في تقرير صحي موسّع نشرته مجلة Healthline، جرى تسليط الضوء على العلاقة بين تناول فاكهة التفاح ومستويات سكر الدم، حيث أوضحت المجلة أن هذه الفاكهة الشائعة لا تُسبب عادةً ارتفاعات حادة في الجلوكوز، بل تعمل على رفعه بشكل تدريجي بفضل محتواها الغني بالألياف الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

فاكهة شهيرة تخفض السكر أفضل من الدواء
وأشار التقرير إلى أن فاكهة التفاح الكامل (Whole apples) يؤثر بشكل تدريجي على سكر الدم، لأن الألياف الموجودة فيه تُبطئ من امتصاص السكر في مجرى الدم، وهو ما يمنع حدوث “الطفرة السريعة” في مستوى الجلوكوز التي تُسببها السكريات البسيطة أو الأطعمة المصنعة.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن عصير التفاح يختلف تمامًا عن الثمرة الكاملة، إذ يحتوي على نسبة سكر أعلى ولا يحتوي على الألياف، مما يجعله يرفع السكر بشكل أسرع، بل ويمكن استخدامه في بعض الحالات لرفع سكر الدم عند انخفاضه.
التفاح وقيمته الغذائية
وفقًا لما ورد في Healthline، يُعد فاكهة التفاح من أكثر الفواكه انتشارًا في العالم، كما أنه غني بالعناصر الغذائية الأساسية، حيث يحتوي على:
فيتامين C
الألياف الغذائية
مجموعة من مضادات الأكسدة

كما أوضح التقرير أن ثمرة التفاح المتوسطة تحتوي تقريبًا على 104 سعرات حرارية، و27 جرامًا من الكربوهيدرات، بالإضافة إلى كمية من فيتامين C، مع الإشارة إلى أن الجزء الأكبر من القيمة المضادة للأكسدة يوجد في قشرة التفاح، مما يجعل تناوله دون تقشير أكثر فائدة غذائية.
كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟
بحسب Healthline، فإن التفاح لا يسبب ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم، وذلك لأنه يحتوي على نوع من السكر الطبيعي يُعرف بـ”الفركتوز”، والذي يكون تأثيره أقل حدة عند وجوده داخل الفاكهة الكاملة مقارنة بالسكريات الأخرى مثل الجلوكوز.
كما أشار التقرير إلى أن الألياف الموجودة في التفاح تلعب دورًا رئيسيًا في إبطاء عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى دخول الجلوكوز إلى الدم بشكل تدريجي وليس مفاجئًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن مركبات نباتية تُعرف باسم “البوليفينولات” قد تساهم أيضًا في تقليل سرعة هضم الكربوهيدرات وتحسين استجابة الجسم للسكر.
ويؤكد التقرير أن التفاح يُصنّف ضمن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض (GI)، وهو ما يعني أنه لا يؤدي إلى ارتفاع كبير في مستوى السكر بعد تناوله.
دراسات مرتبطة بمرض السكري
أشار Healthline إلى عدد من النتائج البحثية التي تناولت تأثير التفاح على مرض السكري، من بينها:
أن الألياف الغذائية الموجودة في التفاح قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
أن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح قد تلعب دورًا في تحسين حساسية الإنسولين، مما يساعد الجسم على استخدام السكر بشكل أفضل.

نرشح لك: استقرار أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم بسوق العبور.. والطماطم تبدأ من 8 جنيهات
أن بعض الدراسات الرصدية وجدت علاقة بين تناول التفاح بشكل منتظم وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، رغم الحاجة إلى المزيد من التجارب السريرية لتأكيد هذه النتائج بشكل نهائي.
كما أوضح التقرير أن البوليفينولات الموجودة في التفاح، وخاصة في القشرة، قد تساعد في تقليل مقاومة الإنسولين، وهو عامل رئيسي في تطور مرض السكري من النوع الثاني.
هل التفاح مناسب لمرضى السكري؟
أكدت Healthline أن التفاح يُعد خيارًا غذائيًا مناسبًا لمرضى السكري عند تناوله باعتدال، ضمن نظام غذائي متوازن، وذلك لأنه يجمع بين العناصر الغذائية والألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الجسم.
ومع ذلك، شدد التقرير على نقطة مهمة، وهي أن الفواكه – رغم فوائدها – تحتوي على كربوهيدرات، وبالتالي يمكن أن تؤثر على مستوى السكر في الدم بدرجات متفاوتة حسب الكمية وطريقة التناول.
كما حذّر التقرير من الاعتماد على منتجات التفاح المصنعة مثل العصائر أو الصلصات، لأنها غالبًا ما تحتوي على سكريات مركزة وتفتقر إلى الألياف، مما يجعل تأثيرها على سكر الدم أسرع وأقوى مقارنة بالفاكهة الكاملة.
نرشح لك: خطر في كل بيت.. تحذير طبي من تناول الفاكهة دون تنظيف جيد





















