واصلت أسعار النفط العالمية صعودها القوي خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف حقيقية من تعطل سلاسل الإمداد العالمية في أهم الممرات المائية الحيوية.
أداء العقود الآجلة
سجلت الأسواق قفزات ملحوظة في الأسعار، وجاءت المؤشرات كالتالي:
خام برنت: ارتفع بنسبة 2.4% ليصل إلى 115.35 دولار للبرميل، مواصلاً زخم الارتفاع الذي شهده في جلسة الجمعة الماضية بنسبة 4.2%.
الخام الأمريكي (WTI): صعد بنسبة 1.7% ليستقر عند 101.39 دولار للبرميل، بعد تحقيقه مكاسب بلغت 5.5% في الجلسة السابقة.
مارس “التاريخي”.. مكاسب تتجاوز حقبة التسعينات
يتجه خام برنت لتسجيل مكاسب شهرية غير مسبوقة بنسبة بلغت 59% منذ بداية شهر مارس الجاري. وتعد هذه الطفرة هي الأكبر في تاريخ الخام، متجاوزة الارتفاعات القياسية التي سُجلت إبان حرب الخليج عام 1990، وذلك نتيجة التعطل الفعلي للملاحة في مضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الممرات المائية
أكد محللون لدى “جي بي مورجان” أن المخاطر لم تعد محصورة في منطقة الخليج فحسب، بل امتدت لتشمل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، خاصة بعد دخول أطراف إقليمية جديدة في الصراع وشن هجمات استهدفت أمن الممرات الملاحية.
بيانات “كبلر”: أظهرت الإحصائيات تحولاً كبيراً في حركة التدفقات؛ حيث بلغت صادرات النفط الخام السعودي المحولة من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر نحو 4.658 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي لتأمين وصول الإمدادات.
الموقف السياسي وضبابية المشهد
رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود اتصالات مع طهران ووصفه للقيادة الجديدة بـ “العقلانية”، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى عكس ذلك؛ حيث يستمر التعزيز العسكري الأمريكي في المنطقة، بالتزامن مع استهداف الجيش الإسرائيلي لبنية تحتية في الداخل الإيراني.
وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس»، إن الأسواق استبعدت خيار التسوية القريبة عبر المفاوضات، مما يعزز حالة عدم اليقين ويدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع في ظل استمرار العمليات العسكرية.
اقرأ أيضًا: أبرزها الأنشطة النووية.. أجندة مزدحمة أمام البرلمان في جلسة اليوم





















