قال محمود مصطفى، خبير الاقتصاد والعلاقات الدولية، إن اتفاق جهاز مستقبل مصر والبنك الأهلي المصري مع الشركة الدولية لاستخلاص الزيوت المتعددة «أويلكس» على الاستحواذ على حصة أغلبية في رأسمال الشركة، مقابل تسوية مديونيات تقدر بنحو 15 مليار جنيه، يمثل خطوة مهمة لإعادة هيكلة أوضاع الشركة المالية وإنقاذها من أعباء الديون المتراكمة، موضحًا أن الصفقة تأتي في إطار معالجة المديونيات المستحقة لعدد من البنوك العاملة في السوق المصرية.
تسوية المديونيات تفتح الباب أمام إعادة هيكلة «أويلكس»
وأوضح محمود مصطفى، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن دخول جهاز مستقبل مصر والبنك الأهلي كمساهمين رئيسيين يمكن أن يوفر للشركة فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها المالية والإدارية، إلا أن هذه الخطوة قد يصاحبها بعض التأثيرات على المساهمين الحاليين، من بينها انخفاض نصيبهم من الأرباح نتيجة تغير هيكل الملكية، إلى جانب إمكانية تأثر قيمة السهم، مشيرًا إلى أن البنوك الدائنة قد تدفع خلال المرحلة المقبلة نحو زيادة الإنتاج وتحسين الخطط التسويقية ورفع المبيعات لتعويض جانب من المديونيات.
خطة إصلاح تمتد لسنوات لاستعادة ربحية الشركة
وأشار خبير الاقتصاد والعلاقات الدولية إلى أن مثل هذه التحركات تلجأ إليها الشركات عندما تواجه صعوبات في سداد التزاماتها أو تفشل في تحقيق مستهدفات الأرباح، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطة إصلاح تمتد من 3 إلى 5 سنوات، تتضمن إعادة هيكلة المصروفات والمرتبات والوظائف والبحث عن بدائل إنتاجية أقل تكلفة، وصولًا إلى رفع كفاءة التشغيل وتحقيق مستويات ربحية تتراوح بين 5% و15%، قبل الانتقال إلى خطط مستقبلية تستهدف تعويض خسائر السنوات السابقة.
اقرأ أيضا.. طارق العوضي: جهاز “مستقبل مصر” لا يُدار بالتطبيل ولا يُحاكم بالشائعات






















