أعلن المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي، تضامنه الكامل مع المحامية نهاد أبو القمصان، على خلفية تداول تسجيلات صوتية منسوبة إليها خلال الأيام الماضية وما صاحبها من حملات تشهير وإدانة مسبقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتساءل العوضي في بيانه، عن الأساس القانوني لما يتم تداوله، وهل تكمن الجريمة في حديث خاص دار في مجلس خاص، أم في تسجيله دون إذن أو سند قانوني، أم في تسريبه ونشره، أم في الترويج له وإعادة تداوله دون التحقق من صحته، أم في تحويل الخلافات الفكرية والشخصية إلى حملات انتقام إلكترونية تنتهك الخصوصية.
وأضاف أن أخطر ما في الواقعة ليس مضمون التسجيل بقدر ما يكشفه من استسهال انتهاك الحياة الخاصة والتعامل مع المحادثات الشخصية باعتبارها مادة للنشر والتشهير، محذراً من خطورة هذا النهج على المجتمع وحرية الأفراد في الحديث داخل نطاقهم الخاص.
وتابع: «إذا كان التسجيل صحيحاً فالسؤال: من سجله؟ وكيف حصل عليه؟ وبأي حق تم نشره؟»، مشيراً إلى أنه في حال كان التسجيل غير صحيح أو تعرض للتلاعب أو الاصطناع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي فإن الأمر يمثل جريمة أخرى تمس السمعة والاعتبار الشخصي والمهني.
وأكد العوضي أن الدفاع عن الحق في الخصوصية لا يعني الدفاع عن الآراء أو المواقف، موضحا أن الخلاف الفكري لا يبرر انتهاك الضمانات القانونية أو إصدار أحكام عبر مواقع التواصل قبل تحقق جهات التحقيق.
وشدد على أن السكوت عن مثل هذه الوقائع يفتح الباب أمام مجتمع يعيش حالة من الخوف من الحديث داخل البيوت والمكاتب والهواتف، داعياً إلى احترام الدستور والقانون في التعامل مع مثل هذه القضايا.
واختتم بالإعلان عن تضامنه الكامل مع نهاد أبو القمصان في حقها في الحماية القانونية، والتحقيق الجاد في واقعة التسجيل والتسريب والنشر، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاك لخصوصيتها أو سمعتها أو حقوقها التي يكفلها القانون والدستور، مؤكداً أن الحقوق لا تتجزأ والحريات لا تقبل القسمة.




















