تواجه “أيقونة الاستقرار” في الشرق الأوسط اختباراً هو الأصعب منذ سنوات؛ حيث كشفت الحرب الإيرانية التي اندلعت في فبراير 2026 عن “هشاشة” غير متوقعة في نموذج السوق العقاري بدبي، وسط تراجع حاد للمؤشرات وحالة من الذعر تسيطر على المستثمرين الأجانب.
أرقام صادمة: تراجع 30% في أسبوعين
رصد الخبير الاقتصادي ساهر الصعيدي مؤشرات مقلقة تعكس حجم الأزمة التي ضربت سوق دبي المالي:
تراجع المؤشر: فقد قطاع العقارات في البورصة نحو 20% من قيمته خلال جلسات معدودة.
ذروة الهبوط: تشير بعض البيانات إلى انخفاض إجمالي يقارب 30% في مؤشر القطاع خلال أسبوعين فقط من اندلاع المواجهات.
لماذا اهتزت “واحة الاستقرار”؟.. 4 أسباب جوهرية
أرجع محللون هذا التراجع الحاد إلى عدة عوامل كشفتها الحرب، أبرزها:
انكسار صورة “الملاذ الآمن”: الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة كسرت الصورة الذهنية لدبي كواحة بعيدة عن الصراعات، مما أهز ثقة المستثمرين الدوليين.
نزوح “الأموال الساخنة”: يعتمد السوق في دبي على استثمارات أجنبية تبحث عن الربح السريع، ومع أول توتر جيوسياسي بدأت هذه الأموال في الهروب نحو مناطق أكثر أماناً.
توقف المحركات الاقتصادية: تسببت الحرب في اضطراب الرحلات الجوية وتراجع السياحة، وهما الركيزتان الأساسيتان اللتان تدعمان الطلب على العقارات.
التصحيح الحتمي: كان السوق قد سجل ارتفاعات “مبالغاً فيها” بنسبة 60% بين عامي 2022 و2025، مما جعله عرضة للانفجار عند أول صدمة حقيقية.
المستقبل.. تصحيح سعري أم انهيار شامل؟
تؤكد التحليلات أن انخفاض مؤشرات البورصة وتراجع التداولات يمثل “أول علامة” على بداية تصحيح قسري للسوق. وفي حال استمرار الصراع أو توسع رقعته في الخليج، فإن التأثير سيطال بشكل مباشر:
مشاريع التطوير الجديدة: التي قد تواجه توقفاً أو تباطؤاً في التنفيذ.
الاستثمارات الأجنبية: التي تمثل العمود الفقري للسوق العقاري الإماراتي.
سوق دبي العقاري الذي بُني على “الثقة والاستقرار الإقليمي” يجد نفسه اليوم أمام معادلة جديدة؛ فالحرب قادرة على تغيير قواعد اللعبة بسرعة البرق، وما كان يُعتبر “استثماراً مضموناً” بالأمس، أصبح اليوم محاطاً بالمخاطر.
اقرأ أيضًا: مسؤول إيراني لرويترز: مجتبي خامنئي يرفض مقترحات السلام مع واشنطن.. ويطالب بهزيمة أمريكا وإسرائيل




















