أتردد كثيرا عندما أكتب، وأسأل نفسي لماذا أكتب؟
تراودني نفسي أن هناك من سيقرأ، من يدرك ما أشعر به، هناك من يراني، يبحث عني، توثر فيه كلماتي.
ولكن ماذا بعد!
اعود لصمتي، أقرأ وأعيد الكلمات علي مسامعي، تنظر اليها عيني بصمت طويل، أفكر ما الحل.
تعود بي ذاكرتي الي زمن بعيد، وكأنني أقرأ ألف ليله وليله، اسمع حكايات جدتي انها ترن في أذني، اسمع صوتها، الخوف يتملكني من قسوة حكاياتها، لابد أن أنام مع خوفي وفزعي، أغمض عيني بشدة، فقد أطبقت علي الخوف تحت جفوني، وان فتحت عيني سأري خوفي أمامي.
لماذا نهرب من خوفنا؟
لماذا لا نواجه الحقيقة؟
يخرج أبي مع صلاة الفجر لا يخشي برد الشتاء ولا حرارة الصيف، يعمل بلا كلل ولا ملل، يعرف متي يسقي الزرع، ومتي الحرث؟ أشياء كثيرة يفعلها، لم يتعلمها، بل تعود عليها اكتسبها من والدة وهكذا ورثوا فن الزرع والغرس، فجاد المحصول بعرقهم وتعبهم وكان الحصاد وفيرا.
في مدرستنا يقف ناظر المدرسة في طابور الصباح، وكل المدرسين في انتظام أمام فصولهم، مخلصين في شرح الدروس في حصصهم، يزرعون فينا ان العلم نور ، وان التربية قبل التعليم، فخرج جيلا يبحث عن أمل، يفتش في التاريخ عن البطولة، وكان لكل منا بطل اسطور

















