لم يبدأ اهتمام حزب العدل بملف الطاقة استجابةً لأزمة طارئة أو تحركًا مرتبطًا بحدث بعينه، وإنما جاء نتيجة إدراك مبكر لأهمية الطاقة باعتبارها واحدة من أكثر القضايا ارتباطًا بالأمن القومي، واستقرار الاقتصاد، وجذب الاستثمار، وقدرة الصناعة على المنافسة، ومستوى معيشة المواطن.
ومن هذا المنطلق، بدأ داخل الحزب مسار اعتمد في الأساس على الاستفادة من الكفاءات والخبرات المتخصصة، ودراسة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، والعمل على تحويل الخبرة الفنية إلى رؤى وسياسات وبدائل يمكن طرحها في المجال العام، قبل أن يتطور هذا المسار تدريجيًا ليشمل الدراسات وأوراق السياسات، والندوات والموائد المستديرة، والمشاركة في النقاشات الوطنية والمتخصصة، وصولًا إلى استخدام الأدوات السياسية والبرلمانية.
ومع اتساع العمل، أصبحت رؤية الحزب تتناول منظومة الطاقة بمختلف مكوناتها؛ من البترول والغاز الطبيعي والكهرباء، إلى الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والنقل الكهربائي، والاستثمار، وأمن الإمدادات، وتسعير الطاقة، والبنية التحتية ،والتخزين.
من الخبرة إلى العمل المؤسسي
أحد أهم ما ميز تجربة حزب العدل في هذا الملف أنها بدأت من كفاءات ومتخصصين من داخل الحزب عملوا على نقل خبراتهم الفنية والأكاديمية إلى مساحة صناعة السياسات والعمل السياسي.
ومع تطور التجربة، أصبح للحزب مسار متكامل يبدأ من تفعيل الكفاءات الداخلية من خلال إعداد أوراق السياسات والدراسات والمقالات المتخصصة، ثم الانتقال إلى التكامل مع الخبرات الخارجية عبر الندوات وورش العمل والموائد المستديرة، والاستماع إلى خبراء ومتخصصين من خلفيات مختلفة، بالتوازي مع تفعيل الأدوات السياسية والبرلمانية من خلال نواب الحزب في مجلسي النواب والشيوخ.
كما حرص أعضاء الحزب والمتخصصون في الملف على المشاركة في مختلف الفرص والمنصات والفعاليات التي تناقش مستقبل الطاقة والسياسات العامة، سواء من خلال المشاركة في الحوار الوطني أو المؤتمرات والندوات والفعاليات المتخصصة وأي مساحات جادة تستهدف مناقشة قضايا قطاع الطاقة، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن بناء السياسات يحتاج إلى التفاعل المستمر مع الدولة، والخبراء والقطاع الخاص والمجتمع.
وبذلك لم يعد ملف الطاقة قائمًا على مواقف منفصلة تجاه الأحداث، وإنما أصبح هناك مسار يحاول الربط بين البحث وصناعة السياسات والحوار مع الخبراء والعمل السياسي والرقابة البرلمانية.
تكامل الخبرة الفنية والاقتصادية والسياسية
ولعل أحد أهم عوامل قوة تجربة حزب العدل في ملف الطاقة هو تكامل الخبرات التي يحتاجها هذا القطاع بطبيعته.
فالطاقة ليست قضية فنية فقط، رغم أهمية الخبرة الهندسية والتكنولوجية فيها، كما أنها ليست ملفًا اقتصاديًا فقط رغم ارتباطها بالموازنة العامة والاستثمار والتضخم وتكلفة الإنتاج، وليست قضية سياسية فقط رغم ارتباطها بالأمن القومي، والاستقرار الاجتماعي ،والعلاقات الإقليمية والدولية.
ومن هنا جاءت أهمية الجمع في مسار واحد بين المتخصصين الفنيين وخبراء الاقتصاد، والسياسات العامة ،والقيادات السياسية والنواب.
هذا التنوع أتاح النظر إلى كل قضية من أكثر من زاوية؛ فعندما تتم مناقشة تراجع إنتاج الغاز، على سبيل المثال، لا يتوقف النقاش عند أسبابه الفنية، وإنما يمتد إلى تأثيره على فاتورة الاستيراد والكهرباء والصناعة والموازنة العامة. وعندما تتم مناقشة الطاقة المتجددة، لا يكون النقاش حول القدرات المركبة فقط، وإنما يمتد إلى الاستثمار والقطاع الخاص وتطوير الشبكة والتخزين والتصنيع المحلي.
وهذا التكامل هو ما تحتاجه صناعة سياسات الطاقة؛ لأن أي قرار في هذا القطاع تكون له بالضرورة أبعاد فنية واقتصادية واجتماعية وسياسية في الوقت نفسه.
الندوات والموائد المستديرة.. توسيع دائرة النقاش
حرص الحزب كذلك على ألا تظل رؤيته محصورة في الخبرات الموجودة داخله، فاتجه إلى تنظيم الندوات وورش العمل والموائد المستديرة واللقاءات المتخصصة، وفتح المجال أمام الخبراء والأكاديميين والمتخصصين والممارسين من خارج الحزب للمشاركة في مناقشة الملفات المختلفة.
وتناولت هذه النقاشات قضايا متعددة، من بينها أمن الطاقة في مصر، وتأثير أسعار الطاقة على الاقتصاد المصري، والسيارات الكهربائية ومستقبل النقل، وأمن إمدادات الغاز، والطاقة المتجددة، والاستثمار، وكفاءة الطاقة، وجاهزية منظومتي الكهرباء والغاز لفترات ذروة الاستهلاك.
وكان الهدف ألا يبدأ الحزب من موقف سياسي جاهز ثم يبحث عمن يؤيده، وإنما يبدأ من دراسة المشكلة، والاستماع إلى المتخصصين، ومناقشة البدائل، ثم محاولة الوصول إلى توصيات قابلة للتطبيق.
وتجسد هذا النهج في مائدة «استقرار منظومة الطاقة في صيف 2026: التحديات والجاهزية ورؤى المستقبل»، التي استهدفت بلورة توافق حول أولويات قطاع الطاقة، وصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، والجمع بين الكفاءات من داخل الحزب والخبرات من خارجه، وصولًا إلى إعداد ورقة سياسات وخارطة طريق للمتابعة والتنفيذ.
كما عكست محاور المائدة اتساع النظرة للقطاع من خلال تناول جاهزية منظومة الطاقة واستقرار الإمدادات، والفرص الاستثمارية، والتحديات والفجوات الفنية والاقتصادية، والحلول والأفكار المستقبلية.
أوراق السياسات والدراسات.. بناء الموقف على المعرفة
وبالتوازي مع الفعاليات والنقاشات، تطور العمل البحثي من خلال أوراق السياسات والدراسات التي أصدرها الحزب ومركز العدل لدراسات السياسات العامة، والتي حاولت التعامل مع القضايا الآنية والاستراتيجية في قطاع الطاقة من خلال البيانات والتحليل وتقديم البدائل.
ومن أبرز الأمثلة ورقة «تقييم نقدي لاستعدادات الحكومة لمواجهة ذروة الطلب على الغاز في الموسم الصيفي» الصادرة في مارس 2025، والتي ناقشت جاهزية منظومة الغاز لفصل الصيف، والتحديات المتعلقة بالإنتاج المحلي والاستيراد ووحدات التغويز، ومدى توافر السيناريوهات البديلة حال عدم تنفيذ الخطط المعلنة في توقيتاتها.
وفي يناير 2026، أصدر مركز العدل دراسة «سرقات الكهرباء في مصر: حين يفشل الردع ويغيب التنفيذ»، التي تعاملت مع القضية باعتبارها مشكلة في كفاءة المنظومة وليست مجرد مخالفة تستوجب تشديد العقوبات؛ فتناولت كفاءة الرصد والتحصيل والتنفيذ، ودور التكنولوجيا في مواجهة سرقات التيار وتقليل الفاقد.
ثم جاءت في مارس 2026 ورقة «أزمة الطاقة في مصر: كيف حذر حزب العدل مبكرًا من المسار الذي قاد إلى زيادة أسعار المحروقات؟»، والتي ربطت بين تطورات إنتاج الغاز وتزايد أعباء الاستيراد وسياسات تسعير الطاقة والانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لزيادة أسعار المحروقات.
وتكمن أهمية هذا الإنتاج البحثي في أنه حاول نقل خطاب الحزب من تشخيص المشكلة فقط إلى تقديم بدائل للسياسات؛ بحيث تصبح أوراق السياسات إحدى نقاط البداية للعمل السياسي وليست منتجًا بحثيًا ينتهي بمجرد نشره.
الغاز وأمن الإمدادات.. من التحذير المبكر إلى البحث عن البدائل
ومع تراجع إنتاج الغاز الطبيعي وزيادة الضغوط على منظومة الطاقة، أصبح أمن الإمدادات أحد الملفات الرئيسية التي حظيت باهتمام الحزب.
فالقضية لم تعد مرتبطة فقط بتوفير الغاز لمحطات الكهرباء أو المصانع، وإنما بحجم الاعتماد على الاستيراد وتكلفته، وقدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية، ومدى جاهزية البنية التحتية لمواجهة حالات الطوارئ.
ولهذا امتدت المناقشات إلى جاهزية منظومتي الكهرباء والغاز لمواجهة ذروة الأحمال، وكفاءة إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة، وأمن الوقود واستدامة الإمدادات.
كما برزت قضايا تراجع إنتاج الغاز، وتأخر بعض مشروعات التكرير وانعكاس ذلك على فاتورة الاستيراد، وتسعير الطاقة، والفجوات التشريعية والتنظيمية والتمويلية باعتبارها قضايا مترابطة لا يمكن معالجة كل منها بمعزل عن الأخرى.
وفي المقابل، لم تقتصر الحلول المطروحة على زيادة الاستيراد، وإنما امتدت إلى أفكار تتعلق بتنويع مصادر الإمدادات، والتعاقدات طويلة الأجل، والتخزين الاستراتيجي للغاز، والاستفادة من الحقول والآبار المستنفدة في التخزين، وتسريع مشروعات الإنتاج والتكرير، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
الطاقة النظيفة وكفاءة الاستخدام
وفي إطار النظرة الشاملة للقطاع، اهتم الحزب أيضًا بملفات الطاقة المتجددة والتحول إلى مصادر أكثر استدامة، وربط ذلك بضرورة جذب القطاع الخاص والاستثمارات المحلية والأجنبية.
وامتد النقاش إلى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والهيدروجين الأخضر والشبكات الذكية وتخزين الكهرباء، باعتبارها عناصر يجب أن تعمل معًا ضمن مزيج طاقة أكثر تنوعًا وأقل تعرضًا لتقلبات أسواق الوقود.
كما وضع الحزب كفاءة الطاقة وإدارة الطلب ضمن الحلول التي يجب منحها أولوية أكبر، بدلًا من التركيز الدائم على زيادة الإنتاج أو نقل ارتفاع التكلفة إلى المستهلك، وربط ذلك بالمباني منخفضة الاستهلاك، والنقل النظيف والسيارات الكهربائية، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة الشبكات.
الاستثمار جزء من أمن الطاقة
ولم يتعامل الحزب مع تحديات القطاع باعتبارها أزمة فقط، وإنما نظر إلى الطاقة باعتبارها أيضًا مساحة رئيسية للاستثمار والنمو الاقتصادي.
ومن هنا امتد النقاش إلى فرص الاستثمار في الاستكشاف والإنتاج والتكرير والبنية التحتية، والطاقة المتجددة والنووية، ودور القطاع الخاص ومؤسسات التمويل والتنمية الدولية، وكيفية تعظيم القيمة المضافة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
فأمن الطاقة لا يتحقق فقط من خلال توفير الوقود، وإنما يحتاج إلى بيئة استثمارية مستقرة، وتمويل مستدام، وقطاع خاص قادر على المشاركة، وسياسات واضحة تسمح بتدفق الاستثمارات طويلة الأجل.
من أوراق السياسات إلى قبة البرلمان
أما العنصر الذي منح هذا العمل بعدًا إضافيًا، فهو وجود نواب لحزب العدل في مجلسي النواب والشيوخ، بما أتاح نقل القضايا التي تطرحها الدراسات والنقاشات إلى المساحة البرلمانية.
وهنا تكتمل حلقة مهمة بين الخبير الذي يشخص المشكلة، والاقتصادي الذي يحلل تكلفتها، والسياسي الذي يضعها في إطار الأولويات العامة، والنائب الذي يمتلك الأدوات الدستورية والرقابية لمناقشة الحكومة بشأنها.
ولم يظل ذلك في الإطار النظري، وإنما ظهرت نماذج عملية لاستخدام الأدوات البرلمانية في قضايا الطاقة.
ففي يونيو 2026، فتح نواب حزب العدل ملف أزمة الغاز الطبيعي داخل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب بحضور وزير البترول والثروة المعدنية، وطرحوا تساؤلات حول مستويات الإنتاج وخطط تنمية الحقول وسبل زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الأعباء المتزايدة لاستيراد الطاقة.
كما شهد الملف تحركات رقابية بشأن تراجع إنتاج الغاز في عدد من الحقول، وخطط زيادة الإنتاج، والشفافية في البيانات المتعلقة بالقطاع.
وفي يوليو 2026، تقدم الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة بشأن الفجوة التمويلية في قطاع الطاقة، مطالبًا بكشف حجم الالتزامات والمديونيات والتشابكات المالية التي تواجه القطاع، بالتوازي مع طرح فكرة دراسة إنشاء وزارة موحدة للطاقة تجمع البترول والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة بما يسمح بدرجة أكبر من التكامل في التخطيط وصناعة القرار.
كما امتدت التحركات البرلمانية إلى قضايا تمس المواطن وكفاءة المنظومة بصورة مباشرة، ومنها مراجعة آلية محاسبة العدادات الكودية، فضلًا عن قضايا الشفافية وإتاحة بيانات إنتاج النفط والغاز.
وتصاعد استخدام الأدوات الرقابية ليصل إلى الاستجواب الموجه إلى وزير البترول بشأن إدارة ملف الطاقة وأزمة الغاز، وهو ما يعكس انتقال العمل من مرحلة دراسة الملفات وتقديم البدائل إلى استخدام الأدوات الرقابية المتاحة لمساءلة الحكومة بشأن السياسات والنتائج.
وهنا تظهر طبيعة المسار الذي بناه الحزب بوضوح: الدراسة تحدد المشكلة، وورقة السياسات تقدم البدائل، والحوار مع الخبراء يختبرها ويطورها، ثم تحمل الأدوات البرلمانية هذه القضايا إلى دوائر الرقابة وصنع القرار. وهو مسار يجمع بالفعل بين أوراق السياسات والدراسات، والتكامل مع الخبرات الخارجية، وتفعيل الأدوات البرلمانية من طلبات الإحاطة وصولًا إلى الاستجواب.
من التشخيص إلى تقديم البدائل
ولعل أحد أهم ملامح تجربة حزب العدل في الطاقة هو محاولة الانتقال من انتقاد السياسات إلى تقديم البدائل.
ففي قضايا أسعار الطاقة، لم يقتصر النقاش على موقف من الزيادات، وإنما امتد إلى كفاءة استخدام الطاقة، والفاقد وسرقات الكهرباء، وهيكل تسعير الطاقة، وكفاءة التشغيل، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في الطاقة المتجددة.
وفي ملف الغاز، لم يقتصر الأمر على الحديث عن تراجع الإنتاج، وإنما امتد إلى مناقشة التعاقدات طويلة الأجل، والتخزين الاستراتيجي، وتحسين نماذج تمويل الاستيراد، وتسريع مشروعات الإنتاج والتكرير.
وفي الكهرباء، امتد النقاش من الأسعار إلى كفاءة الشبكة وإدارة الطلب والفاقد والطاقة المتجددة والتخزين والشبكات الذكية.
وبالتالي، فإن القضية لم تعد البحث عن حل منفرد لأزمة منفردة، وإنما محاولة الوصول إلى سياسة طاقة متكاملة تربط بين أمن الإمدادات والاستثمار والتسعير والكفاءة والاستدامة والعدالة الاجتماعية.
تجربة في صناعة السياسات لا مجرد التعامل مع الأزمات
تقدم تجربة حزب العدل في ملف الطاقة نموذجًا لما يمكن أن يكون عليه دور الأحزاب في التعامل مع الملفات الفنية والاقتصادية المعقدة.
فالحزب السياسي ليس مطالبًا بأن يحل محل الحكومة أو المؤسسات التنفيذية، لكنه مطالب بأن يمتلك رؤية وبدائل وكوادر قادرة على فهم الملفات والتفاعل معها، وأن يفتح قنوات للحوار بين الخبراء والمجتمع والقطاع الخاص والسياسة والبرلمان.
وما بدأ من جهود مجموعة من الكفاءات والمتخصصين داخل الحزب، تطور بمرور الوقت إلى مسار مؤسسي يجمع الدراسات وأوراق السياسات، والندوات والموائد المستديرة، والمشاركة في المنصات والحوارات الوطنية والمتخصصة، والاستفادة من الخبرات الخارجية، والعمل السياسي والأدوات البرلمانية.
وربما يكون هذا هو أهم ما يميز تجربة حزب العدل في ملف الطاقة حتى الآن: اجتماع عناصر متعددة داخل مسار واحد؛ خبرة فنية تفهم طبيعة القطاع، ورؤية اقتصادية تدرك انعكاساته على الدولة والمواطن، وخبرة سياسية تضع الأولويات في سياقها العام، إلى جانب تمثيل برلماني في مجلسي النواب والشيوخ يستطيع نقل هذه الرؤى إلى دوائر التشريع والرقابة وصنع القرار.
وفي وقت أصبحت فيه الطاقة واحدة من أكثر القضايا ارتباطًا بالأمن القومي والاقتصاد والاستثمار ومستوى معيشة المواطن، فإن بناء مثل هذه الخبرات داخل الأحزاب لم يعد رفاهية سياسية، بل ضرورة؛ فالحزب القادر على صناعة السياسات لا ينتظر الأزمة حتى يعلن موقفًا منها، وإنما يدرس التحديات، ويستمع إلى الخبراء، ويشارك في كل مساحة جادة للنقاش، ويبني البدائل، ثم يستخدم أدواته السياسية والبرلمانية للدفاع عن رؤيته ومحاولة تحويلها إلى سياسات قابلة للتنفيذ.





















