مع حلول فصل الصيف تصبح المانجو الضيف المفضل على مائدتنا إلا أن هناك اعتقاداً شائعاً بأن تناولها يؤدي إلى رفع حرارة الجسم ووفقاً لتقرير نشره موقع “تايمز أوف إنديا” فإن الحقيقة تكمن في كيمياء الهضم وليس في الفاكهة كعنصر “ساخن” بحد ذاته.
هل المانجو ترفع درجة الحرارة فعلياً؟
ومن الناحية العلمية؛ لا تسبب المانجو ارتفاعاً في درجة حرارة الجسم الأساسية كما يحدث في حالات الحمى ومع ذلك، يصفها خبراء التغذية بأنها فاكهة “دافئة” والسبب يعود إلى احتوائها على سكريات طبيعية ومركبات نباتية مثل المانجيفرين.
وأثناء عملية الهضم يقوم الجسم بحرق هذه السكريات لإنتاج الطاقة مما يؤدي إلى زيادة طفيفة ومؤقتة في “الحرارة الأيضية”، وهو شعور بالدفء يختلف من شخص لآخر ولا يشكل خطراً صحياً في حد ذاته.
مخاطر الإفراط في تناول المانجو
الاستمتاع بحبة واحدة يختلف تماماً عن الإفراط في الكمية. وتناول المانجو بكثرة قد يؤدي إلى عدة مشكلات صحية منها:
- اضطرابات الجهاز الهضمي: بسبب غناها بالألياف وسكر “الفركتوز”، قد تسبب الكميات الكبيرة الانتفاخ، الإسهال، وتقلصات المعدة.
- تأثيرات جلدية: يعاني البعض من ظهور حب الشباب أو تهيج حول الفم نتيجة السائل اللزج الموجود قرب القشرة والذي يحتوي على مركبات قد تسبب الحكة.
- سكر الدم والوزن: نظراً لمذاقها الحلو وسعراتها الحرارية العالية فإن الإفراط فيها يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في سكر الدم وزيادة في الوزن على المدى الطويل.
لماذا نشعر بالثقل والحرارة عند تناولها صيفاً؟
الشعور بالحرارة لا يعود للفاكهة وحدها بل لمزيج من العوامل:
- تباطؤ الهضم: يميل الجهاز الهضمي للتباطؤ خلال موجات الحر الشديد.
- الجفاف: تناول السكريات العالية مع نقص شرب الماء يزيد من شعور الجسم بالثقل والحرارة.
كيف تستمتع بالمانجو بأمان؟
للاستمتاع بمذاق المانجو دون آثار جانبية، ينصح خبراء التغذية باتباع القواعد التالية:
- نقع الثمار: احرص على نقع المانجو في الماء لمدة 30 دقيقة قبل تناولها؛ فهذه العادة تساعد في تقليل العصارة السطحية المسببة للتهيج.
- الاعتدال: التزم بحصة واحدة يومياً (حبة متوسطة الحجم).
- الإضافات الذكية: تناول المانجو مع بذور الشيا المنقوعة أو اللبن الرائب لترطيب الجسم وموازنة عملية الهضم.
- التوقيت المناسب: تجنب تناولها على معدة فارغة إذا كنت تعاني من حساسية هضمية، وحاول موازنتها مع البروتينات.
المانجو فاكهة غنية بالمعادن والفيتامينات الضرورية والسر في الاستفادة منها يكمن في “الاعتدال” واتباع طرق التحضير الصحيحة التي تحمي الجسم من الإجهاد الحراري والهضمي.
نرشح لك.. فيروس هانتا يتصدر المشهد.. هل يواجه العالم شبح جائحة جديدة؟






















