أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس والخبير التربوي، أن أهمية الحفظ في العملية التعليمية لا يمكن إغفالها، مشيرًا إلى أنه يمثل ركيزة من الركائز الأساسية في بناء القدرات العقلية للطلاب، خاصة في المراحل الأولى من التعليم.

أهمية الحفظ في العملية التعليمية
وأوضح في منشور له عبر صفحته الرسمية أن هناك اعتقادًا خاطئًا لدى البعض بأن الحفظ أمر غير محبذ في التعلم، في حين أن الحقيقة على العكس تمامًا، فالحفظ يعد خطوة ضرورية وأساسية لكل عمليات التفكير العليا.
وقال شوقي إن الحفظ ليس مجرد تكرار آلي للمعلومات أو تخزينها في الذاكرة دون فهم، بل هو عملية عقلية متكاملة تعتمد على الفهم أولًا، ثم الاحتفاظ بالمفاهيم والقواعد والنظريات المهمة، والتعبير عنها بأسلوب الطالب نفسه طالما يحافظ على جوهر الفكرة.
وأضاف أن الحفظ هو الأساس في تطوير مهارات الفهم، والتحليل، والإبداع، فهو الذي يمكّن الطالب من تطبيق ما تعلمه في مواقف جديدة، وربط المعلومات ببعضها البعض داخل المادة الواحدة أو بين مواد مختلفة.
وأشار الخبير التربوي إلى أن الفارق الجوهري بين الطالب المتفوق والطالب المتوسط يكمن في قدرة الأول على الاحتفاظ بالمعلومات السابقة في ذاكرته، مما يمنحه سرعة في الاسترجاع وثقة أكبر بنفسه أثناء أداء الامتحانات.

إقرأ أيضًا.. رابط تحميل التقييمات الأسبوعية لجميع الصفوف.. خطوات سهلة وتحميل مباشر عبر موقع وزارة التعليم
كما أن تراكم المعرفة في المراحل التعليمية الأولى يسهم في توسيع مدارك الطالب، ويُعد معينًا أساسيًا في التعلم المستمر وفهم المواد الجديدة في المراحل الأعلى.
وأوضح شوقي أن الحفظ لا يكون فعالًا إلا بتوافر عدة شروط، أبرزها أن يكون الحفظ قائمًا على الفهم والمعنى، لا مجرد ترديد للمعلومات دون استيعاب.
ونصح بضرورة أن يركّز الطالب على حفظ المعلومات الأساسية فقط مثل القواعد العامة والنظريات الجوهرية، دون الانشغال بالتفاصيل الثانوية التي يمكن فهمها دون حفظها.
مشددا على أن الحفظ الفعّال هو الذي يساعد الطالب على تحقيق التميز، ويجعله قادرًا على استدعاء المعلومات بسهولة وثقة، لافتًا إلى أن التوازن بين الفهم والحفظ هو مفتاح النجاح الحقيقي في المذاكرة والتعلم المستمر.
نرشح لك: متحدث التعليم: صرف حافز الـ1000 جنيه لجميع المعلمين والمديرين أول نوفمبر



















