«اصحى يا نايم، وحد الدايم، وقول نويت بكره إن حييت، الشهر صايم، والفجر قايم»، ذلك هو «المسحراتي» الذي كاد أن يندثر والذي ارتبط ظهوره بشهر رمضان كوظيفة مؤقتة تنتهي عند انتهاء الشهر الفضيل.
وترجع وظيفة المسحراتي لعهد الرسول _صلى الله عليه وسلم_ فكان الصحابي الجليل «بلال بن رباح» يجوب الشوارع لإيقاظ الصائمين وتنبيههم بأن وقت السحور قد حان، ثم يليه ابن أم مكتوم الذى كان يتولى آذان الفجر فيمتنعوا عن الطعام.
أم في مصر فيرجع ظهوره في عصر الدولة الفاطمية فقد كان والي مصر «عتبة بن إسحاق» أول من أيقظ الناس على الطبلة، وكان يجوب الشوارع سيرًا على الأقدام من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص لإيقاظهم.
وللمسحرتي شروط يجب أن تتوافر لديه، منها أن يكون عذب الصوت ويحفظ بعض التواشيح والمواويل، ويحظى في مصر والمناطق الشعبية بمكانة خاصة ومبهجة سواءً للصغار أو للكبار، فيستطيع إدخال البهجة والسرور على قلوبنا عندما ينادينا بأسمائنا مهما كبرنا، ليوقظ الناس للسحور.
اختلف مُسمى المسحراتي في كل دولة عن أخرى، ففي الإمارات سمي بـ«أبو طبيلة»، كما عُرف في اليمن ب اسم «المفلّح»، بينما في المغرب اشتهر بـ«النفار وضافولجو».
اختلفت الأسماء والطرائق لدى كل سحَّار، ولكن يبقى هو مصدر البهجة لنا في هذا الشهر، وجزءًا من طقوس رمضان المبارك.






















