أفادت مصادر محلية في إقليم كردفان غربي السودان بأن قوات الدعم السريع تمكنت ، من إحكام سيطرتها الكاملة على مدينة النهود، ثاني أكبر مدن الإقليم وسط مؤشرات على ان الدعم السريع يستهدف لفصل إقليم كردفان وإعلان حكومة موالية له في الإقليم عوضا عن الخرطوم التي فقدها مؤخرا.
جاء هذا التطور عقب استيلاء قوات الدعم السريع على مقر “اللواء 18” التابع للقوات المسلحة السودانية المتمركز في المدينة. وشهدت مدينة النهود بولاية شمال كردفان معارك ضارية بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث أفادت مصادر محلية بتصاعد حدة الاشتباكات التي استمرت لساعات. وفي تطور لافت، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات الدعم السريع، الفاتح قرشي، عن تمكن قواته من التوغل في المدينة ونشر عناصرها في مختلف أرجائها، مؤكداً بذلك سيطرة “الدعم السريع” على النهود.
تزامن وهجوم على الأبيض يثير مخاوف من توسع العمليات العسكرية
تزامن هذا التطور الميداني في النهود مع شن قوات الدعم السريع قصفًا على مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان وأكبر مدن الإقليم. وأشارت المصادر إلى أن القصف تسبب في حالة من الذعر بين السكان ونزوح بعضهم من المناطق المتأثرة.
تحليل: مساعي الدعم السريع للسيطرة على كامل إقليم كردفان تتضح
يرى مراقبون أن هذه التطورات المتسارعة تشير بوضوح إلى مساعي قوات الدعم السريع لتوسيع نطاق سيطرتها ليشمل كامل إقليم كردفان الغني بالموارد. وتعتبر السيطرة على مدينتي النهود والأبيض مكسبًا استراتيجيًا مهمًا لقوات الدعم السريع في صراعها المستمر مع الجيش السوداني.
تداعيات إنسانية محتملة وتصاعد القلق بين المدنيين
يثير تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في إقليم كردفان مخاوف كبيرة بشأن الأوضاع الإنسانية وتأثيرها على المدنيين. ويخشى من تفاقم أزمة النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية في ظل استمرار القتال وتوسع نطاقه. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من طرفي النزاع بشأن هذه التطورات الأخيرة.
بيان “الدعم السريع”: خسائر فادحة في صفوف الجيش والاستيلاء على أسلحة وذخائر
وفي بيان نشره عبر منصة “تلغرام”، زعم الفاتح قرشي أن قوات الجيش السوداني تكبدت “خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد” خلال المعارك التي دارت في المدينة. وأضاف البيان أن قوات “الدعم السريع” تمكنت من الاستيلاء على “كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر” وأن عمليات الحصر لا تزال جارية لتحديد حجم هذه الغنائم.
ترقب وحذر في المدينة: أوضاع إنسانية غير واضحة وتخوف من تدهور الأوضاع
في ظل هذه التطورات المتسارعة، يسود مدينة النهود حالة من الترقب والقلق بين السكان. لم ترد حتى الآن تقارير مفصلة عن الأوضاع الإنسانية داخل المدينة وتأثير الاشتباكات على المدنيين. ومع ذلك، تتصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في ظل سيطرة “الدعم السريع” على المدينة واستمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
تضارب الأنباء: الجيش لم يعلق رسمياً حتى الآن على بيان “الدعم السريع”
حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش السوداني للرد على بيان قوات الدعم السريع أو تأكيد أو نفي سيطرة الأخيرة على مدينة النهود. هذا الصمت الرسمي يزيد من حالة الغموض ويترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات بشأن الوضع الحقيقي على الأرض.
تداعيات محتملة: تصاعد التوتر وتوسع دائرة الصراع في كردفان
تمثل السيطرة المزعومة لقوات الدعم السريع على مدينة النهود تطوراً مهماً في مسار الصراع الدائر في السودان. وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع رقعة القتال في ولاية شمال كردفان، التي تعتبر ذات أهمية استراتيجية. من شأن هذا التوسع أن يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين في المنطقة.





















