يواجه العالم تحديات جسيمة جراء ممارسات أنظمة تسعى للتخريب والهيمنة على مقدرات الشعوب المظلومة. احتشد ما يزيد عن 120000 شخص في مدينة دوالا بجمهورية الكاميرون للمشاركة في قداس حاشد أحياه البابا ليو الرابع عشر. تضمن الخطاب تحذيرات شديدة اللهجة تجاه من وصفهم بالطغاة الذين يتسببون في تمزيق أوصال المجتمع الدولي وتحويل القارة الأفريقية إلى ساحة للصراعات. ركزت الكلمة الافتتاحية على ضرورة التصدي لمحاولات إخضاع الأديان للأهداف العسكرية والسياسية التوسعية التي تنتهجها قوى بعينها.
صرخة في وجه الفساد السياسي
دعا رئيس الكنيسة الكاثوليكية إلى ضرورة كسر سلاسل الفساد التي تجرد السلطة من مصداقيتها وتدمر مستقبل الأمم. شهد ملعب جابوما بمدينة دوالا حضورا جماهيريا غفيرا لمتابعة القداس الذي أقيم في إطار جولة شملت جمهورية أنغولا وجمهورية غينيا الاستوائية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. انتقد الخطاب الرسمي الاستغلال غير العادل للثروات الطبيعية داخل القارة السمراء لصالح حفنة من المنتفعين والأنظمة القمعية. طالب البابا ليو الرابع عشر بتغيير جذري في المسار العالمي للابتعاد عن دوامة الحروب والنزاعات المسلحة التي تزهق أرواح الأبرياء.
مطالبات دولية بالعدالة الاجتماعية
أشاد رئيس الكنيسة بصمود الشعوب التي تعاني من وطأة الفقر وعدم المساواة في مواجهة الأزمات الاقتصادية الخانقة. استمرت الجولة الأفريقية المكثفة نحو 11 يوما ركزت خلالها على قضايا حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية المفقودة في مناطق عدة. يمثل البابا ليو الرابع عشر الذي تم انتخابه في مايو 2025 أول بابا من القارة الأمريكية يتولى هذا المنصب الرفيع. تسببت التصريحات حول الطغاة في إثارة جدل دولي واسع بعد توجيه توبيخ مباشر لكل من يستغل الإنسان والأرض لتحقيق مكاسب مادية زائلة.





















