حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترات طويلة قد يسبب زيادة كبيرة في الأسعار بشكل عام، أو ما يعرف بـ “تأجيج التضخم”، أي أن تكاليف السلع والخدمات ستبدأ في الارتفاع بسرعة، وهو ما يقلل قدرة الناس والشركات على الشراء ويضغط على النمو الاقتصادي في مختلف الدول.
وأوضح الصندوق أن أي ارتفاع مستمر في أسعار النفط والغاز يؤثر بشكل مباشر على الاقتصادات، خاصة وأن معظم الصناعات والخدمات تعتمد على الطاقة بشكل كبير لاستمرار عملها.
تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة
وأشار الصندوق إلى أن الصراع الحالي في منطقة الشرق الأوسط أدى إلى تعطيل شحنات النفط والغاز المنقولة بحراً، ما دفع بأسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار للبرميل.
ويعني ذلك أن تكلفة الطاقة سترتفع على الدول المستوردة، وهو ما يزيد من الضغوط على المستهلكين والشركات، ويجعل الأسواق العالمية أكثر قلقًا وتقلبًا.
كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد العالمي؟
وقالت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، إن تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي يعتمد على مدة التصعيد وشدته ونطاقه، موضحة أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى آثار أوسع على النمو والتضخم حول العالم، بالإضافة إلى أن الصندوق سيأخذ هذا كله في الاعتبار عند تحديث توقعاته الاقتصادية في أبريل المقبل.
التضخم والنمو في ظل أسعار الطاقة المرتفعة
وأكد الصندوق أن أي زيادة بنسبة 10% في أسعار الطاقة إذا استمرت لمدة عام تقريبًا، قد تؤدي إلى رفع معدل التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس، بينما قد ينخفض الناتج الاقتصادي بنسبة تتراوح بين 0.1 و0.2%.
وشدد على ضرورة متابعة البنوك المركزية لتطورات الأسعار والتضخم، لمعرفة ما إذا كانت الأسعار مستقرة أم تتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة، لضمان استقرار الأسواق والاقتصاد العالمي.






















