أكد المهندس أحمد عبد الحميد رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية سابقا، وعضو مجلس إدارة الغرفة حاليًا وعضو مجلس إدارة المجلس التصديري، أن أسعار مستلزمات البناء لا تمثل العامل الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الوحدات العقارية، مشيرًا إلى وجود عدة عناصر أخرى تدخل في تكوين السعر النهائي للوحدة.
وأوضح عبد الحميد في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن سعر الوحدة العقارية يتشكل من عدة عناصر رئيسية، تشمل قيمة الأرض، وتكلفة المباني نصف تشطيب، والفوائد البنكية، إلى جانب هامش ربح المطور، لافتًا إلى أن تكلفة مواد البناء تمثل جزءًا محددًا من إجمالي تكلفة الوحدة.
عبد الحميد: تكلفة متر المباني نصف تشطيب لا تتجاوز 9 آلاف جنيه
وأشار أحمد، إلى أن الدراسات التي أجراها المركز القومي لبحوث الإسكان، إلى جانب تقديرات الاستشاريين المعماريين حتى عام 2025، تشير إلى أن تكلفة متر المباني نصف تشطيب لا تتجاوز في أقصى الأحوال 9 آلاف جنيه للمتر المربع، بينما لا تتجاوز التكلفة في حالة التشطيب الكامل نحو 13 ألف جنيه، وفقًا لحسابات التكلفة التي يستند إليها.
وأضاف رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية سابقا، وعضو مجلس إدارة الغرفة حاليًا وعضو مجلس إدارة المجلس التصديري، أن أسعار الوحدات التي تصل إلى 50 ألفًا أو 60 ألفًا أو حتى 100 ألف جنيه للمتر المربع، تعكس وجود عناصر أخرى بخلاف تكلفة مواد البناء تدخل في تحديد السعر النهائي.
وضرب عبد الحميد، مثالًا بالتقسيط طويل الأجل، موضحًا أنه في حال عرض وحدة بسعر 10 ملايين جنيه بالتقسيط على 10 سنوات، ثم بلغ سعرها النقدي 5 ملايين جنيه، فإن الفارق بين السعرين يعكس جانبًا من تكلفة التمويل والفوائد البنكية، بينما يحدد المطور باقي عناصر التكلفة، ومن بينها هامش الربح والمصروفات التسويقية.
وأكد عبدالرحميد، أن مواد البناء «بريئة كل البراءة» من تحميلها مسؤولية الارتفاعات الكبيرة في أسعار العقارات، مستندًا إلى مقارنة بين أسعار الحديد والأسمنت وأسعار الوحدات العقارية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أحمد ، أن سعر طن الحديد وصل في يناير 2024 إلى نحو 55 ألف جنيه، بينما كانت أسعار العقارات في ذلك الوقت أقل بنحو 30% من مستوياتها الحالية، في حين تراجع سعر الحديد المعلن حاليًا إلى نحو 38 ألف جنيه، بحسب تصريحاته، رغم ارتفاع أسعار العقارات.
وأضاف رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية سابقا، وعضو مجلس إدارة الغرفة حاليًا وعضو مجلس إدارة المجلس التصديري، أن أسعار الأسمنت اقتربت في وقت سابق من 4500 جنيه للطن، بينما شهدت تراجعًا بنحو 10%، ومع ذلك استمرت أسعار العقارات في الارتفاع.
واختتم عبد الحميد تصريحاته، بدعوة المطورين العقاريين إلى عدم إرجاع ارتفاع أسعار الوحدات إلى تكلفة مواد البناء، معتبرًا أن هناك عناصر أخرى أكثر تأثيرًا في تشكيل السعر النهائي للعقار.
اقرا ايضا: أحمد الزيني لـ«الحرية»: ركود شديد يضرب سوق مواد البناء.. واستقرار متوقع لأسعار الحديد والأسمنت





















