أكد شعبان أحمد مؤسس اتحاد خبراء ومستشاري العقار ومؤسس شركة إنفينيتي للاستشارات العقارية، أن السوق العقاري المصري يمتلك مقومات قوية تؤهلها لجذب شرائح جديدة من المستثمرين الدوليين، إلا أن استكمال المشروعات المتعثرة وتطوير أدوات التسويق والتواصل مع المستثمر العالمي يمثلان شرطين أساسيين للاستفادة من هذه الفرصة.
وقال أحمد في تصريح خاص لـ الحرية، إن أي سوق عقاري في العالم يتكون من عدة عناصر، تبدأ بالدولة والتشريعات والتنظيم، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتحرك في اتجاه وضع معايير للسوق العقارية لا تقل عن المعايير الموجودة في أسواق عالمية مثل دبي ونيويورك ولندن.
وأوضح شعبان، أن العنصر الثاني يتمثل في وجود عوامل جذب للمستثمر والمستخدم، وفي مقدمتها البيئة الاستثمارية والاقتصادية والصناعية والبنية التحتية، لافتًا إلى أن ما تم تنفيذه من بنية تحتية ومناطق صناعية في مصر جعل العديد من المناطق أكثر جذبًا للمستثمرين الدوليين.
شعبان أحمد: جودة المشروعات المصرية لا تقل عن أحدث المنتجات في دبي
وأضاف مؤسس اتحاد خبراء ومستشاري العقار ومؤسس شركة إنفينيتي للاستشارات العقارية، أن مصر تمتلك سوقًا محلية كبيرة، إلى جانب علاقات واتفاقيات تجارة حرة مع أفريقيا والدول العربية وأوروبا، وهو ما يمثل عنصر جذب للمستثمر الذي يرغب في إقامة أعماله والاستفادة من السوق المصرية.
وأشار أحمد، إلى أن العقار يستفيد من هذه المقومات، لأن المستثمر الذي يأتي إلى مصر ويقيم أعماله يحتاج إلى السكن والخدمات، مؤكدًا أن مستوى الجودة الذي شاهده في بعض المشروعات، وخاصة في العاصمة الإدارية الجديدة، يمثل مستوى متقدمًا للغاية.
وقال شعبان، إن جودة المنتجات التي يقدمها المطورون المصريون، وفقًا لما شاهده، لا تقل عن المنتجات الفاخرة والمتطورة الموجودة في دبي، مؤكدًا أن المطور العقاري المصري يقدم أعمالًا على مستوى مرتفع.
وأوضح مؤسس اتحاد خبراء ومستشاري العقار ومؤسس شركة إنفينيتي للاستشارات العقارية، أن المطورين واجهوا في المقابل مجموعة من العقبات خلال السنوات الماضية، من بينها تداعيات جائحة كورونا والحروب والتغيرات الاقتصادية، بالإضافة إلى تحرير سعر الصرف، وهو ما انعكس على تكاليف التنفيذ.
وأشار شعبان، إلى أن بعض المطورين باعوا وحداتهم بأسعار تعود إلى سنوات سابقة، بينما ارتفعت تكلفة التنفيذ لاحقًا بصورة كبيرة، مؤكدًا أن هذا الوضع أدى إلى ضغوط على عدد كبير من المطورين، مع إقراره بأن هناك مطورين آخرين تعاملوا مع الأوضاع بصورة مختلفة.
استكمال المشروعات شرط لاستعادة ثقة المستثمر
وقال أحمد، إن المشكلة ظهرت بصورة أكبر بين العملاء الذين تعاقدوا على وحدات بأسعار وعقود محددة، وبين مطورين أصبحوا يواجهون صعوبة في استكمال التنفيذ نتيجة الفارق الكبير بين أسعار البيع وقت التعاقد وتكاليف التنفيذ الحالية.
وأكد مؤسس اتحاد خبراء ومستشاري العقار ومؤسس شركة إنفينيتي للاستشارات العقارية، أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون مساعدة المطورين على استكمال مشروعاتهم وتسليم الوحدات، حتى لو أدى ذلك إلى تحقيق هامش ربح محدود، لأن استكمال المشروع يحافظ على سمعة المطور ويفتح أمامه شرائح جديدة من العملاء.
وأضاف شعبان، أن السوق المصرية استهلكت إلى حد كبير شريحتي العميل المحلي والإقليمي الخليجي، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى فتح قنوات جديدة مع عملاء ومستثمرين دوليين.
وأوضح أحمد ، أن هذا التوجه دفعه إلى العمل على اتفاقيات مع مكاتب استثمارية في لندن، تتولى إدارة استثمارات وثروات نجوم الفن والرياضة والعائلات والمستثمرين، مشيرًا إلى أن هذه الأموال تخضع للضوابط الخاصة بمكافحة غسل الأموال، وتكون بعيدة عن الأنشطة المشبوهة.
السوق المصرية تستطيع أن تكون مكملة لدبي
وأشار مؤسس اتحاد خبراء ومستشاري العقار ومؤسس شركة إنفينيتي للاستشارات العقارية، إلى أن العديد من المستثمرين الدوليين الذين كانوا يتجهون إلى دبي أصبحوا يواجهون ارتفاعًا في الأسعار نتيجة زيادة الطلب وقلة المعروض، مؤكدًا أن ذلك يفتح فرصة أمام مصر لاستقطاب جزء من هذه الشريحة.
وقال شعبان، إن الرؤية التي يعمل عليها تقوم على أن تكون مصر سوقًا مكملة لدبي، بحيث يستطيع المستثمر الذي يدير أعماله في دبي أن يستفيد من القاهرة كمركز قريب لإدارة جزء من استثماراته وأعماله.
وأضاف أحمد، أن الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية أثرت على حركة الاستثمارات في المنطقة، إلا أن دبي بدأت تستعيد توازنها، وهو ما يجعل الفرصة أمام مصر قائمة، بشرط وجود مشروعات مكتملة وأدوات قادرة على الوصول إلى المستثمرين الدوليين.
وأكد مؤسس اتحاد خبراء ومستشاري العقار ومؤسس شركة إنفينيتي للاستشارات العقارية، أن استكمال المشروعات يمثل جوهر هذه المعادلة، موضحًا أن العقار «كائن حي»، وأن المشروع حتى لو تم إنجازه بنسبة 99% يظل بلا قيمة حقيقية إذا لم يتم تشغيله واستغلاله.
وأوضح شعبان، أن استكمال المشروعات يضيف إلى رصيد المطور والدولة، ويخلق أصولًا منتجة، كما يتيح فتح الباب أمام المستثمرين الدوليين الذين يبحثون عن فرص استثمارية ولا يعرفون بالقدر الكافي ما تقدمه السوق المصرية.
تدريب آلاف الشباب للتعامل مع المستثمر العالمي
وكشف أحمد، عن العمل على إعداد أكاديمية لتأهيل الشباب للعمل كمستشارين عقاريين دوليين، موضحًا أن المستثمر العالمي يحتاج إلى طريقة مختلفة في التواصل تعتمد على الأرقام والبيانات والمصطلحات الاستثمارية التي تساعد على بناء الثقة واتخاذ القرار.
وقال مؤسس اتحاد خبراء ومستشاري العقار ومؤسس شركة إنفينيتي للاستشارات العقارية، إنه يستهدف تدريب دفعات من الشباب، قد تصل في خطته إلى نحو 3 آلاف أو 4 آلاف شاب وفتاة، مؤكدًا أن الشباب المصري يمتلك المقومات الأساسية من حيث التعليم واللغات والشخصية، لكنه يحتاج إلى الأدوات والتوجيه والثقة بالنفس.
وأضاف أحمد ، أن الهدف هو تأهيل هؤلاء الشباب للعمل مع شركات الوساطة والتسويق والاستثمار العقاري، وفتح قنوات مع شرائح جديدة من العملاء الدوليين.
وأشار شعبان، إلى أن هناك فرقًا بين الأجانب الذين يشترون العقار في مصر بصورة فردية أو من خلال توصيات شخصية، وبين المستثمر العالمي الذي يدير أموالًا ضخمة ويبحث عن فرص استثمارية وفق معايير وأرقام محددة.
وأكد أحمد، أن الهدف هو أن تصبح أسماء المطورين المصريين معروفة للمستثمر العالمي، مثلما يعرف المستثمرون في الخارج أسماء كبار المطورين في دبي.
شعبان أحمد: مصر تمتلك قيمة عقارية كبيرة لكنها تحتاج للوصول إلى العميل العالمي
وقال شعبان، إن حل مشكلتي استكمال المشروعات والوصول إلى المستثمر العالمي يمكن أن يخلق جيلًا جديدًا قادرًا على دعم السوق العقارية المصرية لعقود مقبلة، وفتح الباب أمام تدفقات استثمارية ضخمة بعيدًا عن الاعتماد المفرط على القروض.
وأضاف مؤسس اتحاد خبراء ومستشاري العقار ومؤسس شركة إنفينيتي للاستشارات العقارية، أن العقار المصري يقدم قيمة مرتفعة مقابل سعر أقل من بعض الأسواق المنافسة، معتبرًا أن خلق منافسة حقيقية وفتح قنوات جديدة مع العملاء يمكن أن يساهم في رفع قيمة العقار المصري، مشيرا إلى أن الدولة والقيادة السياسية تقومان بدور مهم في وضع مصر على خريطة الأحداث العالمية، داعيًا القطاع العقاري إلى استغلال هذا الحضور بدلًا من الاعتماد فقط على الحملات الإعلانية المدفوعة.
وأوضح أحمد، أن الأحداث الدولية والمؤتمرات والفعاليات الكبرى تمثل فرصًا للتسويق المجاني لمصر، مؤكدًا أن وجود الدولة في واجهة الأخبار العالمية يمكن استثماره للترويج للعقار المصري والوصول إلى المستثمرين.
وأكد شعبان، أن التحدي الأساسي من وجهة نظره يتمثل في التخلص من «العقلية القديمة» في التعامل مع التسويق العقاري، والانتقال إلى أدوات حديثة تستهدف المستثمر العالمي بلغته الاستثمارية، بما يسمح للسوق المصرية باستغلال الفرص المتاحة أمامها.
واختتم مؤسس اتحاد خبراء ومستشاري العقار ومؤسس شركة إنفينيتي للاستشارات العقارية، بالتأكيد على أن الالتزام بمواعيد التسليم يمثل عنصرا أساسيا في بناء سمعة السوق العقارية المصرية عالميًا، مشيرًا إلى أن المستثمر عندما يثق في قدرة الدولة والسوق على حماية استثماره والالتزام بالتنفيذ، يصبح أكثر استعدادا لوضع أمواله في السوق المصري.
اقرأ أيضاً.. ياسر قورة: السوق العقاري المصري «فرصة ذهبية» لجذب الاستثمارات الأجنبية.. ودبي نموذج يستحق الدراسة




















