شهدت أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي تغيرات واضحة في الأسعار، نتيجة تأثره بعدة عوامل محلية وعالمية، في مقدمتها تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب التقلبات التي تشهدها أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، أن هذه العوامل المجتمعة لعبت دور مهم في تحديد اتجاه الأسعار داخل السوق المحلية خلال الأيام الماضية.
تراجع سعر الذهب عيار 21 خلال التداولات
وأوضح واصف في التقرير الأسبوعي الصادر عن شعبة الذهب والمعادن الثمينة بـاتحاد الصناعات المصرية أن سعر الذهب عيار 21 سجل انخفاض ملحوظ خلال الأسبوع الماضي بنحو 2%، أي ما يقارب 140 جنيهًا للجرام، وبدأت التداولات عند مستوى 7000 جنيه للجرام، قبل أن يتراجع السعر تدريجي ليسجل أدنى مستوى له عند 6670 جنيهًا، ثم عاد ليتحسن قليلًا في نهاية الأسبوع ليغلق عند حوالي 6860 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس حالة التذبذب التي شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.
الدولار يلعب دورًا في دعم أسعار الذهب محليًا
وأشار واصف إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، ساهم في دعم أسعار الذهب داخل السوق المحلي، وساعد على تعافيها جزئيًا رغم التراجع الذي شهده المعدن الأصفر عالميًا.
وأكد أن أسعار الذهب في مصر ترتبط بشكل كبير بتحركات الأسواق العالمية، إلى جانب تأثير سعر الصرف الذي يعد أحد العوامل الرئيسية في تحديد الأسعار داخل محلات الصاغة.
مؤشرات اقتصادية تدعم استقرار السوق
ولفت واصف إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا من الاستقرار خلال الفترة الماضية، حيث أن تقارير صندوق النقد الدولي أشارت إلى أن تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد ما زال محدود حتى الآن، وذلك بفضل بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، من بينها مرونة سعر الصرف التي ساعدت على امتصاص الصدمات الاقتصادية دون الضغط على الاحتياطي النقدي.
كما ساهمت عودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين المصرية في دعم استقرار سوق الصرف ومنع حدوث تراجع كبير في قيمة الجنيه.
عوامل عالمية ستحدد اتجاه الذهب في الفترة المقبلة
وعلى الصعيد العالمي، أوضح واصف أن أسعار الذهب شهدت تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بالتطورات الجيوسياسية وتغير توقعات أسعار الفائدة ومعدلات التضخم، حيث سجلت الأونصة نحو 4493 دولارًا.
وأضاف أن كسر مستوى 7000 جنيه لجرام الذهب عيار 21 كان له تأثير نفسي على السوق، ما دفع الأسعار إلى الهبوط السريع قبل أن تستقر نسبيًا قرب مستوى 6850 جنيهًا.
واختتم واصف تصريحاته مؤكدًا أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية، إلى جانب قرارات السياسة النقدية التي يصدرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق.




















