لا تزال هناك 30 ألف أسرة كاملة تعاني من توقف الصرف الفعلي حتى الآن. تشير البيانات الرسمية المتاحة إلى أن هناك وعودا بإنهاء إجراءات نحو 18 ألف حالة خلال الأيام القليلة القادمة وصرف مبالغهم المتأخرة، في حين يظل المصير المالي لنحو 12 ألف مواطن معلقا بانتظار معاملات ورقية معقدة وإعادة رفع مستنداتهم وتحديثها بالكامل على الأنظمة الإلكترونية مجددا.
الحرمان من التأمين الصحي والمحاسبة القانونية
اعتبرت اللجان النيابية المعنية أن توقف وقطع خدمات التأمين الصحي عن المواطنين المتضررين بسبب الأعطال التقنية يمثل مخالفة دستورية صريحة وجسيمة لا يمكن التغاضي عنها تحت أي مبرر فني. شددت التحذيرات على أن تحميل المواطن عبء الأخطاء الإدارية والتقنية للمؤسسات التنفيذية أمر غير مقبول، وهناك تنسيق واسع لعدم السماح بتجاوز المواعيد المقررة لحل الأزمة بالكامل والتي حددت بحد أقصى في 1 أغسطس 2026. تطالب الجهات الرقابية والتشريعية بضرورة صرف تعويضات مالية مجزية وفوايد عن فترات التأخير لجميع المتضررين، بالتوازي مع فتح تحقيق موسع لمحاسبة وتحديد المقصرين المتسببين في هذه الأزمة التقنية التي ألحقت أضرارا بالغة بأكثر من 45 ألف مواطن في مختلف المناطق.





















