مع اقتراب انتخابات البرلمان 2025، يشهد المشهد السياسي في مصر تزايدًا ملحوظًا في ظهور الأحزاب الجديدة والتكتلات السياسية التي تسعى إلى تعزيز وجودها في الساحة السياسية.
وفي الوقت الذي تُواصل فيه الأحزاب التقليدية استعداداتها لتقديم قوائم مرشحيها، بدأت الأحزاب الحديثة في تكوين تحالفات واستراتيجيات مبتكرة تختلف عن الأساليب المعتادة التي تعوّد عليها الناخبون.
ومع التحولات التي يشهدها المشهد السياسي ومتطلبات التغيير، تتزايد التوقعات بأن انتخابات 2025 ستكون مليئة بالمفاجآت، حيث تعمل الأحزاب الجديدة على تقديم رؤى وبرامج انتخابية تواكب تطلعات المواطنين وتستجيب لتحديات العصر.
الحزب الليبرالي المصري يستعد لـ انتخابات البرلمان 2025
في هذا الصدد، أكد شادي العدل، رئيس الحزب الليبرالي المصري، أن الحزب يعمل على تعزيز استعداداته للانتخابات البرلمانية المقبلة من خلال عدة محاور أساسية، مشيرًا إلى أن التركيز على تأهيل كوادر جديدة من الشباب والنساء يعد من أبرز أولوياته.
وأوضح العدل، في تصريحٍ خاص لـ”الحرية”، أن الحزب يسعى إلى تمثيل هذه الفئات بشكل فعال في البرلمان، بعد ما عانت من تمثيل هامشي في الدورات البرلمانية السابقة، مؤكدًا أن الحزب نظم ورش عمل وبرامج تدريبية مكثفة لتطوير مهارات الأعضاء في مجالات الإدارة السياسية، الحملات الانتخابية، وصياغة السياسات العامة.
وأشار إلى أن الحزب يخطط أيضًا لتوسيع قاعدة الحزب في المحافظات المختلفة، مع التركيز على المناطق التي بحاجة إلى تمثيل برلماني أفضل.
وأكد أن الحزب يهدف إلى تقديم مرشحين ذوي كفاءة ونزاهة، قادرين على تمثيل مصالح المواطنين بفاعلية والتعبير عن رؤية الحزب السياسية.
ضرورة تعديل النظام الانتخابي الحالي
وشدد العدل، على ضرورة مراجعة وتعديل بعض جوانب النظام الحالي بناءً على توصيات الحوار الوطني، وخاصة في ما يتعلق بنظام القوائم النسبية.
وأوضح أن التجربة السابقة في برلمان 2015 و2020 لم تثبت نجاح نظام القائمة المغلقة المطلقة، داعيًا إلى تبني النظام المختلط الذي يجمع بين القوائم الحزبية النسبية والدوائر الفردية لضمان تمثيل عادل وشامل لجميع فئات المجتمع.
وأكد رئيس الحزب الليبرالي المصري، أن الحزب يتبنى ويرى أن النظام المختلط هو الحل، لأنه يعزز التمثيل العادل لفئات المجتمع المختلفة، ويضمن مشاركة أوسع للأحزاب السياسية، قائلًا: “نعتقد أن النظام المختلط، الذي يجمع بين القوائم الحزبية النسبية والدوائر الفردية، يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا لتحقيق هذا الهدف”.
تأثير التعددية الحزبية وظهور أحزاب جديدة على الحياة السياسية
وبشأن التعددية الحزبية وظهور أحزاب جديدة، أكد “العدل”، أن ذلك سيساهم بشكل إيجابي في إثراء الحياة السياسية في مصر، موضحًا أن التعددية تعزز المنافسة الحزبية وتساعد على طرح رؤى متنوعة، لكن في الوقت ذاته، يجب أن تكون الأحزاب قائمة على أيدولوجيات واضحة وبرامج استراتيجية بعيدًا عن الانقسامات الشخصية والمصالح الضيقة.
إشراف الهيئة الوطنية على الانتخابات
وفيما يتعلق بإشراف الهيئة الوطنية للانتخابات، أبدى “العدل”، تفاؤله بشأن الدور الرقابي للهيئة في ضمان نزاهة العملية الانتخابية، مؤكدًا على أهمية استقلالها التام ومنحها الصلاحيات الكافية لتحقيق شفافية الانتخابات في المستقبل.
وأوضح أن إشراف الهيئة الوطنية للانتخابات على العملية الانتخابية يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الشفافية والنزاهة، معبرًا عن رغبته في أن تشهد الانتخابات المقبلة تحسنًا ملحوظًا في مستوى الشفافية، وأن تكون خالية من أي تدخلات تثير الشكوك حول نزاهتها.
اقرأ أيضًا: الحزب الليبرالي المصري يطالب بتهيئة بيئة داعمة للإبداع الفني بعيدًا عن القيود الرسمية



















