تزداد فرص تعرض الأطفال لـحروق الشمس خلال فصل الصيف، خاصة مع قضاء فترات طويلة في الشواطئ وحمامات السباحة والحدائق، وقد تتراوح الإصابة بين احمرار بسيط في الجلد وحروق أكثر شدة يصاحبها ظهور فقاعات وألم وتورم.
وفي هذا السياق؛ أوضحت الدكتورة أميرة الديروطي لموقع «الحرية» أن التعامل الصحيح مع حروق الشمس للأطفال يبدأ بإبعاد الطفل فورًا عن أشعة الشمس ونقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع تجنب تعريض المنطقة المصابة للشمس مرة أخرى حتى تتحسن.
طبيب يوضح كيفية علاج حروق الشمس للأطفال
وأشارت الطبيبة إلى أهمية تبريد الجلد المصاب باستخدام كمادات باردة أو الاستحمام بماء فاتر يميل إلى البرودة، مع ضرورة تجنب وضع الثلج مباشرة على الجلد، لأن البرودة الشديدة قد تزيد من تهيج البشرة وتسبب ضررًا إضافيًا.
وأضافت أن ترطيب الجلد باستخدام مستحضر لطيف وغير معطر ومناسب للأطفال قد يساعد على تقليل الجفاف والانزعاج، مع ضرورة عدم استخدام أي مستحضرات قوية أو مواد قد تزيد من تهيج الجلد دون استشارة مختص.
هل يمكن فتح فقاعات حروق الشمس؟
وحذرت من محاولة فتح الفقاعات التي قد تظهر نتيجة الحروق، موضحًا أن تركها دون العبث بها يساعد على حماية الجلد من العدوى، كما يجب تجنب تقشير الجلد بالقوة بعد بدء التعافي.
وأكد أهمية حصول الطفل على كمية كافية من السوائل، خاصة إذا حدثت الإصابة بعد التعرض للشمس لفترة طويلة، وذلك لتقليل خطر الجفاف.
متى تستدعي حروق الشمس للأطفال زيارة الطبيب؟
وأوضحت الطبيبة لموقع «الحرية» أن بعض حالات حروق الشمس للأطفال تحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا كانت الإصابة شديدة أو تغطي مساحة كبيرة من الجسم.
ومن أبرز العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب:
ظهور فقاعات كبيرة أو كثيرة على الجلد.
وجود تورم شديد أو ألم مستمر.
ارتفاع درجة حرارة الطفل أو إصابته بالقشعريرة.
الشعور بالدوخة أو الصداع الشديد.
القيء أو الغثيان.
الخمول أو الارتباك.
ظهور علامات الجفاف، مثل قلة التبول وجفاف الفم.
إصابة الوجه أو العينين بحروق شديدة.
وأشارت إلى ضرورة التعامل بحذر مع حروق الشمس لدى الأطفال الرضع، خاصة من هم دون عام، والتواصل مع طبيب الأطفال عند حدوث الإصابة للحصول على التقييم المناسب.

نصائح للوقاية من حروق الشمس للأطفال
وشددت الطبيبة على أن الوقاية تظل أفضل وسيلة لحماية الأطفال من أضرار أشعة الشمس، وذلك من خلال تقليل التعرض المباشر للشمس، واللجوء إلى الأماكن المظللة، وارتداء الملابس التي تغطي الجلد والقبعات المناسبة، إلى جانب استخدام واقي شمس مناسب لعمر الطفل وفق الإرشادات الطبية.
كما نصحت بضرورة الاهتمام بشرب المياه والسوائل أثناء اللعب والأنشطة الخارجية، وعدم الاعتماد على واقي الشمس وحده كوسيلة للحماية.
حروق الشمس للأطفال ليست دائمًا بسيطة
واختتمت الطبيبة حديثها بالتأكيد على أن التعامل المبكر والصحيح مع حروق الشمس للأطفال يساعد على تخفيف الأعراض وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات، بينما تستدعي الحروق الشديدة أو المصحوبة بأعراض عامة تقييمًا طبيًا سريعًا لتحديد العلاج المناسب.



















