تيار الاستقلال وُلد من الشارع المصري لمواجهة حكم الإخوان.. وكان له دور تاريخي في ذلك الوقت وما زال
الإخوان حاولوا اغتيالي وحاصروا مقر «الشبان» 12 ساعة بالقنابل والاعتداءات.. والجيش والشرطة أنقذونا بممر آمن
أسستُ وفد الدبلوماسية الشعبية وأسهمتُ في اعتراف عدد كبير من دول العالم بثورة 30 يونيو
نعلم الضغوط التي تواجه الرئيس السيسي ونثمّن جهوده لحماية الأمن القومي
حزب السلام سيشارك بـ138 مرشحًا في الانتخابات البرلمانية.. وتواجدنا في القائمة الوطنية من المفترض أن يكون أمرًا أساسيًا
قطر دولة ذات سيادة وما حدث إعلان حرب صريحة من إسرائيل.. ورسالة لكل الحكام العرب أنه لا توافق مع الصهاينة
البرلمان المقبل يجب أن يضم أبناء الوطن الأوفياء المعبّرين عن كل أطياف المجتمع
مصر ثابتة على موقفها وترفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم
قال المستشار أحمد الفضالي، رئيس تيار الاستقلال، إن إنشاء تيار الاستقلال جاء في وقت هام للغاية، حيث نشأ من داخل الشارع المصري، الذي كان ينادي ويطالب باستقلال مصر عن حكم جماعة الإخوان الإرهابية، مضيفًا: «فكرة التيار نشأت منذ أن سيطرت جماعة الإخوان على ميدان التحرير في 2011، وظلت الفكرة تزداد قوة لدى عدد كبير من الأحزاب والشخصيات العامة، مع زيادة استبداد جماعة الإخوان، حتى أصبحنا في حاجة ضرورية إلى مفهوم الاستقلال ضد الإخوان».
وأضاف الفضالي خلال حواره لـ«الحرية» أن هناك عددًا كبيرًا من الشخصيات البارزة في ذلك الوقت انضموا إلى فكرة التيار، ومن بينهم الدكتور يحيى الجمل، والقيادي اليساري نبيل ذكي، وغيرهم، مضيفًا: «لا أنسى كلمة الدكتور رفعت السعيد الشهيرة عندما قال إنه يرى أنني أكثر من وقف ضد الإخوان في الاجتماعات الرسمية التي لم تُعلن للشعب، وهذه الكلمة اعتبرها وسامًا على صدري دائمًا».
وعن تأسيسه للدبلوماسية الشعبية، أكمل رئيس تيار الاستقلال أن الدبلوماسية الشعبية عادة تعمل بشكل منفصل عن الدبلوماسية الرسمية، ولكن بمفهومنا كمصريين يجب عندما نؤسس فكرة دبلوماسية أن يكون هناك اتساق مع النظام الرسمي للدولة، مضيفًا: «تم إطلاق هذه الفكرة تحت مسمى الدبلوماسية العامة بعد ذلك، حيث يتم إطلاق هذا المسمى لأنها تمثل كل أطياف المجتمع».

ولفت إلى أنه بسبب الدور الكبير الذي قام به، كان أول سياسي يحصل على منصب سفير، وذلك بعدما اختارته منظمة «امسام» وهي المراقب الحكومي الدولي وتابعة للأمم المتحدة سفيرًا لها، مضيفًا: «ذلك المنصب رسمي وأفتخر به».
وأكد الفضالي أن فكرة الدبلوماسية الشعبية كان هناك احتياج كبير لها بعد ثورة 30 يونيو، مضيفًا: «أنا لا أحب أن أتحدث عن الدور الوطني الذي قمت به في ذلك التوقيت، ولكن يكفي أن إعلان 17 مايو البداية و30 يونيو النهاية، خرج من اجتماع القوى السياسية والشعبية معقل مقر الشبان المسلمين، الذي كان وسيظل معقل الوطنية».
ولفت الفضالي إلى محاولة اغتياله في ذلك الوقت من قبل جماعة الإخوان، وعدد من الشخصيات مضيفًا أنه تم حصار مقر الشبان بالكامل أثناء عقد مؤتمر صحفي لمناصرة القضاة، ومناشدة الشعب المصري لحماية دار القضاء من التهديدات وخروج الإخوان لكي يحرقوه.
وتابع: «في ذلك اليوم وأثناء حصار الشبان، ألقوا القنابل المسيلة للدموع، وهاجمونا مما أدى إلى استشهاد عدد من الشباب، واستمر ذلك الأمر أكثر من 12 ساعة حتى 11 مساءً، حتى تدخلت الشرطة المصرية والجيش المصري، وكان هناك حرج كبير، حيث إنهم كانوا سيكونون للمرة الأولى في مواجهة جماعة الإخوان».
وأوضح الفضالي: «الجيش في ذلك الوقت قام بعمل ممر آمن لكي نستطيع أن نخرج من ذلك الحصار، واستمر الجيش في إخراج مجموعة تلو الأخرى، وأنا خرجت في آخر مجموعة بعدما تأكدت أن كل من معنا خرج في أمان».

وعن عدم تواجد حزب السلام في القائمة الوطنية من أجل مصر، قال الفضالي إنه عندما نذكر اسم «قائمة وطنية» فيجب أن يكون بداخلها معظم الأطياف السياسية، مضيفًا: «أنا مع الاصطفاف الوطني، لذلك عندما تكون هناك قائمة، يجب ألّا يكون بها أي شكل من أشكال الإقصاء أو الاستبعاد».
وتابع أن حزب السلام سيشارك في الانتخابات البرلمانية على المقاعد الفردية بشكل أساسي، مضيفًا: «حتى الآن لدينا 138 مرشحًا، ولكننا مازلنا ندرس أمر المرشحين، خاصة وأن هناك توافقًا مع باقي أحزاب تيار الاستقلال، لاختيار المرشحين الأصلح والأقوى داخل دوائرهم».
وأكد الفضالي أنه من المفترض أن يتواجد حزب السلام الديمقراطي في القائمة الوطنية، مضيفًا: «حزب السلام له دور قوي على كافة المستويات، ومن ضمنها ما قدمناه في الانتخابات البرلمانية السابقة سواء في 2010 أو 2015».
وأما عن هجوم إسرائيل على قيادات حماس في قطر، رأى الفضالي أن ما حدث في الدوحة يعتبر إعلان حرب صريحة على قطر، مضيفًا: «قطر دولة لها سيادة، بغض النظر عن كونها صغيرة أو كبيرة، ولها جيش، وعضو في الأمم المتحدة، لذلك لا يجوز بأي شكل أن تظل قطر مكتوفة الأيدي أمام ما حدث من العدو الصهيوني الغاشم».
وأشار الفضالي إلى أن ما يقوم به الاحتلال في المنطقة خلال الفترة الأخيرة كارثة بكل المقاييس، مؤكدًا: «ما حدث من الاحتلال الصهيوني في قطر درس يجب أن يستفيد منه كل حكام العرب، حيث إنه لا توافق ولا تحالف مع العدو الصهيوني».
وأكمل أن الدور المصري في القضية الفلسطينية، وفي قضايا المنطقة بشكل عام، يظل دورًا محوريًا وقويًا للغاية، رغم ما تتحمله مصر من تحديات وضغوطات داخلية وخارجية، إلا أن موقفها يبقى ثابتًا وواضحًا، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، وتتمسك بحقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة.

واستطرد الفضالي: «كما تواصل مصر أداء دورها الإنساني من خلال فتح معابرها لإدخال المساعدات والإغاثة الطبية والغذائية للأشقاء في غزة، إلى جانب جهودها الدبلوماسية المكثفة لوقف العدوان واحتواء الأزمات، بما يعكس التزامها التاريخي بمسؤوليتها القومية والعربية في حماية الأمن القومي للمنطقة ودعم الحقوق المشروعة للشعوب».
ووجّه الفضالي رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا: «نحن نعلم ونُقدّر حجم الضغوطات الداخلية والخارجية التي تواجهكم، ونثمّن ما تبذلونه من جهود كبيرة وصادقة لحماية الأمن القومي للدولة المصرية وصون استقرارها».
وتابع: «وفي الوقت ذاته، فإن مصر تحتاج دائمًا إلى رجالها المخلصين ليقفوا بجانبها ويدعموها في مواجهة التحديات، ومن هنا تأتي أهمية أن يكون البرلمان المقبل معبّرًا بحق عن كافة أطياف المجتمع، ومليئًا بأبناء الوطن الأوفياء الذين لا يسعون إلا لتحقيق مصلحة مصر ووضعها في المكانة التي تستحقها».





















