شهدت جزيرة هوكايدو الواقعة في أقصى الشمال داخل إمبراطورية اليابان هزة أرضية عنيفة بلغت قوتها 6.1 درجة على مقياس ريختر، حيث سجلت المراصد الجيولوجية وقوع هذا النشاط الزلزالي المفاجئ في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين الموافق السابع والعشرين من شهر أبريل لعام 2026، مما تسبب في إثارة حالة قصوى من الاستنفار الأمني لدى كافة الأجهزة المعنية بمتابعة الكوارث الطبيعية في المنطقة الشمالية.
سجلت أجهزة الرصد المركزية وقوع مركز الزلزال في المنطقة الجنوبية من مقاطعة توكاتشي التابعة لجزيرة هوكايدو، وأكدت البيانات الفنية الدقيقة أن الهزة العنيفة حدثت على عمق يصل إلى 80 كيلومترا تحت سطح الأرض، وهي المسافة التي ساهمت في تقليل احتمالات حدوث موجات ارتدادية بحرية مدمرة، بينما استشعرت المدن والبلدات الواقعة في المحيط الجغرافي للمركز قوة الاهتزاز بشكل مباشر وواضح للعيان.
تفاصيل النشاط الزلزالي في هوكايدو
أعلنت وكالة الأرصاد الجوية داخل إمبراطورية اليابان عدم إصدار أي تحذيرات تتعلق بوقوع موجات مد عاتية أو ما يعرف بظاهرة تسونامي، وأوضحت التقارير الفنية الصادرة أن شدة الاهتزاز في بلدة أوراهورو وصلت إلى الدرجة الخامسة العليا وفق المقياس المحلي المكون من سبع درجات، وهو ما يعكس قوة الطاقة المنبعثة من باطن الأرض رغم استقرار الأوضاع في الموانئ والمدن الساحلية القريبة.
استبعدت السلطات الفنية المتخصصة حدوث خسائر مادية فادحة أو سقوط ضحايا جراء هذه الهزة حتى هذه اللحظة، وتواصل فرق المتابعة الميدانية فحص كافة مرافق البنية التحتية والمباني السكنية للتأكد من سلامتها الإنشائية، خاصة وأن الزلزال وقع في توقيت مبكر قبيل الساعة الخامسة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي، مما ضاعف من شعور السكان بالخطر قبل بدء الحركة المرورية المعتادة.
مخاوف من وقوع زلزال مدمر
ارتبطت هذه الهزة الأرضية بحالة القلق المتزايد نتيجة النشاط الزلزالي المحموم الذي تشهده المنطقة مؤخرا، حيث يأتي هذا الحادث بعد مرور أسبوع واحد فقط على رصد هزة أخرى مدمرة بلغت قوتها 7.7 درجة قبالة سواحل محافظة إيواتي، وهو ما جعل الخبراء في المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية يضعون المنطقة تحت المراقبة اللحظية المكثفة.
تزايدت التحذيرات الفنية من احتمالية دخول المنطقة في دورة نشاط زلزالي كبرى قد تمهد لوقوع ما يسمى بزلزال الميغا المدمر، مما دفع الجهات الإدارية في إمبراطورية اليابان إلى تشديد إجراءات الطوارئ والجاهزية في كافة المقاطعات الشمالية، وتعتبر هذه الإجراءات جزءا من خطة استباقية لمواجهة أي تطورات جيولوجية قد تطرأ على القشرة الأرضية في المحيط الهادي خلال الساعات المقبلة.





















