أثارت تجربة أحد العملاء مع شركة التطوير العقاري “مدينة مصر“، داخل مشروع طلالة حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن تعرضه لما وصفه بـسوء التوضيح، خلال مراحل التعاقد على وحدة سكنية، وسط تباين واسع في آراء المتابعين بين تحميل الشركة المسؤولية، واعتبار أن العميل لم يراجع تفاصيل التعاقد بشكل كافٍ قبل التوقيع.
تفاصيل الشكوي
وقال المواطن، في منشور مطول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه دخل في مفاوضات مع أحد مسؤولي المبيعات بالشركة لاختيار وحدة سكنية مناسبة، مؤكدًا أن موظف المبيعات وعده في البداية بالحصول على “ديسكونت” على سعر الوحدة، قبل أن يكتشف لاحقًا أن الأمر يتعلق فقط بتعديل خطة السداد وليس خصمًا فعليًا من قيمة الوحدة.
وأضاف العميل أنه فوجئ أثناء التعاقد بطلب دفتر شيكات دون إبلاغه مسبقا بهذا الشرط، ما اضطره للسفر وفتح حساب بنكي واستخراج دفتر شيكات بشكل عاجل، خوفا من سحب الوحدة السكنية منه بسبب ضيق الوقت المحدد للتعاقد.
وأشار المواطن إلى أن الأزمة الأكبر ظهرت عند مناقشة تفاصيل الدور الخاص بالوحدة، حيث أكد أن موظف المبيعات أوضح له في البداية أن الوحدة ليست بالدور الأخير، قبل أن يكتشف أثناء مراجعة التفاصيل أن الدور الخامس هو الأخير بالفعل داخل المشروع، وهو ما تسبب – بحسب روايته – في فقدانه الثقة واستيائه من طريقة التعامل، لينتهي الأمر باسترداد أوراقه ومغادرة مقر الشركة دون استكمال التعاقد.
آراء المواطنين
وأثارت الواقعة تفاعلا واسعا بين المواطنين والعاملين بالسوق العقاري، حيث اعتبر البعض أن الأزمة تعود لعدم فهم العميل الكامل لإجراءات الشراء العقاري، بينما رأى آخرون أن بعض مسؤولي المبيعات يتحملون جزءًا من المسؤولية بسبب أساليب التسويق غير الواضحة.
وقال سامح، إن التوقيع على شيكات عند شراء وحدة عقارية أمر معتاد داخل السوق المصري، خاصة مع المطورين العقاريين، مرجحًا أن الشخص الذي تعامل معه العميل قد يكون وسيطًا أو “بروكر” وليس موظف مبيعات مباشرًا بالشركة، مؤكدًا أن العقود والبروشورات عادة ما تتضمن كافة التفاصيل الخاصة بالمشروع والوحدة.
وأضاف أحمد صالح أن شراء وحدة عقارية يتطلب مراجعة دقيقة لكافة التفاصيل، بداية من عدد الأدوار ومساحة الوحدة وحتى بنود السداد والتسليم وغرامات التأخير، معتبرًا أن العميل كان عليه التأكد بنفسه من جميع المعلومات قبل التوقيع، خاصة أن الأمر يتعلق باستثمار مالي كبير.
فيما رأى صلاح تاج الدين أن المشكلة الأساسية تكمن في الاعتماد الكامل على كلام مسؤول المبيعات دون مراجعة كافية للمشروع والعقد، متسائلًا عن كيفية التعاقد على وحدة سكنية دون معرفة عدد أدوار المبنى أو تفاصيل المشروع بشكل كامل.
وتعيد هذه الواقعة الجدل حول العلاقة بين العملاء وشركات التطوير العقاري، خاصة فيما يتعلق بدور مسؤولي المبيعات، وضرورة اعتماد المشترين على مراجعة العقود والمستندات الرسمية وعدم الاكتفاء بالوعود الشفهية قبل اتخاذ قرار الشراء.
اقرأ أيضا: «التطوير العقاري».. كيفية تحويل الأفكار إلى واقع معماري واقتصادي























