يكشف الواقع الحالي أن الكثير من الطلاب يقعون في عادات خاطئة في الاستذكار تعرقل مسيرتهم التعليمية، وتؤثر على قدرتهم في استيعاب المعلومات بشكل فعال.
ومع بداية العام الدراسي الجديد نشر دكتور تامر شوقي استاذ علم النفس بجامعة عين شمس، أن هناك عادات خاطئة في الاستذكار تزداد خطورة هذه العادات مع استمرارها، حيث تترسخ كسلوك يومي يصعب تغييره مع مرور الوقت.

تغير عادات خاطئة في الاستذكار
تغيير مواعيد وأماكن المذاكرة
من أكثر العادات الخاطئة في الاستذكار شيوعًا قيام الطالب بتغيير مواعيد وأماكن المذاكرة بشكل يومي.
هذا السلوك يؤدي إلى تشتيت الذهن وإضعاف القدرة على التركيز، إذ أن العقل يحتاج إلى بيئة ثابتة تربطه بعملية التعلم.
على العكس، فإن تخصيص وقت محدد ومكان ثابت للمذاكرة يساعد في تكوين روتين عقلي يعزز من سرعة الاستيعاب والقدرة على الحفظ.
تأجيل المذاكرة وحل الواجبات
التسويف هو العدو الأول للتفوق، كثير من الطلاب يؤجلون مراجعة الدروس أو أداء الواجبات اليومية، غير مدركين أن كل درس في المقرر الدراسي يعتمد على ما سبقه.
وبالتالي فإن تراكم المواد وعدم استذكارها أولًا بأول يؤدي إلى فجوة معرفية تصعّب فهم الدروس الجديدة.
لذلك ينصح الخبير بأن يبدأ الطالب بمراجعة الدرس في نفس اليوم، مما يعزز من ترابط المعلومات داخل ذهنه.
الاعتماد على حاسة واحدة فقط
من الأخطاء الشائعة في عملية التعلم الاعتماد على البصر فقط من خلال القراءة الصامتة.
هذه الطريقة تقلل من كفاءة التحصيل، لأن العقل البشري يستوعب المعلومات بشكل أفضل عند استخدام أكثر من حاسة في آن واحد.
على سبيل المثال، يمكن للطالب أن يقرأ بصوت مسموع أو أن يكتب الملاحظات المهمة أثناء المذاكرة، مما يضاعف من فرص تثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد.

إغفال المعلومات الأساسية
ويكمل الخبير أن كثير من الطلاب يقفزون مباشرة إلى حل التدريبات دون مراجعة القواعد أو النظريات الأساسية، وهو خطأ كبير.
الحفظ المبني على الفهم لا يمكن الاستغناء عنه لأنه يمثل القاعدة التي تبنى عليها العمليات العقلية العليا مثل التحليل والاستنتاج.
لذلك، من الضروري أن يخصص الطالب وقتًا لحفظ التعريفات والنظريات الأساسية، مع ربطها بأمثلة عملية لتعزيز الفهم.
الاعتماد الكلي على الدروس الخصوصية
رغم أن الدروس الخصوصية قد تسهم في توضيح المفاهيم الصعبة، إلا أن الاعتماد الكلي عليها يعد من أبرز العادات الخاطئة في الاستذكار.
فالدروس الخصوصية وحدها لا تكفي، إذ أن التحصيل الفعلي يتحقق من خلال جلسات المذاكرة الفردية في المنزل.
لذا، يجب أن يتوازن الطالب بين حضور الحصص التعليمية وبين تخصيص وقت لمراجعة وفهم الدروس بمفرده.
إهمال مراجعة دروس السنوات السابقة
المقررات الدراسية عادة ما تكون مترابطة، حيث تعتمد الدروس الجديدة على مفاهيم تم تناولها في الأعوام السابقة.
تجاهل مراجعة هذه المعلومات القديمة يخلق فجوة معرفية تجعل الطالب يواجه صعوبة في استيعاب الدروس الحديثة.
على سبيل المثال، فهم موضوعات الرياضيات المتقدمة يتطلب إتقان القواعد الأساسية من السنوات الماضية.

الاعتماد على أكثر من مصدر في المذاكرة
يلجأ بعض الطلاب إلى استخدام مصادر متعددة لمذاكرة المادة الواحدة، وهو ما يشتت الانتباه ويضعف القدرة على تنظيم الأفكار.
الأفضل هو الاعتماد على مصدر واحد موثوق ومراجعه مع معلم المادة أو كتاب المدرسة الرسمي، في حال الحاجة إلى مصادر إضافية، يجب أن تكون محدودة ولغرض التوضيح فقط.
إقرأ أيضًا.. أولياء أمور يتقدمون بشكوى عاجلة ضد إدارة مدرسة الكرداسي الخاصة بالخصوص بسبب المخالفات المالية وتدهور الخدمات
الأجهزة الرقمية في مكان المذاكرة
وجود الهاتف المحمول أو الحاسوب اللوحي أو غيرها من الأجهزة الذكية على مكتب المذاكرة قد يغري الطالب باستخدامها في غير أغراض التعلم، مثل تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.
هذا التشتيت المستمر يقلل من تركيز الطالب ويهدر وقتًا ثمينًا، لذا، ينصح بإبعاد هذه الأجهزة أثناء جلسات الاستذكار إلا إذا كانت ضرورية لعملية البحث أو المراجعة.
التغيب غير المبرر عن المدرسة
التغيب عن المدرسة من دون سبب مقنع يعد من العادات التي تضر بالتحصيل العلمي، إذ يحرم الطالب من الاستفادة من شرح المعلم ومناقشة زملائه.
ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك إلى فجوات كبيرة في استيعاب المناهج. وكلما كان الطالب أصغر سنًا، كلما زاد تأثير هذا السلوك على مستقبله الدراسي.
تكليف الآخرين بحل الواجبات
من بين أكثر العادات الخاطئة في الاستذكار خطورة، أن يقوم شخص آخر بحل الواجبات أو أن يعتمد الطالب على النقل من زملائه.
هذا السلوك لا يضعف التحصيل فحسب، بل يغرس في الطالب قيمًا سلبية مثل الغش وعدم الأمانة. على المدى الطويل، يتسبب هذا في ضعف المهارات الدراسية وفقدان الثقة بالنفس.
نرشح لك: “قطع هدومي في الحوش”.. مدرس يستغيث بوزير التعليم بعد تعرضه للاعتداء على يدّ طالب وأسرته





















