أعرب الدكتور أحمد شكري طه، أخصائي أمراض القلب، عن حزنه واستيائه مما وصفه بالواقع الصعب الذي يواجهه الأطباء، وذلك في تعليق له على واقعة وفاة طفلين توأم داخل إحدى الحضانات، والتي أثارت جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية.
ونشر الدكتور أحمد شكري طه رسالة عبر صفحته الشخصية، تحدث خلالها عن الضغوط التي يتعرض لها الأطباء، وما وصفه بحالات العجز والإهانة التي قد تواجه العاملين في المجال الطبي، معبرًا عن حالة من الإحباط تجاه ما يراه من صعوبات تحيط بمهنة الطب.
أحمد شكري طه: «مرة أخرى»
واستهل أخصائي أمراض القلب منشوره بعبارة: «مرة أخرى»، في إشارة إلى تكرار الوقائع التي يرى أنها تعكس حجم الضغوط التي يواجهها الأطباء خلال ممارسة عملهم.
وكتب أحمد شكري طه: «نحو البحث عن مهنة جديدة أو الأفضل مجتمع آخر»، معبرًا عن رغبته في رؤية واقع مختلف يحظى فيه الطبيب بالتقدير والحماية أثناء أداء عمله.
أخصائي أمراض القلب: الطب فيه سم قاتل
وتابع الطبيب حديثه عن مهنة الطب، قائلًا: «الطب فيه سم قاتل»، موضحًا أن ممارسة المهنة، من وجهة نظره، لم تعد مرتبطة فقط بالمسؤولية الإنسانية والعلمية، وإنما أصبحت مصحوبة بضغوط نفسية ومهنية كبيرة.
وأشار إلى أن الطبيب قد يجد نفسه في مواقف شديدة الصعوبة، خاصة عند التعامل مع الحالات الحرجة، التي تتطلب قرارات سريعة ودقيقة، في الوقت الذي يتحمل فيه الطبيب مسؤولية كبيرة أمام المريض وأسرته والمجتمع.
وفي سياق رسالته، وصف أحمد شكري طه واقع بعض الأطباء بأنه يتضمن «قلة حيلة» و«إهانة مميتة»، إلى جانب «عجز وذل وهوان»، وهي العبارات التي تعكس حجم الإحباط الذي يشعر به الطبيب تجاه الظروف المحيطة بممارسة المهنة، بحسب تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتجدد فيه النقاش حول طبيعة العلاقة بين الأطباء والمرضى، والضغوط التي تواجه الفرق الطبية، خاصة في الأقسام التي تتعامل مع الحالات الحرجة والطوارئ والحضانات والعناية المركزة.

واقعة وفاة توأم تفتح بابًا للنقاش حول حماية الأطباء
وأعادت واقعة وفاة الطفلين التوأم داخل الحضانة فتح باب النقاش حول المسؤولية الطبية، خاصة بعد تقدم والد الطفلين بشكوى اتهم فيها أحد المسؤولين الطبيين بالإهمال، وفق ما ورد في الروايات المتداولة حول الواقعة.
وفي المقابل، قدم المدير الطبي للحضانة رواية أخرى، أكد خلالها أنه حاول التواصل مع أسرة الطفلين، كما أشار إلى التواصل مع الجهات المختصة، موضحًا أن التذاكر الطبية والمالية الخاصة بالطفلين موجودة ضمن المستندات المقدمة إلى جهات التحقيق.
كما أوضح أن الطفلين كانا مولودين في الأسبوع السادس والعشرين من الحمل، وبأوزان منخفضة للغاية، مؤكدًا أنه لم يتم وقف الأجهزة أو الأدوية أو المستلزمات الطبية عنهما حتى تاريخ الوفاة، وفق روايته.
وتظل هذه التفاصيل محل تحقيق من الجهات المختصة، ولا يمكن اعتبار أي طرف مسؤولًا عن الواقعة قبل انتهاء التحقيقات وصدور قرار نهائي بشأنها.
«يا خسارة العمر اللي ضاع في الطب»
واختتم الدكتور أحمد شكري طه رسالته بعبارة مؤثرة قال فيها: «يا خسارة العمر اللي ضاع في الطب»، مع وضع رمز تعبيري يعكس حالة الحزن التي سيطرت على منشوره.
وتفاعل عدد من المتابعين مع الرسالة، خاصة أنها عبرت عن حالة من الإحباط بشأن الضغوط التي يتعرض لها الأطباء، في ظل طبيعة المهنة التي تتطلب ساعات عمل طويلة، والتعامل المستمر مع الحالات المرضية الحرجة، وتحمل مسؤوليات إنسانية وقانونية ومهنية كبيرة.






















