تتصدر القاهرة المشهد الدولي بتحقيق طفرات غير مسبوقة في معايير الانضباط والسكينة العامة وفق أحدث البيانات الصادرة عن المؤسسات الأممية، حيث برزت كأيقونة للاستقرار الإقليمي بعد نجاحها في انتزاع المركز العاشر عالميا بمؤشر أمان الأشخاص أثناء السير بمفردهم ليلا، ويعكس هذا التحسن الذي رصده المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 و2025 تطورا جذريا في جودة الحياة الأمنية مقارنة بالمركز التاسع والعشرين الذي سجلته في سنوات سابقة.
قفزت مؤشرات الأمان والسكينة العامة نحو 63 مركزا دفعة واحدة لتستقر في المرتبة 73 عالميا خلال العام الجاري، وذلك بالمقارنة مع الترتيب 136 الذي كان مسجلا في عام 2015 قبل عقد من الآن، وتؤكد هذه الأرقام نجاح الاستراتيجية المتبعة في ترسيخ دعائم الطمأنينة داخل المجتمع، مما جعل التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي يبرز هذا التحول كنموذج رائد في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، محققة بذلك طفرة نوعية في كافة المسارات الخدمية.
انخفاض معدلات الجريمة وتراجع التهديدات
تراجع مستوى الجريمة العنيفة بشكل مذهل لتتقدم البلاد 93 مركزا وتستقر في المرتبة 29 عالميا بحلول عام 2025، وبحسب تحليلات معهد الاقتصاد والسلام فإن هذا التراجع يمثل قصة نجاح ملهمة بعدما كانت تحتل المركز 122 في عام 2014، كما أظهرت البيانات الرسمية الصادرة في شهري مارس وأبريل من عام 2026 انتقالا تاريخيا من فئة التهديدات المتوسطة إلى فئة التهديد المنخفض، مما يعزز من فرص الاستثمار المباشر ويدعم قطاع السياحة والإنتاج.
تحسن ترتيب السلام العالمي والتحول الرقمي
سجلت مؤشرات السلام العالمي تقدما بواقع 38 مركزا لتصل إلى الترتيب 107 عالميا في عام 2025، ووصف معهد الاقتصاد والسلام التجربة الحالية بأنها الأكثر تحسنا على مستوى العالم على مدار العقد الممتد من 2014 وحتى 2025، وتزامن هذا التفوق مع إنجاز رقمي فريد بالحصول على الدرجة الكاملة 100 نقطة في مؤشر الأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، مما وضع البلاد ضمن الفئة الأولى عالميا في حماية الفضاء المعلوماتي.





















