بدأت وزارة التربية والتعليم في العام الدراسي الجديد 2025–2026 بتطبيق نظام البكالوريا إلى جانب نظام الثانوية العامة التقليدي، لتمنح الطلاب فرصة الاختيار بين النظامين وفق ميولهم وقدراتهم.
ويأتي هذا القرار في إطار مساعي الوزارة لتطوير المناهج وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب، بعيدًا عن الحفظ والتلقين.

قانون التحويل بين نظام البكالوريا والثانوية العامة
أوضح محمد زهران الخبير التربوي، في تصريح خاص لموقع الحرية، أن أي قانون يجب أن يتسم بالمرونة حتى يتوافق مع الواقع.
وأكد أنه لا مانع من منع التحويل من الثانوية العامة إلى نظام البكالوريا أو العكس منذ البداية، نظرًا لاختلاف المناهج ونظم التقييم بين النظامين في الصف الأول الثانوي.
لكنه شدد على أنه إذا كانت المناهج موحدة في هذا الصف، فلا يوجد مانع من السماح بالتحويل حتى قبل بداية الصف الثاني الثانوي، حيث يبدأ الاختلاف الجذري بين النظامين.
وأشار زهران إلى أن هذا التوجه يمنح الطالب وولي أمره فرصة للتعرف على طبيعة الدراسة بشكل عملي قبل اتخاذ القرار النهائي.
كما لفت الخبير التربوي إلى أن مد فترة الاختيار حتى الأول من أكتوبر يتجاوز فعليًا بداية العام الدراسي، مما يجعل من المنطقي إتاحة التحويل حتى نهاية الصف الأول الثانوي أو منتصفه كحل عملي.
اختيار النظام ومد فترة التسجيل
أكدت وزارة التربية والتعليم أن العام الجديد سيشهد ولأول مرة تطبيق نظامين متوازيين، بحيث يختار الطالب عند التحاقه بالصف الأول الثانوي بين نظام البكالوريا أو الثانوية العامة.
وأعلنت الوزارة مد فترة تسجيل الرغبات حتى يوم الأربعاء 1 أكتوبر 2025، بما يتيح للطلاب فرصة المراجعة والتفكير جيدًا قبل اعتماد الكشوف النهائية.
وتشمل هذه الكشوف بيانات تفصيلية للطلاب مثل الاسم والمدرسة والإدارة والمديرية والرقم القومي، على أن يتم إرسالها معتمدة إلى الإدارة المركزية لشئون المديريات بديوان عام الوزارة لعرضها على وزير التربية والتعليم.

نظام القبول والتنسيق
أوضحت الوزارة أن قواعد القبول في نظام البكالوريا تماثل قواعد القبول في الثانوية العامة، سواء من حيث المجموع الكلي أو الشروط الخاصة بكل محافظة.
وتبلغ مدة الدراسة ثلاث سنوات، يحصل الطالب بعدها على شهادة البكالوريا المصرية، المعادلة لشهادة إتمام الثانوية العامة.
طبيعة الدراسة والمناهج
يتميز نظام البكالوريا بتركيزه على تنمية المهارات الفكرية والنقدية بديلًا عن الحفظ.
ويقوم على التعلم متعدد التخصصات، حيث يتم دمج المواد العلمية والأدبية والفنية، مع اعتماد التقييم المستمر، وإتاحة فرص متعددة لدخول الامتحانات.
في الصف الأول الثانوي يدرس الطلاب المواد الأساسية مثل اللغة العربية، التاريخ المصري، الرياضيات، العلوم المتكاملة، الفلسفة والمنطق، واللغة الأجنبية الأولى.
أما المواد غير المحتسبة في المجموع فتشمل التربية الدينية، اللغة الأجنبية الثانية، والبرمجة والذكاء الاصطناعي.
أما في الصف الثاني الثانوي، يختار الطالب أحد المسارات التعليمية الأربعة: الطب وعلوم الحياة، الهندسة وعلوم الحاسب، الأعمال، أو الآداب والفنون.
وفي الصف الثالث، يتعمق الطالب في التخصص بمستوى متقدم، حيث يدرس مواد أساسية تتناسب مع المسار المختار، وتحتسب درجاتها ضمن المجموع الكلي.
الامتحانات وإعادة المحاولة
وحددت وزارة التعليم قواعد الامتحانات في نظام البكالوريا والثانوية العامة، ففي الصف الأول الثانوي تعقد امتحانات دورين.
بينما يحق لطلاب الصفين الثاني والثالث دخول الامتحانات مرتين في العام الدراسي لكل مادة.
ويسمح بإعادة الامتحان مقابل رسوم قدرها 200 جنيه للمادة الواحدة، مع تحديد حد أقصى لأربع سنوات دراسة في المرحلة الثانوية، بخلاف الصف الأول الثانوي.
إقرأ أيضًا.. خبير تربوي يوضح طرق التعامل مع الواجبات اليومية والتقييمات الأسبوعية

الاعتراف الدولي بشهادة البكالوريا المصرية
أكدت وزارة التعليم أن شهادة البكالوريا المصرية معترف بها دوليًا تمامًا مثل شهادة الثانوية العامة، حيث صدرت تعديلات قانونية حديثة تساوي بين النظامين في الاعتراف الدولي والقبول بالجامعات.
وأشارت إلى أن الجامعات المصرية والدولية تتعامل مع الشهادتين بنفس القواعد دون أي تمييز.
أهمية إتاحة حرية الاختيار
يمثل تطبيق نظام البكالوريا بجانب الثانوية العامة تحولًا جوهريًا في التعليم المصري، إذ يمنح الطلاب مساحة أكبر من الحرية لاختيار النظام الأنسب لقدراتهم.
ويؤكد التربويون أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة نحو التعليم المرن، القائم على الإبداع والفكر النقدي، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والجامعات الدولية.
نرشح لك: تأثير كرة القدم على الطلاب.. خبيرة تؤيد تعليم الروح الرياضية





















