تقدم النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، ببيان عاجل إلى المستشار رئيس مجلس النواب، بشأن حالة الارتباك التي قال إنها تشهدها الحكومة المصرية في التعامل مع ملف أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان، بمحافظات كفر الشيخ ودمياط والدقهلية.
ووجه داود البيان إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الأوقاف، ووزير العدل، ووزيرة التنمية المحلية، ووزير الزراعة، مطالبًا بتوضيح أسباب التأخر في إسقاط المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري، واستمرار ما وصفه بحالة الفوضى والتعطيل في ملف أراضي الوقف بالمحافظات الثلاث.
وأشار النائب إلى وجود تراجع حكومي عن التعهدات التي سبق الإعلان عنها أمام اللجنة التشريعية، لإنهاء أزمة أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان بشكل جذري، مع تحديد 30 يونيو 2026 موعدًا نهائيًا وحاسمًا لحل المشكلة وإلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026.
وقال داود إنه رغم هذه التعهدات، لم يشهد الملف حتى الآن أي تحرك تنفيذي ملموس، معتبرًا أن الصمت والتأخير والتضارب لا تزال هي السمة السائدة في التعامل الحكومي مع الأزمة.
4 تعهدات حكومية لحل أزمة أراضي الوقف
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد أن التعهدات الحكومية التي أُعلنت تضمنت أربعة محاور أساسية، أولها عدم إقحام المواطنين في النزاع القضائي والتاريخي بين الجهات، وإغلاق ملف التهديد بالتخلية.
وأضاف أن المحور الثاني تمثل في تفويض محافظي كفر الشيخ ودمياط والدقهلية بشكل مباشر لتلقي طلبات التصالح في مخالفات البناء وتسهيل الإجراءات.
وأشار إلى أن المحور الثالث يتعلق بقصر التسوية المالية والتعويضات بين الوزارات والهيئات الرسمية، وهي الأوقاف والمالية والمحافظات، دون تحميل المواطنين أي أعباء أو رسوم إضافية.
ولفت إلى أن المحور الرابع تضمن صدور قرار فوري من مجلس الوزراء بإلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، المقيد لعمليات التصالح والتوثيق والشهر العقاري.
وأكد داود أن استمرار ما وصفه بـ«التجميد الإداري» وتجاوز المهلة المحددة في 30 يونيو لا يمثل فقط تراجعًا عن التعهدات الحكومية أمام السلطة التشريعية، وإنما يكرس حالة من الارتباك في المحافظات الثلاث، ويتسبب في تعطيل المصالح وتجميد حركة العقارات، فضلًا عن إهدار أفق الاستقرار الاجتماعي للمواطنين أصحاب المراكز القانونية.
وطالب الحكومة بالحضور إلى مجلس النواب والرد بشكل واضح على عدد من الملفات المتعلقة بالأزمة، وفي مقدمتها أسباب عدم تنفيذ التعهدات بإنهاء الملف قبل نهاية يونيو 2026، وسبب عدم صدور قرار مجلس الوزراء المرتقب بالإلغاء الصريح للمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026.
مطالب بتفعيل تفويض المحافظين وحسم المراكز القانونية
وتساءل النائب عن القرارات التنفيذية أو الكتاب الدوري الذي جرى إصداره لمحافظي كفر الشيخ ودمياط والدقهلية لضمان البدء الفوري في قبول أوراق التصالح والتقنين، دون مطالبة المواطنين بالحصول على موافقة مسبقة من هيئة الأوقاف.
كما طالب بتحديد الضوابط الخاصة بالمراكز القانونية المستقرة، والكشف عن الوضع القانوني للعقارات القائمة، وطلبات التصالح المقدمة، والعقود العرفية القديمة، والتخصيصات ذات النفع العام.
وتساءل داود عما إذا كانت مكاتب الشهر العقاري قد أُخطرت بعدم تعطيل توثيق أي تصرفات على هذه الأراضي.
وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بالكشف عن الخطوات المبرمة بين وزارتي المالية والأوقاف لتدقيق وتسوية التعويضات البديلة بعيدًا عن جيوب المواطنين، إلى جانب المعايير والضوابط التي تمنع التعدي على أصول المحافظات نفسها.
كما تساءل عن التدابير التي اتخذتها الحكومة لمنع استغلال حالة الضبابية من جانب «مافيا الأراضي» لفرض واقع جديد، مطالبًا كذلك بحصر المشروعات الاستثمارية والخدمية المعطلة بسبب النزاع، وتحديد موعد انتهاء تجميدها.
واختتم داود بيانه بالتأكيد على أن إدارة الملفات الجماهيرية الحساسة بأسلوب «الوعود المسكنة» والاستخفاف بالمواعيد المعلنة، بحسب تعبيره، تفقد المواطن الثقة في أجهزة الدولة، مطالبًا بإصدار قرارات فورية وملزمة ومحددة لإنقاذ أهالي المحافظات الثلاث وصون هيبة القانون.





















