كتب: محمود صبري
مع محض تواجد حضور نسائي وشبابي متزايد تحت قبة البرلمان، تأتي النائبة آية الفيومي كأحد الوجوه الشابة الصاعدة في المشهد السياسي، بعدما أدت اليمين الدستورية عضوًا بـمجلس النواب المصري عن حزب الجبهة الوطنية خلال الفصل التشريعي (2025–2030)، إذ تعد الفيومي من أصغر أعضاء حزبها داخل المجلس، حيث اختيرت أن تخوض تجربتها البرلمانية من خلال لجنة الإدارة المحلية، واضعة نصب عينيها على ملفات الخدمات اليومية التي تمس المواطن مباشرة، من الصرف الصحي ورصف الطرق إلى ميكنة الخدمات وتطوير منظومة المحليات.
وفي هذا الصدد، أجرى موقع «الحرية» حوارًا مع النائبة الشابة تناول مسؤوليتها في تمثيل الشباب داخل البرلمان، وأولوياتها في لجنة الإدارة المحلية، وأبرز الملفات العاجلة المرتبطة بالخدمات اليومية، مرورًا حول رؤيتها لإصلاح منظومة الإدارة المحلية، وخططها للتواصل مع المواطنين، وصولًا لموقفها من ميكنة الخدمات وملف التصالح في مخالفات البناء.
• تمثيل الشباب تحت القبة
استهلت النائبة آية الفيومي حديثها لـ«الحرية» بالتأكيد على أن كونها من أصغر أعضاء حزب الجبهة الوطنية على مستوى الجمهورية يمثل «مسؤولية كبيرة قبل أن يكون شرفًا»، موضحة أن تمثيلها للشباب «لا يقتصر على الحديث باسمهم فقط، بل نقل طموحاتهم وأفكارهم تحت قبة البرلمان».
وأضافت: «أطمح بأن أكون بمثابة حلقة الوصل الحقيقية بين الشباب ومؤسسات الدولة، كما ووأؤكد أن الكفاءة لا ترتبط بالعمر بقدر ما ترتبط بالإرادة والعمل الدؤوب».
• أولويات دور الانعقاد الأول
وحول أولوياتها بعد أداء اليمين الدستورية وبدء عملها في لجنة الإدارة المحلية، أشارت أن تركيزها في دور الانعقاد الأول ينصب على الملفات التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، وفي مقدمتها تحسين كفاءة الخدمات في المحليات.
وأردفت: «أدعم استكمال مناقشة وتطوير التشريعات المنظمة للإدارة المحلية بما يحقق اللامركزية الفعالة، إلى جانب متابعة أداء الأجهزة التنفيذية في دائرتي؛ مما يضمن سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين».
• الصرف الصحي والطرق والنظافة.. ملفات عاجلة
وعن أبرز الملفات العاجلة داخل الإدارة المحلية، تحدثت النائبة الشابة إلى أن الأولوية تشمل الصرف الصحي، ورصف الطرق، ومنظومة النظافة، والتعامل مع مخالفات البناء.
وأكدت بأن الموازنة بين الدور الرقابي والدور التشريعي أمر ضروري؛ لأن «الرقابة والتشريع يكملان بعضهما البعض»، موضحة أن «الرقابة تكشف أوجه القصور، بينما يضع التشريع الإطار القانوني للحلول المستدامة».
• آليات التواصل مع المواطنين
وفيما يتعلق بخطتها للتواصل مع أبناء دائرتها، كشفت النائبة الشابة أنها افتتحت مقرًا لخدمة المواطنين منذ شهرين، يتم من خلاله استقبال الطلبات والشكاوى بشكل منتظم، مشيرة إلى حرصها على التواجد الدوري لمقابلة المواطنين والاستماع إليهم بشكل مباشر.
وتابعت: «لدي صفحة رسمية على موقع “فيسبوك”؛لتسهيل وسرعة التواصل مع المواطنين ومتابعة مطالبهم عن كثب أولًا بأول».
• رؤية لإصلاح منظومة الإدارة المحلية
تطرقت آية الفيومي في حديثها مع «الحرية» حول رؤيتها لإعادة هيكلة منظومة الإدارة المحلية، مؤكدة أن «الإصلاح يبدأ بتفعيل اللامركزية ومنح صلاحيات أوسع للوحدات المحلية، مع ربطها بنظام رقابي واضح يضمن الانضباط والكفاءة».
وشددت على ضرورة الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر المحلية، وتحديد اختصاصات واضحة لتجنب تضارب القرارات، بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
• ميكنة الخدمات والتحول الرقمي
وحول ميكنة الخدمات المحلية، أكدت أن التحول الرقمي «لم يعد رفاهية بل ضرورة»، معربة عن تطلعها لدعم ميكنة الخدمات المحلية، مثل استخراج التراخيص ودفع الرسوم إلكترونيًا، بما يقلل الاحتكاك المباشر ويسهم في تبسيط الإجراءات وتحقيق الشفافية.
• التصالح في مخالفات البناء
واختتمت آية الفيومي حديثها مع «الحرية» بالتأكيد على أن «معالجة ملف التصالح في مخالفات البناء تتطلب تطبيق القانون بحزم دون إغفال البعد الاجتماعي».
وأوضحت «أن المطلوب هو تبسيط الإجراءات وتوضيح الاشتراطات للمواطنين بشكل شفاف، مع وضع آليات تيسير للسداد في الحالات المستحقة؛ لتحقيق التوازن بين الحفاظ على هيبة الدولة ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين».





















