وصف الخبير الاقتصادي أحمد السيد النجار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الأسبق، تصريحات إثيوبيا بشأن عدم استشارة مصر لها عند إنشاء السد العالي بأنها تعكس «الجهل وسوء القصد وانعدام الضمير»، مشددًا على أن مصر دولة مصب وحرة في التصرف في حقوقها المائية التي تصل إليها.
النجار: لا مبرر لاستشارة إثيوبيا بشأن إنشاء السد العالي
وقال النجار خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، إن إنشاءات مصر على النهر لا تؤثر على إثيوبيا من قريب أو بعيد، وبالتالي لا يوجد مبرر لاستشارتها، بينما يؤثر سد النهضة المقام في دولة المنبع على الدول التالية على مجرى النهر، وهما السودان ومصر.
وأوضح أن القانون الدولي يمنع إقامة إنشاءات في دولة المنبع لأي نهر دولي إلا بعد الاتفاق مع الدول التالية على مجرى النهر، معتبرًا أن إثيوبيا هي من خالفت القانون الدولي واتفاق عام 1902، الذي يمنعها من إقامة أي إنشاءات على نهري النيل الأزرق والسوباط من شأنها إعاقة التدفق الكامل لمياههما إلى مصر والسودان.
ووصف النجار إثيوبيا بأنها «دولة مارقة في قضية المياه»، تحاول فرض الأمر الواقع والاستحواذ على المياه، رغم تفهم مصر حقها في إقامة السد لتوليد الكهرباء بسعة أقل من السعة الراهنة، دون احتجاز أي مياه بعد ملء خزان السد، مع إشراك مصر والسودان في متابعة إدارة تمرير المياه من السد، بحكم تأثيره على الدولتين.
اتفاق 1959.. النجار يستشهد بتعويضات مصر للسودان بعد إنشاء السد العالي
وأشار إلى أن السد العالي كان له تأثير محدود على السودان، تمثل في إغراق بعض مناطق النوبة السودانية مع ارتفاع منسوب المياه خلف السد، موضحًا أن مصر توجهت إلى السودان وعقدت معه اتفاقًا في 8 نوفمبر 1959.
وأضاف أن مصر دفعت، بموجب الاتفاق، تعويضات عادلة لأهالي النوبة السودانية الذين غرقت أراضيهم، كما منحت السودان 14.5 مليار متر مكعب من الوفورات المائية التي حققها السد، مقابل حصول مصر على 7.5 مليار متر مكعب فقط من تلك الوفورات.
وتساءل النجار: «هل هناك احترام للقانون الدولي وكرم إزاء الجيران أكثر من ذلك؟»، مطالبًا مصر بالتعامل بحزم وصرامة لحماية حقوقها، بعد ما وصفه بتسامحها كثيرًا مع إثيوبيا.
واختتم النجار حديثه بالإشارة إلى أن إثيوبيا دولة هشة تتكون من عدد كبير من الأعراق المتصادمة دائمًا، كما أنها دولة حبيسة، معتبرًا أن إريتريا والصومال وجيبوتي يمكنها خنقها إذا لم تحترم حقوق جيرانها وسيادة أراضيهم.






















