كتبت: سمر أبو الدهب
عندما يشتد البرد في القارة العجوز وأطراف الشمال، تفتح البلاد العربية ذراعيها لتقدم دفء الشتاء الذي لا يقتصر على حرارة الشمس فحسب، بل يمتد ليشمل كرم الضيافة وسحر التاريخ؛ ففي يناير، تصبح منطقتنا وجهة عالمية تقدم مزيجاً فريداً بين المغامرة والاسترخاء تحت سماء صافية.
الأقصر وأسوان.. حيث تبتسم الشمس للتاريخ
في صعيد مصر، وتحديداً في مدينتي الأقصر وأسوان، يجد المسافر نفسه في آلة زمنية تعود به آلاف السنين، ولكن بنسخة يناير المنعشة.
بعيداً عن حرارة الصيف الحارقة، يمكنك التجول في معبد الكرنك أو وادي الملوك بملابس خفيفة، والاستمتاع بنزهة نيلية على متن “فلوكة” وقت الغروب.
إنها اللحظة المثالية لمشاهدة انعكاس المعابد على صفحة النيل في هدوء لا يقطعه إلا صوت الرياح، مما يجعلها الوجهة الأنسب لمن يبحث عن الهدوء والجمال الأثري.
نرشح لك: انطلاقة قوية لموديلات “إم جي” 2026 في الأسواق بأسعار تنافسية (تفاصيل)
دبي.. نبض الحداثة تحت شمس يناير اللطيفة
تعتبر دبي في شهر يناير في أوج تألقها، حيث تنخفض درجات الحرارة لتصبح مثالية للأنشطة الخارجية التي يصعب ممارستها في الصيف.
من التسوق في “القرية العالمية” إلى التخييم الفاخر في قلب الصحراء، توفر المدينة خيارات لا حصر لها. يناير هو أيضاً موسم الفعاليات والمهرجانات الكبرى، حيث تتحول الشوارع إلى مسارح مفتوحة، وتصبح الشواطئ وجهة مفضلة للعائلات الباحثة عن الرفاهية والترفيه العالمي في أجواء ربيعية.
العلا في السعودية.. سحر الطبيعة الصامتة
إذا كنتِ تبحثين عن تجربة مختلفة تماماً، فإن “العلا” في المملكة العربية السعودية تقدم في يناير تجربة روحية وبصرية مذهلة.
بين التكوينات الصخرية العجيبة وآثار حضارة الأنباط في “الحِجر”، يمنح الشتاء هناك خصوصية وهدوءاً. يناير في العلا يعني ليالي مرصعة بالنجوم حول نار المخيم، ومهرجانات ثقافية وفنية تمتزج فيها الحداثة مع عراقة المكان، مما يوفر تجربة سياحية “خارج الصندوق” بكل المقاييس.
مسقط.. هدوء البحر وجلال الجبال
سلطنة عمان في يناير هي ملاذ الباحثين عن الأصالة، فالعاصمة مسقط تتميز بطابعها المعماري الفريد الذي يحترم البيئة المحيطة.
في هذا الوقت من العام، يكون الطقس مثالياً لزيارة دار الأوبرا السلطانية أو التجول في سوق مطرح القديم. كما أن محبي الطبيعة يمكنهم الانطلاق إلى “الجبل الأخضر” أو “جبل شمس” للاستمتاع ببرودة الشتاء الحقيقية في المرتفعات، أو مراقبة السلاحف على الشواطئ الدافئة، في تناقض طبيعي مذهل لا تجده إلا في عمان.





















