جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدل المستقبل السياسي لمضيق هرمز، عقب نشره خريطة على منصة “تروث سوشيال” تظهر الممر المائي الاستراتيجي باعتباره “أرضاً أمريكية جديدة“، دون أن يرفقها بأي تعليق.
وأثار هذا التصرف رداً حاداً من نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الذي علق قائلاً: “ستُصحح أوهامه بشأن مضيق هرمز قريباً، أوسنقوم نحن بتصحيحها له“.
أبعاد التصريح والأهداف الحقيقية
وفي تصريحات خاصة لموقع “الحرية“، أكد المحلل السياسي طلعت طه أن القانون الدولي للبحار يتمتع بقدسية واحترام دوليين، مشدداً على أن أيمحاولة لخرقه ستواجه بتدخل صارم من مجلس الأمن. واعتبر طه تصريحات ترامب مجرد “دعابة سخيفة“، مستشهداً بتبرير البيت الأبيض للواقعةبأنها لم تكن سوى مزحة.
وأوضح طه أنه لو كانت لدى الولايات المتحدة القدرة الفعلية على السيطرة على المضيق، لأعلنت فتح الملاحة فيه بشكل كامل. وأضاف أن الهدف الحقيقي من هذه التصريحات يكمن في خلق ذرائع لشرعنة وجود عسكري ولوجستي أمريكي مقبل في المنطقة لدعم نفط الخليج.
كما أشار إلى أن المضيق قد يفقد أهميته الاستراتيجية خلال ثلاث سنوات كحد أقصى، في ظل مساعي دول الخليج لتدشين مسارات تصدير بديلة،مثل مبادرة الإمارات لتفعيل طريق بري يمر عبر العراق وسوريا وصولاً إلى تركيا وشرق المتوسط.
الموقف الإيراني والأزمات الداخلية في واشنطن
ولفت المحلل السياسي إلى أن طهران لا تعبأ بما وصفه بـ“الهرج السياسي لترامب“، بل تعيش حالة ترقب مع اقتراب الإعلان عن عقوبات أمريكية جديدة. ووصف هذه العقوبات بأنها “شكلية“؛ كون إيران محاطة بسبع دول وبحر قزوين، وهو أقصى ما يمكن لإدارة ترامب فعله حالياً بعيداً عن الخيار العسكري الذي قد يضر بـواشنطن أولاً.
واختتم طه تحليله بالإشارة إلى أن تصرفات ترامب تعد مناورات لتعمية عن تراجع شعبيته والأزمات الاقتصادية المتراكمة، وعلى رأسها تجاوز الدين العام الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار، وتوقع وصول عجز الموازنة إلى 1.9 تريليون دولار، مما يضعف دعم الناخب الأمريكي لسياساته الخارجية على حساب الداخل.





















