طالب المهندس هيثم الحريري، البرلماني السابق، شركة الكهرباء والجهات المعنية بتقديم تفسير واضح بشأن شكاوى مواطنين فوجئوا بتوقف إمكانية شحن كروت بعض العدادات مسبقة الدفع، خاصة عدد من العدادات من إنتاج شركة السويدي والمركبة منذ عام 2016، رغم استمرارها في العمل وحالتها الفنية الجيدة.
وقال الحريري في منشور له، إن المواطن قد يكتشف وجود رصيد داخل العداد، يصل في بعض الحالات إلى نحو 70 جنيهًا، لكنه لا يستطيع شحن الكارت مرة أخرى، ليُطلب منه تغيير العداد وسداد مبلغ قد يصل إلى نحو 3000 جنيه.
الحريري يتساءل: «ليه المواطن يدفع»
وتساءل البرلماني السابق: «ليه المواطن يدفع أصلًا؟»، موضحًا أن القضية لا تتعلق بما إذا كان المواطن سيدفع تكلفة تغيير العداد مرة واحدة أو على أقساط، وإنما بالسؤال عن سبب تحمله التكلفة من الأساس.
وأشار الحريري إلى أن المواطن عند شراء العداد قبل نحو عشر سنوات، لم يكن واضحًا بالنسبة له، بحسب تساؤله، ما إذا كان سيتم إلزامه باستبدال العداد ودفع ثمن آخر بعد انتهاء عمره الافتراضي، متسائلًا: «هل تم إبلاغه بوضوح إن للعداد عمرًا افتراضيًا محددًا، وبعد انتهائه سيدفع ثمن عداد جديد؟ وهل هو اللي اختار نوع العداد أو الشركة المصنعة أو حدد عمره الافتراضي؟».
وأضاف أن الشركة، إذا كانت تعلم منذ البداية أن العمر الافتراضي للعداد عشر سنوات، كان من الممكن وضع خطة إحلال تدريجية على مدار السنوات الماضية، بدلًا من وصول المواطن بعد مرور عشر سنوات إلى موقف لا يستطيع فيه شحن عداده إلا بعد دفع تكلفة عداد جديد.
وتساءل الحريري أيضًا عما إذا كان مرور عشر سنوات يعني تلقائيًا أن العداد أصبح غير صالح للاستخدام، مشيرًا إلى أن التصريحات المنشورة عن شركة الكهرباء تفيد بأن انتهاء مدة العشر سنوات لا يعني بالضرورة تغيير العداد تلقائيًا، وإنما يجب تقييم حالته الفنية ودقة تسجيله ومدى صلاحيته.
الحريري يتساءل عن مصير العدادات القديمة وتكلفة استبدالها
وقال: «إذا كان العداد يعمل بكفاءة، فلماذا يتوقف شحنه؟»، مطالبًا بتوضيح موقف جميع العدادات التي تم تركيبها منذ عشر سنوات، وعدد المواطنين الذين قد يُطلب منهم استبدال عداداتهم وسداد تكلفة جديدة.
وأكد الحريري أنه يؤيد تطوير قطاع الكهرباء وتحديث العدادات والشبكات، لكنه شدد على أن تكلفة تطوير المرفق وإحلال أصوله لا ينبغي أن تتحول تلقائيًا إلى تكلفة يتحملها المواطن.
وأوضح أن المواطن يدفع بالفعل مقابل استهلاكه للكهرباء ويتحمل زيادات متتالية في أسعار الخدمات، معتبرًا أنه ليس من المنطقي، من وجهة نظره، أن يتحمل المواطن تكلفة كل عملية تطوير أو إحلال لأصول المرفق.
وشدد البرلماني السابق على أنه إذا أصبح العداد غير صالح، فيجب إثبات ذلك فنيًا، ووضع نظام واضح وعادل لاستبداله، بدلًا من أن يجد المواطن نفسه أمام عداد يعمل وبه رصيد، ثم يفاجأ بعدم قدرته على الشحن ومطالبته بدفع آلاف الجنيهات لتغييره.
واختتم الحريري حديثه بالتأكيد على أن القضية لا تتعلق فقط بمبلغ 3000 جنيه، وإنما بمبدأ تحمل المواطن تكلفة استبدال عداد ما زال يعمل، متسائلًا: «إلى متى سيظل المواطن هو الطرف الذي يتحمل تكلفة كل شيء؟».





















