وافقت الجمعية العمومية العادية لنقابة أطباء مصر على اشتراط تقديم شهادة الثانوية العامة ضمن المستندات المطلوبة للقيد بالنقابة، اعتبارًا من عام 2027، في إطار مناقشة ضوابط القبول بكليات الطب والحفاظ على جودة التعليم والتدريب الطبي.
وجاء القرار بالتزامن مع مناقشة عدد من الملفات المهمة التي تواجه القطاع الطبي، وفي مقدمتها التوسع في إنشاء كليات الطب، وزيادة أعداد الخريجين، والتحديات المرتبطة بالتدريب خلال فترة الامتياز، إلى جانب قواعد الظهور الإعلامي للأطباء.
تفاصيل قرار نقابة الأطباء بشأن شهادة الثانوية العامة
ناقشت الجمعية العمومية العادية لنقابة الأطباء ملف قواعد القبول بكليات الطب في مصر، خاصة فروع الجامعات الدولية، وانتهت إلى الموافقة على اشتراط تقديم شهادة الثانوية العامة ضمن مستندات القيد بالنقابة، بدءًا من عام 2027.
ويأتي القرار في سياق توجه النقابة نحو وضع ضوابط تتعلق بالالتحاق بكليات الطب، بما يدعم جودة التأهيل العلمي والمهني للأطباء، ويسهم في الحفاظ على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
نقيب الأطباء يحذر من التوسع في إنشاء كليات الطب
وأكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، أن القطاع الطبي يواجه تحديات متعددة، يأتي في مقدمتها التوسع غير المنضبط في إنشاء كليات الطب، محذرًا من تكرار المشكلات التي شهدتها قطاعات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي.
وأوضح أن زيادة أعداد المقبولين والخريجين دون توفير الإمكانات التعليمية والتدريبية المناسبة قد تنعكس سلبًا على المهنة، وتؤثر في مستوى إعداد الأطباء وقدرتهم على ممارسة العمل الطبي بكفاءة.
وأشار نقيب الأطباء إلى أهمية مناقشة قواعد القبول بكليات الطب، خاصة فروع الجامعات الدولية، بما يضمن وجود ضوابط واضحة تتناسب مع احتياجات المنظومة الصحية.

نظام التعليم الطبي 5+2 يثير تحفظات بين الأساتذة
وتطرق نقيب الأطباء إلى التحديات المرتبطة بتطبيق نظام التعليم الطبي «5+2» بدلًا من نظام «6+1»، موضحًا أن النقابة أجرت استطلاعًا للرأي أظهر عدم ترحيب غالبية الأساتذة بالنظام، مع وجود تحفظات بشأن تطبيقه.
وأشار إلى أن هذه الملاحظات تدفع النقابة إلى دراسة التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، وبحث سبل التعامل معها بما يحقق الاستفادة المطلوبة من سنوات الدراسة والتدريب.
أزمة تدريب أطباء الامتياز وزيادة أعداد الخريجين
وأوضح عبد الحي أن مد فترة الامتياز إلى عامين بدلًا من عام واحد أدى إلى زيادة أعداد أطباء الامتياز، دون زيادة مماثلة في أماكن التدريب والأجهزة والإمكانات اللازمة لتأهيلهم.
وأضاف أن ذلك تسبب في مزيد من التكدس داخل المستشفيات ومواقع التدريب، مع مخاوف من عدم تحقيق العام الثاني من الامتياز الاستفادة التدريبية المطلوبة للأطباء حديثي التخرج، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة.
وشدد على أهمية توفير بيئة تدريب مناسبة تستوعب الأعداد المتزايدة، وتساعد الأطباء الشباب على اكتساب الخبرات العملية اللازمة قبل ممارسة المهنة بصورة مستقلة.
تحديات التكليف والنيابات والدراسات العليا للأطباء
وأشار نقيب الأطباء إلى استمرار المشكلات المرتبطة بالتكليف وحركة النيابات، فضلًا عن الصعوبات التي تواجه الأطباء في التسجيل ببرامج الدراسات العليا والحصول على فرص التخصص.
وتشمل هذه التحديات فرص الالتحاق بالبورد المصري وبرامج الماجستير، في ظل عدم زيادة أماكن التدريب بالقدر الذي يتناسب مع ارتفاع أعداد خريجي كليات الطب.
وأكد أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب دراسة الاحتياجات الفعلية للمنظومة الطبية، وتوفير فرص تدريب وتأهيل تتناسب مع أعداد الأطباء ومتطلبات التخصصات المختلفة.
قواعد الظهور الإعلامي للأطباء على جدول أعمال الجمعية العمومية
وشهدت الجمعية العمومية أيضًا مناقشة ملف قواعد الظهور الإعلامي للأطباء، إلى جانب ملف القبول بكليات الطب، باعتبارهما من الموضوعات المهمة المرتبطة بتنظيم الممارسة المهنية وتعزيز دور النقابة في التعامل مع القضايا التي تهم الأطباء والمجتمع.
وأكد عبد الحي أهمية الخروج بتوصيات تسهم في مواجهة التحديات التي يشهدها القطاع الطبي، وتحافظ على جودة التعليم والتدريب، بما ينعكس على كفاءة الأطباء ومستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وتواصل نقابة الأطباء مناقشة الملفات المرتبطة بمستقبل المهنة، في ظل التحديات المتعلقة بأعداد الخريجين، وفرص التدريب والتخصص، وضرورة تحقيق التوازن بين التوسع في التعليم الطبي وتوفير الإمكانات اللازمة لإعداد أطباء مؤهلين.






















