تتصاعد التحذيرات من توغل منظومة الهاغمار الاستيطانية التي حلت كبديل عسكري مرعب يمارس القمع الممنهج ضد السكان في مناطق الضفة الغربية المحتلة. تعمل هذه الوحدات تحت غطاء القيادة المركزية لجيش الاحتلال الاسرائيلي حيث يتم تحويل المستوطنين الى عناصر مسلحة تمتلك صلاحيات عسكرية واسعة. تكررت اعتداءات مليشيات الهاغمار المسلحة في القرى والحقول مما حول حياة الفلسطينيين الى جحيم يومي وسط غياب تام للمساءلة القانونية الدولية.
تحركات مشبوهة لتوسيع السيطرة الميدانية
تنفذ وحدات الهاغمار الاستيطانية مهام أمنية تبدأ من اقامة الحواجز العسكرية وصولا الى تسيير دوريات مسلحة تمنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم. كشفت تقارير حقوقية صادرة عن منظمة ييش دين ان هذه الفرق ليست مجرد حراسة مدنية بل هي فصائل دفاع اقليمي تحصل على تمويل وتدريب مباشر من وزارة الدفاع الاسرائيلية. يرتدي اعضاء مليشيات الهاغمار المسلحة الزي العسكري الرسمي مما يمنحهم شرعية زائفة لممارسة عمليات القتل والتنكيل بحق اصحاب الارض الاصليين.
استراتيجية خبيثة لتهجير التجمعات البدوية
تستغل منظومة الهاغمار الاستيطانية قرارات المناطق العسكرية المغلقة لفرض حصار اقتصادي على الرعاة في مناطق الاغوار وجنوب الخليل. رصدت المنظمات الحقوقية قيام قادة هذه الوحدات بمصادرة المواشي وتدمير الخلايا الشمسية لضرب مقومات البقاء الفلسطيني في تلك المناطق الحيوية. تهدف مليشيات الهاغمار المسلحة من خلال هذه الممارسات الى افراغ التجمعات البدوية ودفع العائلات للرحيل القسري لتوسيع نفوذ البؤر الاستيطانية غير القانونية خارج حدودها المرسومة.
جرائم دموية تحت رعاية المؤسسة العسكرية
سجلت الاحداث استشهاد خليل سالم خليل وعلي حمادنة برصاص عناصر يتبعون وحدات الهاغمار الاستيطانية في حوادث منفصلة بمدينتي بيت لحم ورام الله. تؤكد الوقائع ان جيش الاحتلال الاسرائيلي وزع الاف البنادق على المستوطنين بعد تاريخ السابع من اكتوبر مما ادى الى انفجار في وتيرة العنف. تمنح مليشيات الهاغمار المسلحة غطاء رسميا للمتطرفين الذين يمتلكون سجلات جنائية سابقة مما يجعل المحاسبة امرا مستحيلا داخل منظومة القضاء التابعة لسلطات الاحتلال.
خصخصة الاحتلال وتفكيك المجتمع الفلسطيني
تعتبر الدوائر الحقوقية ان وجود مليشيات الهاغمار المسلحة هو تجسيد لعملية خصخصة الاحتلال عبر نقل صلاحيات الجيش الى جماعات استيطانية عقائدية. تداخل المهام بين منسقي الامن المدنيين والجنود النظاميين يربك المشهد الميداني ويجعل المواطن الفلسطيني في مواجهة مباشرة مع خصم يحمل السلاح والصفة الرسمية معا. تظل وحدات الهاغمار الاستيطانية الاداة الاكثر خطورة في مشروع التوسع الصهيوني الذي يهدف الى السيطرة المطلقة على كامل تضاريس الضفة الغربية.






















