قال الكاتب الصحفي خالد صلاح، إن موقفه الثابت هو الانحياز الكامل لأشقائنا في دول الخليج العربي ضد الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن أي عدوان على الدول العربية لا يمكن تبريره مهما كانت الشعارات التي ترفع، وأن ثنائية “مع إسرائيل أو مع إيران” هي مضللة وغير حقيقية.
وأضاف صلاح، خلال منشور له، أن هناك خطابًا متعمدًا يحاول حصر الوعي العربي في معادلة زائفة، مؤكداً أن العربي ليس مجبرًا على الاختيار بين نموذجين عدائيين، ويمكنه رفضهما معا دون أي تناقض.
صلاح: العداء لإسرائيل لا يمنح إيران صك البراءة
وأوضح أن العداء لإسرائيل لا يمنح إيران صك براءة، وأن المعيار الحقيقي هو من يحترم العرب، ومن يعتدي على العرب يسقط أخلاقياً وسياسياً مهما كانت شعاراته.
وشدد صلاح على أن العدوان الإيراني على العرب لا يمكن تبريره، موضحاً أن الدم العربي لا يتغير بتغير هوية الصاروخ، وأن أي هجوم على أراض عربية يعتبر اعتداءً بغض النظر عن مصدره.
وأضاف أن إيران تنقل الصراع إلى المدن العربية كورقة ضغط على خصومها، مستغلة الأراضي العربية لتصفية حسابات إقليمية لا تخصها، وهو ما يمثل اعتداءً على مفهوم الدولة العربية.
وأشار صلاح، إلى أن المشروع الإيراني مشروع نفوذ لا مشروع تحرير، وأن سياسات إيران خلال العقود الماضية لم تهدف لتحرير أرض عربية، بل لبناء نفوذ داخل الدول العربية من خلال أذرع سياسية وعسكرية، وتحويل بعض الدول إلى ساحات صراع مفتوحة، مؤكدا أن رفع شعار فلسطين لا يعني بالضرورة العمل على تحريرها، وأن السياسات التي تمارس باسم القضية الفلسطينية أحياناً تضعف الدول العربية المحيطة بها ولا تخدم القضية.
وأكد أن إضعاف الخليج لا يضر إسرائيل بل يضر العرب، وأن السيادة العربية يجب أن تُحترم في كل الظروف، وأن التدخل الخارجي الإيراني غير مقبول مهما كانت الذرائع، مضيفًا، أن العرب لهم الحق في رفض أي عدوان سواء من إسرائيل أو إيران أو أي طرف آخر، وأن هذا الموقف لا يُعتبر حيادًا بل استقلالًا في القرار العربي.
ولفت صلاح، إلى ضرورة التمييز بين الشعوب والأنظمة، مؤكداً أن الحديث ليس عن الشعب الإيراني بل عن سياسات النظام الذي يستخدم القوة خارج حدوده، وأن الوقائع على الأرض هي الفيصل في تقييم الأحداث، وليس الشعارات فقط.
التحذير من الابتزاز العاطفي
وحذر من الابتزاز العاطفي الذي يحاول ربط كل شيء بإسرائيل لمنع نقد إيران، مشدداً على أهمية وعي عربي مستقل وعقلاني.
واختتم الكاتب الصحفي حديثه بالقول: “رفض إسرائيل لا يعني تبرئة إيران، ودعم القضية الفلسطينية لا يعني قبول الاعتداء على العرب، والموقف الصحيح هو موقف واضح، مع سيادة العرب، مع أمن العرب، ضد أي عدوان مهما كان مصدره العسكري”.





















