تزامنت تصريحات المهندس صلاح الهلالي، وما طرحه الدكتور ماجد عبد العظيم، بشأن تحديات السوق العقاري، عند نقطة رئيسية تتمثل في ضرورة إعادة النظر في وتيرة طرح الأراضي والمشروعات الجديدة، في ظل تباطؤ المبيعات وارتفاع الأسعار وتزايد حجم المعروض في بعض الشرائح، بما يفرض الحاجة إلى تحقيق توازن أكبر بين حجم الطروحات وقدرة السوق على استيعابها.
الهلالي: تأجيل طرح المشروعات عاما يخفف ضغوط السوق
طالب المهندس صلاح الهلالي، الحكومة بتأجيل أو تأخير طرح المشروعات لمدة عام واحد، معتبرًا أن هذه الخطوة يمكن أن تساهم في حل العديد من المشكلات التي يواجهها السوق العقاري والمطورون.
وأوضح الهلالي، أن كثرة المعروض من الأراضي وطرح المشروعات من جانب هيئة المجتمعات العمرانية ووزارة الإسكان تسببا في مشكلة كبيرة تتعلق بزيادة المعروض وارتفاع أسعار الأراضي، كما أسهما في حدوث ركود بحركة البيع خلال الفترة السابقة.
وأشار صلاج، إلى أن خفض فوائد أقساط الأراضي للمطورين إلى 12% يمثل خطوة إيجابية من الحكومة ووزارة الإسكان لتخفيف الأعباء عن المطورين، خاصة في ظل الزيادات التي شهدتها قيمة الأراضي وتكاليف تنفيذ المشروعات بعد تغيرات سعر الصرف.
وأكد الهلالي، أن التيسيرات تساعد في تخفيف الأعباء، لكنها لا تمثل حلًا كاملًا لجميع مشكلات المطورين المتعثرين، مشددًا على أن معالجة أزمة السوق تحتاج إلى النظر في حجم الطروحات الجديدة أيضًا.
عبد العظيم: كثرة المشروعات أحد أسباب تباطؤ المبيعات
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار العقاري ومستشار التطوير المؤسسي والتدريب، أن السوق العقارية تشهد تباطؤًا في المبيعات، معتبرا أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود فقاعة عقارية.
وأوضح عبد العظيم، أن أحد أسباب تباطؤ المبيعات يتمثل في طرح كميات كبيرة من المشروعات خلال فترة زمنية قصيرة، إلى جانب المنافسة بين المطورين ودخول بعض المطورين غير الجادين إلى السوق.
وأشار ماجد، إلى وجود فائض في المعروض من الإسكان الفاخر، مقابل عجز في الإسكان المتوسط وإسكان محدودي الدخل، مؤكدًا أن هذا الوضع يعكس اختلالا بين المعروض واحتياجات الطلب، وليس بالضرورة فقاعة عقارية.
ارتفاع الأسعار يضغط على القوة الشرائية
ولفت عبد العظيم، إلى أن الارتفاع المبالغ فيه في أسعار العقارات يمثل عاملًا رئيسيًا وراء تباطؤ المبيعات، موضحًا أن جزءًا من الزيادة مبرر نتيجة ارتفاع التكاليف، بينما يرى أن جزءًا آخر من الزيادات غير مبرر.
وأوضح ماجد، أن أسعار بعض الوحدات أصبحت لا تتناسب مع متوسط دخول الأفراد والقوة الشرائية لغالبية المجتمع، في ظل استمرار زيادات الأسعار بصورة متكررة.
وأشار عبدالعظيم، إلى أن السوق أصبح يشهد طرح استوديوهات ووحدات صغيرة بملايين الجنيهات، بينما ارتفعت أسعار الوحدات الأكبر والتاون هاوس والفلل إلى مستويات وصفها بأنها مبالغ فيها مقارنة بالقوة الشرائية للمواطنين.
ضرورة إعادة ضبط إيقاع السوق
وأكد عبد العظيم، أن إعادة تنظيم السوق العقارية تتطلب وضع ضوابط وآليات جديدة، من بينها تصنيف المطورين العقاريين، وتطبيق حساب الضمان «Escrow Account»، ووجود جهة رقابية محايدة تضمن الشفافية والحيادية.
وشدد ماجد، على أن تنظيم السوق يجب ألا يقتصر على المطورين، وإنما يمتد إلى نشاط التسويق العقاري، من خلال وضع ضوابط وشهادات ومتطلبات واضحة لممارسة المهنة.
الطروحات الجديدة أمام اختبار قدرة السوق
وتشير التصريحات مجتمعة إلى أن قضية طرح الأراضي والمشروعات الجديدة أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بقدرة السوق على استيعاب المعروض، ومعدلات التنفيذ والتسليم، وحجم الطلب الحقيقي من العملاء.
وفي الوقت الذي يرى فيه الهلالي أن تأجيل الطروحات لمدة عام يمكن أن يخفف من حالة الركود ويعيد التوازن إلى السوق، يركز عبد العظيم على ضرورة معالجة الاختلال بين المعروض والطلب، وضبط الأسعار، وتنظيم أطراف المنظومة العقارية.
وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع استمرار الدولة في اتخاذ إجراءات تستهدف مساعدة المطورين وتخفيف أعبائهم، ومن بينها خفض فائدة أقساط الأراضي إلى 12%، بما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب أولويات السوق بين طرح أراضٍ جديدة، واستكمال المشروعات القائمة، ورفع معدلات التنفيذ والتسليم.
اقرأ أيضاً.. الهلالي لـالحرية: خفض فوائد أقساط الأراضي خطوة إيجابية.. وتأجيل طرح المشروعات سنة يحل أزمات السوق العقاري






















