في واقعة هي الأولى من نوعها، تكشف عن “فوضى إدارية وأمنية” داخل إمبراطورية “إيلون ماسك”، كشفت مستندات رسمية وحملة تقص إلكترونية قام بها الكاتب والناشط المصري يوسف عبداللطيف، عن تعرضه لعملية “احتيال رقمي” مكتملة الأركان، بدأت باختراق سيبراني وانتهت بـ “نهب” مبالغ مالية دون تقديم الخدمة المرجوة، وسط صمت مريب من المنصات العالمية.
56 بريدا إلكترونيا.. والرد “جثة هامدة”!
بدأت المأساة حينما تعرض حساب “عبداللطيف” الموثق لهجمة ببرمجية (Acreed Stealer) الخبيثة، مما دفعه لسداد مبلغ 600 جنيه مصري عبر ثلاث معاملات رسمية لتفعيل خدمة (X Premium) لضمان وسائل الحماية والتحقق بخطوتين (2FA)، ورغم سحب المبالغ من رصيده فورا، رفضت المنصة تفعيل الخدمة، تاركة إياه مكشوفا أمنيا رغم كونه “مشتركا مسددا”.
الصدمة الكبرى تجسدت فيما كشفه “عبداللطيف” عبر “رادار” تتبع المراسلات؛ حيث قام بمخاطبة 56 بريدا إلكترونيا رسميا تابعا لشركة (X Corp)، شملت المالك “إيلون ماسك”، والمديرة التنفيذية “ليندا ياكارينو”، وقطاعات الامتثال القانوني.
وكانت النتيجة “فضيحة تقنية” 30 عنوانا “غير موجودة بالخدمة”، بينما ردت العناوين الـ 26 الأخرى بـ “رسائل آلية” تفيد بأن صناديق البريد غير مراقبة! وهو ما يطرح سؤالا سياديا: كيف لشركة تتقاضى أموالا من ملايين المصريين أن تكتفي بـ “صناديق بريد مهجورة” وتدير ظهرها لسلامة مستخدميها؟
اعتراف “جوجل” المنقوص.. إقرار بالخطأ أم تواطؤ؟
بعد ضغط رقمي مكثف وتلويح بتصعيد الشكوى للجهات الرقابية، خضعت شركة “جوجل” جزئيا، وقامت برد مبلغ 250 جنيها (قيمة معاملة واحدة)، وهو ما اعتبره خبراء قانونيون “إقرارا رسميا” بوقوع الاحتيال وفشل المطور في تقديم الخدمة.
إلا أن “عبداللطيف” رفض هذا الحل “المجتزأ”، واصفا تمسك جوجل والمطور ببقية المبلغ (350 جنيها) بأنه حالة “إثراء بلا سبب” وتواطؤ مالي فج، وصرح لبوابة “الحرية” الإخبارية قائلا “العدالة لا تتجزأ؛ اعتراف جوجل بالخطأ عبر الرد الجزئي يوجب رد كامل المبالغ فورا.
لن أقبل بأن تباع ‘الأوهام الرقمية’ للمصريين ثم يطلب منهم الصمت.. سأستمر حتى استرداد آخر ‘مليم’ عبر البنك المركزي وجهاز حماية المستهلك”.
بلاغ للبنك المركزي وحماية المستهلك
وفي خطوة تصعيدية، أعلن “عبداللطيف” عزمه تقديم ملف كامل يتضمن “أرقام المعاملات (GPA)” وإثباتات فشل التواصل ل البنك المركزي المصري (CBE) و جهاز حماية المستهلك (CPA)، للتحقيق في تورط المنصات العالمية في ممارسات تضليل مالي وضريبي بحق المستهلك المصري.
تعد هذه الواقعة “جرس إنذار” للمستخدمين من الاعتماد على أنظمة دعم “وهمية”، في وقت تزداد فيه مخاطر الهجمات السيبرانية وحاجة المواطن ل “حماية حقيقية” لا مجرد “علامات زرقاء” مدفوعة الثمن دون مقابل.






















