قال شنودة أمين رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، إن تقييم قوة شركات التطوير العقاري غير المدرجة في البورصة يتطلب النظر إلى مجموعة من المؤشرات، في مقدمتها الوضع القانوني للشركة، وسابقة الأعمال، ومراحل تنفيذ المشروعات، وليس الاعتماد فقط على الأسعار أو التسهيلات المقدمة للعملاء.
أمين: المخاطرة ترتفع مع غياب سابقة الأعمال
وأوضح أمين فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن السوق العقاري يضم ثلاث فئات رئيسية من المطورين، تشمل الشركات الكبرى ذات التصنيف المرتفع والمعروفة بسابقة أعمالها، وشركات متوسطة لديها مشروعات وتجارب سابقة، إلى جانب شركات حديثة النشأة ظهرت بالتزامن مع التوسع العمراني في مناطق شرق وغرب القاهرة والساحل.
وأشار شنودة، إلى أن الشركات الكبرى المدرجة في البورصة المصرية تتيح بيانات معلنة يمكن للمستثمر الاستناد إليها في تقييم أدائها، بينما توجد شركات متوسطة غير مدرجة لكنها تمتلك سابقة أعمال ومشروعات قائمة وسكانًا بالفعل، بما يوفر قدرًا من المعلومات عن مستوى التنفيذ والسمعة في السوق.
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، أن التحدي الأكبر يظهر عند التعامل مع الشركات الجديدة التي لا تمتلك سابقة أعمال واضحة في التطوير العقاري، موضحًا أن بعض هذه الشركات قد تكون لديها خبرات سابقة في المقاولات أو تنفيذ مشروعات من الباطن، إلا أن ذلك لا يوفر بالضرورة دليلًا كافيًا على قدرتها كمطور عقاري.
وأكد أمين، أن انخفاض سعر الوحدة وتقديم تسهيلات طويلة في السداد قد يدفعان العميل إلى التعامل مع مطور جديد، إلا أن السعر المنخفض لا ينبغي أن يكون العامل الوحيد لاتخاذ قرار الشراء، خاصة مع ارتفاع مستوى المخاطرة في غياب سجل واضح للتنفيذ.
وشدد شنودة، على ضرورة التأكد أولًا من الموقف القانوني للأرض والمستندات الرسمية الخاصة بالمشروع، موضحًا أن وجود مجرد عقد تخصيص أو الدخول في شراكة دون وضوح كافٍ بشأن الوضع القانوني للأرض يمثل مؤشرًا يستوجب الحذر، مضيفا أن وجود قرار وزاري أو تراخيص للمشروع قد يدفع العميل إلى إعادة تقييم موقفه، لكن المخاطرة تظل قائمة، وتبدأ في الانخفاض تدريجيًا مع بدء أعمال الإنشاء وظهور حجم التنفيذ على أرض الواقع، وصولًا إلى مرحلة التسليم.
الاستثمار التشاركي لا يعوض غياب الملكية الكاملة
وفيما يتعلق بالاستثمار العقاري التشاركي، قال أمين، إن هذا النوع نجح بالفعل في جذب شريحة من العملاء، لكنه يرى من وجهة نظره الشخصية أنه لا يمثل استثمارًا عقاريًا بالمعنى التقليدي، مؤكدًا أن الاستثمار العقاري يقوم على قواعد وضوابط وملكية واضحة، موضحا أن الاستثمار العقاري الحقيقي، في رأيه، يرتبط بامتلاك أصل واضح، مؤكدًا أن فقدان عنصر الحيازة يجعل الاستثمار مختلفًا عن الصورة التقليدية للاستثمار العقاري.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، إلى أن الاستثمار في وحدة عقارية يجب أن يمنح المالك حق امتلاكها والتصرف فيها، سواء بالسكن أو التأجير أو البيع، بينما الاستثمار الذي لا يتيح للمستثمر حيازة واضحة للأصل يختلف في طبيعته عن الاستثمار العقاري التقليدي.
واستثنى أمين ، الاستثمار الفندقي من هذه القاعدة بصورة نسبية، موضحًا أن المستثمر يمكن أن يمتلك الوحدة الفندقية بشكل كامل، بينما تتولى شركة متخصصة إدارتها وتشغيلها، وهو ما يجعله مختلفًا عن الملكية الجزئية للأصل العقاري.






















