سلطت الأضواء في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات، وتحديدا في الرابع والعشرين من مايو لعام 2016، على محاولات مستميتة من تنظيم الإخوان لتوظيف مأساة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في حملات ممنهجة تهدف إلى النيل من الدولة المصرية، حيث اتخذت الجماعة من هذه القضية الإنسانية منصة لانطلاق أطماعها السياسية المشبوهة، سعيًا منها لتأليب المجتمع الدولي ضد القاهرة عبر ترويج ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وهو المخطط الذي كشفت الأيام زيفه وتهافت رواياته.
محاولات تدويل الأزمات
استغلت الإخوان حالة التعاطف الدولي مع قضية جوليو ريجيني عبر تدشين حملات إعلامية مكثفة خارج الحدود، حيث عملت قيادات التنظيم بالتعاون مع منظمات حقوقية مشبوهة على تقديم روايات مغلوطة للجهات الإيطالية والأوروبية، استهدفت في جوهرها الربط المفتعل بين مؤسسات الدولة المصرية والحادث الأليم، وذلك في محاولة يائسة لنقل المعركة السياسية إلى العواصم الغربية بعد أن فقدت الجماعة تأثيرها تمامًا في الداخل المصري منذ عام 2013، مما عكس استراتيجية الجماعة القائمة على تدويل الملفات الأمنية والقضائية.
سقوط رهانات الجماعة
واجهت الدولة المصرية هذه التحركات المغرضة بمسار دبلوماسي وأمني اتسم بالشفافية والالتزام بالتعاون الوثيق مع الجانب الإيطالي، حيث أصرت القاهرة على حصر القضية في إطارها الجنائي والإنساني بعيدًا عن أي توظيف سياسي، وبمرور الوقت سقطت كل رهانات الإخوان على إفساد العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وروما، إذ أثبتت قوة المصالح المتبادلة بين البلدين في منطقة المتوسط عقم مساعي الجماعة، وأكدت فشل مخطط الإخوان في عزل مصر دوليًا أو زعزعة ثقتها في مؤسساتها التي استطاعت احتواء كافة حملات التشويه بذكاء سياسي فائق.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/sh/mcn






















