تسببت عملية مسلحة نفذها شخص يدعى نصير بيست بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن في حالة من الذعر والهلع بين المارة، حيث استنفرت أجهزة الخدمة السرية الأمريكية قواتها بعد تعرض نقطة تفتيش أمنية لإطلاق نار مباشر من المهاجم الذي يبلغ من العمر واحدا وعشرين عاما، وأسفر هذا الاشتباك عن مصرع نصير بيست وإصابة شخص بريء كان يتواجد في محيط الواقعة، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف إجراءاتها الأمنية المشددة حول المجمع الرئاسي لضمان تأمين المقر.
كواليس الحادث المرعب
تحركت قوات الخدمة السرية الأمريكية بسرعة فائقة فور بدء الهجوم، وتبادل ضباطها إطلاق النار مع نصير بيست حتى أردوه قتيلا داخل المستشفى، وأوضح شون كوران مدير الخدمة السرية الأمريكية أن الضباط نجوا من الحادث دون إصابات، بينما لا تزال حالة الشخص المصاب خطيرة ولكنها مستقرة طبيا، وعكف المحققون على فحص الخلفية الإجرامية للمهاجم الذي ينحدر من مدينة دوندالك بولاية ميريلاند، وتبين أن الجاني تخرج من مدرسة دوندالك الثانوية عام ألفين وثلاثة وعشرين.
سجل جنائي أسود ومؤامرات واهية
كشفت سجلات المحكمة في مقاطعة كولومبيا عن تاريخ مضطرب للمهاجم الذي سبق اعتقاله في يوليو الماضي، حيث حاول اقتحام ساحات البيت الأبيض وادعى حينها هويته كيسوع المسيح، وربط التحقيقات الأولية بين هذا الهجوم وبين أفكار متطرفة وهوس غريب أظهره نصير بيست تجاه المبنى الرئاسي، في حين استغل دونالد ترامب الواقعة للتأكيد على ضرورة بناء قاعة احتفالات محصنة، مشددا على أن الحادث يعكس أهمية تعزيز التحصينات الأمنية لمواجهة التهديدات الفردية المتزايدة.
توترات أمنية متصاعدة
عززت السلطات الأمريكية من تواجدها الأمني بعد رصد سلسلة من الحوادث الأمنية المشابهة خلال الشهر الماضي، حيث تعاملت الشرطة مع اقتحام مسلح لعشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، بالإضافة إلى واقعة إطلاق نار أخرى قرب نصب واشنطن التذكاري، وهو ما يضع الأجهزة الفيدرالية في مواجهة تحديات حقيقية لرصد ذوي السجلات الإجرامية ومنعهم من الوصول إلى المناطق السيادية، وسط استمرار عمليات التحقيق لربط خيوط هذا الحادث ومراجعة الثغرات الأمنية المحيطة بأبرز المواقع السياسية في العالم.



















